دورة حياة دودة القز

دودة القز هي في الواقع عبارة عن يرقات ، تكبير وتنمو داخل شرنقة ، لتصبح دودة  بيضاء كريمية مزخرفة باللون البني ، وتسمى بومبيكس موري علميا ، لم يعد من الممكن في الوقت الحالي العثور على دودة القز المحلية في البرية ، فقد فقدت دودة القز البالغة العديد من القدرات التي كانت عليها من قبل ، بما في ذلك القدرة على العثور على الطعام والدفاع عن نفسها ضد الحيوانات المفترسة .

دورة حياة دودة القز

وضع البيض

يستمر الجماع بين دود القز لعدة ساعات ، وبعد التزاوج ، تضع دودة القز بيضها الصغير على أوراق التوت ، كما أن دودة القز لا تأكل أو تشرب في المرحلة الأخيرة من دورة حياتها ، الأنثى البالغة تضع بيضها وتموت في الأوقات التي تتغير فيها الفصول ، وتتكاثر دودة القز مرة واحدة فقط كل عام ،  في المناطق التي يكون فيها المناخ دافئًا دائمًا ، وتستمر دورة حياة الدودة .

فقس البيض

تضع دودة القز بيضها في نهاية الصيف ، ولا يفقس البيض إلا في الربيع ، فإذا كانت المنطقة التي توضع فيها البيض دافئة بشكل مستمر ، فسوف تفقس البيض بعد حوالي 10 أيام من وضع الدودة لها ، ومن داخل البيضة تظهر دودة القز الصغيرة ، التي يبلغ طولها حوالي 1/8 بوصة ، ويتم تغطية اليرقة بشعر أسود وتذهب إلى أوراق التوت بمجرد أن تترك البيض لتقوم بمضغ الأوراق .

اليرقة

في مرحلة اليرقة ، تمر دودة القز بأربعة مراحل  قبل الذهاب إلى الشرنقة ،  قبل ذوبان الشعر مباشرة ، سيصبح رأس الدودة أغمق قليلاً من بقية جسمها ،  في كل مرة يذوب فيها الشعر ينمو الجلد  أكثر من البداية ، وتستمر مرحلة اليرقة بين 24 و 33 يومًا .

الشرنقة

بعد المرحلة الرابعة لتساقط شعيرات الدودة  ، ستظهر دودة القز صفراء اللون ، وستظهر بشرتها أشد مما كانت عليه في المراحل الأخرى ، وتبدأ دودة القز تدور في شرنقة من الحرير ، مصنوعة من خيط واحد قد يكون طوله حوالي ميل واحد ، بحجم كرة القطن ، وفي داخل الشرنقة تقوم أيضاً بإكمال نفسها حيث تتحول الدودة الصغيرة إلى دودة بالغة ، وسوف تظهر كدودة بالغة بعد أسبوع إلى أسبوعين من دخول الشرنقة .

مرحلة الفراشة

هذه أخر مرة من مراحل دورة حياة دودة القز ، حيث تصبح فراشة ذات شعر ولها جناحيها حوالي 50 ملم ، وتكون الذكور أصغر من الأنثى وتسعى بنشاط للحصول عليها ، تطلق الدودة الأنثى الفيرومونات لاجتذابها ، وللذكر هوائيات أطول من الأنثى لاكتشاف الفيرومونات من مسافة بعيدة ، وعندما يجد الاثنان بعضهما البعض ، يتزاوجان وتبدأ دورة الحياة مرة أخرى .

أهمية دودة القز

توفر دودة القز الحرير الذي يطلبه سوق العمل سنويا حيث يتقلب إنتاج الحرير العالمي الحالي بين حوالي 70 إلى 90 ألف طن متر ، ويزداد الطلب على الحرير سنويًا بنسبة 5٪. مع الزيادة في عدد السكان وأيضًا مع زيادة الطلب على منتجات الملابس العصرية نظرًا للتغير السريع في تصاميم الأزياء في البلدان المتقدمة ، لابد أن يزداد الطلب على الحرير أكثر ، ولزيادة إنتاج الحرير ، يتم زراعة أصناف من التوت عالية الإنتاجية وزيادة في تربية دودة القز التي  تتلاءم مع الظروف المناخية والأمراض الضارة التي يمكن أن تأتي من موارد البلازما الجرثومية وغيرها من الأمراض التي تأتي من الطبيعة .

وتوفر تربية دودة القز أيضاً فرص العمل ، والتنمية الاقتصادية ، وتحسين نوعية الحياة للناس في المناطق الريفية ، وبالتالي فهي تلعب دوراً هاماً في برنامج مكافحة الفقر ، وتمنع هجرة سكان الريف إلى المناطق الحضرية بحثاً عن العمل ، ومن هنا العديد من الدول النامية مثل الصين ، والهند ، والبرازيل ، وتايلاند ، وفيتنام ، وإندونيسيا ، ومصر ،  وإيران ، وسريلانكا ، والفلبين ، وبنغلاديش ، ونيبال ، وميانمار ، وتركيا ، وبابوا ، غينيا الجديدة ، والمكسيك ، وأوزبكستان  ، وبعض دول إفريقيا ، وأمريكا اللاتينية اتخذت تربية دودة القز لتوفير فرص العمل للناس في المناطق الريفية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى