قرية الحطيب

قرية الحطيب هي قرية يمنية تقع في محافظة أبين ، وتحديدًا في مديرية خنفر ، وتشتهر قرية الحطيب بموقعها المميز الذي جعل منها قرية عالمية بمواصفات استثنائية ، وهو ما دفع منظمة اليونسكو بضمها إلى قائمة التراث العالمي في عام 2002 م .

هل قرية حطيب حراز مبنية فوق جبل

يتسائل العديد من الأشخاص هل قرية حطيب حراز باليمن مبنية فوق جبل أم لا ، وفي الحقيقة أن قرية الحطيب بالفعل مبنية فوق جبل ، وهو جبل ” حراز ” ، ويحيط بها الكثير من المناظر الطبيعية الساحرة والمعالم الثقافية ، حيث تطل على جبل القاضي ، وحرز ، ومناخة ، والقناص .

قرية الحطيب حراز

يطلق العديد من الأشخاص على قرية الحطيب اسم ” الحطيب الحراز ” نسبة إلى جبل حراز الذي تقع فوقه ، وتشتهر بأنها قرية لم يهطل عليها المطر أبدًا ، ولم يرى سكانها المطر يومًا ، ويرجع السبب في ذلك إلى ارتفاعها الشديد ، وأن السحب تكون أسفلها وليس أعلاها ، لذا فهي لا تتعرض إلى الأمطار مطلقًا .

وجود قرية الحطيب فوق قمة جبل ليس شيئًا جديدًا على اليمن ، حيث أن هناك الكثير من القرى الواقعة فوق قمم الجبال ، حيث أن قدماء شعوب اليمن كانوا يلجأون إلى قمم الجبال لتأسيس حياة مستقرة ، تكون بعيدة عن أي تهديدات ، مثل الحروب أو المجاعات ، لذا فإن هذه القرى على مر العصور لم تتأثر بأي ظروف بيئية أو عدوانية ، بل ظلت كما هي قوية .

حالة الطقس في قرية الحطيب يمكن وصفها بأنها رائعة ومثيرة في نفس الوقت ، حيث أن خلال أوقات النهار تكون الشمس مشرقة والجو دافئ ، وما أن يأتي الليل حتى يتحول الطقس تمامًا إلى النقيض ، وتتكاثر الثلوج ويبرد الطقس .

ويقع جبل حراز المقام عليه قرية الحطيب بين الحديدة وصنعاء ، وهي منطقة تشتهر بوجود العديد من القمم الجبلية ، وتستمد تلك القرى معالمها من مملكة حمير ، التي تواجدت في عصر ما قبل الإسلام ، حيث كان جبل حراز من أهم النقاط التي تعبر منها القوافل التجارية ، فقام اليمنيون ببناء القرى في أسفل الجبال الواقعة في هذه المنطقة وقممها .

ارتفاع قرية الحطيب

يبلغ ارتفاع قرية الحطيب ما يقرب من 3200 متر فوق سطح الأرض ، وهي من أعلى القمم ارتفاعًا في اليمن ، ويراها العديد من الأشخاص على أنها تحفة فنية ، لما لها من بناء قوي ومميز .

ومن حيث تاريخ البناء ، يرجع تاريخ تشييد قرية الحطيب إلى الفترة ما بين عامي 439 هـ و 459 هـ ، وحسب التقديرات الأولي لا يتعدى سكان قرية الحطيب ألف نسمة .

أما من الجانب المعماري تم بناء قرية الحطيب لتشبه المنازل فيها القلاع والحصون ، وتجمع القرية ما بين خصائص الريف وعصرية المدن ، ويوجد بها العديد من المزارات التاريخية التي يتوافد عليها آلاف الأشخاص سنويًا .

وتعد قرية الحطيب هي الأولى التي تشهد إقامة متحف للآثار في شبه الجزيرة العربية ، وجاء ذلك بعد زيارة العالم الألماني كارل أوغست لها ، حيث اكتشف وجود الكثير من الأحياء اليهودية ، والحفريات الأثرية في منطقة حراز ، مما دفع إمام اليمن وقتها إلى الموافقة على بناء المتحف .

ويعد الهنود هم أكثر زوار قرية الحطيب ، وخاصة من ينتمون إلى طائفة ” البهرة ” ، ويذهبون خصيصًا لزيارة قبة ” حاتم محي الدين ” ، وهو عالم قام بالتدريس للكثيرين من أبناء البهرة الاسماعيلية ، لذا فهو من الشخصيات الهامة في عقيدتهم ، ويذهبون باستمرار لرؤية مزاره وقبته .

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى