فترة النقاهة بعد عملية القلب المفتوح

عملية القلب المفتوح هي عملية كبيرة تتطلب مراقبة دقيقة ودعم فوري بعد الجراحة ، من الطبيعي أن يظل الشخص في وحدة العناية المركزة لبضعة أيام بعد العملية للحصول على مزيد من الرعاية ، بعد مغادرة وحدة العناية المركزة من المحتمل أن يبقى الشخص في المستشفى لمدة أسبوع تقريبا ، عادة ما يستغرق الشفاء في المنزل بعد مغادرة المستشفى ما بين 4 إلى 6 أسابيع كفترة نقاهة .

عملية القلب المفتوح لكبار السن

جراحة القلب المفتوح لكبار السن تكون غالبا بسبب إصلاح خطأ أو تلف في القلب ، وتتطلب العملية من الجراح فتح الصدر للوصول إلى القلب ، النوع الأكثر شيوعا لجراحة القلب المفتوح هو الشريان التاجي خاصة في كبار السن والمدخنين .

ينطوي إجراء آخر من جراحة القلب المفتوح على استبدال الصمام الأبهر المصاب أو التالف والذي يمنع تدفق الدم إلى أجزاء من القلب بعد أن يخرجها القلب ، في بعض الحالات يقوم الجراح أيضا بإجراء جراحة القلب المفتوح لإصلاح تمدد الأوعية الدموية ، وهي توجد في الشريان الرئيسي الخارجة من القلب .

الكحة بعد عملية القلب المفتوح

يمكن أن يكون السعال بعد العملية مصدر إزعاج محبط في دورة ما بعد الجراحة غير الهادئة ، في كثير من الأحيان لا يكون للسعال أهمية ويمكن أن يرتبط ببساطة ببعض الالتهابات المتبقية في القصبة الهوائية الناتجة عن توصيله بجهاز التنفس الصناعي عن طريق أنبوب يتم إدخاله في القصبة الهوائية ، وينتهي تلقائيا بعد بضعة أسابيع ولا يتطلب علاجا محددا سوى التخفيف من السعال نفسه .

أما السعال المستمر يكون سببه الزيادة في الحجم وهو أمر شائع ، لاسيما في المرضى الأكبر سنا ، بعد عملية القلب والرئة وإنعاش السوائل لجراحة القلب ، ويمكن التحكم فيه عن طريق مدرات البول .

السعال الذي يطول ولا يمكن علاجه بسرعة ، يمكن أن يكون أحد أعراض مشاكل أكثر أهمية ، وقد يشير إلى مضاعفات الرئة مثل التهاب الشعب الهوائية والالتهاب الرئوي أو تجمع السوائل في تجويف الصدر المحيط بالرئة ، فإذا كان السعال ينتج البلغم المخاطي أو الحمى ، فيجب متابعة الطبيب .

اضرار التدخين بعد عملية القلب المفتوح

أثبتت الدراسات حول أخطار التدخين بالنسبة لمرضى عمليات القلب المفتوح ، بعض أهم النتائج التي أكدت وجود مخاطر جسيمة تسبب الإصابة بالنوبات القلبية لدى المدخنين المصابين بأمراض القلب الحالية .

تشير بعض الأبحاث إلى أن التدخين المستمر بين المرضى الذين يعانون من أمراض القلب قد لا يؤثر فعليا على خطر الإصابة بالنوبات القلبية ، وهي المضاعفات الأكثر شيوعا المرتبطة بمرض الشريان التاجي .

وقد قام الباحثون بتحليل البيانات من بعض التجارب السريرية لمرضى عمليات القلب المفتوح ، والتي شارك فيها مجموعه 1800 مريض في الدراسة وتم متابعتهم لمدة خمس سنوات ، وقدموا بانتظام معلومات عن حالة التدخين بالإضافة إلى عوامل صحية مهمة أخرى .

بعد مقارنة النتائج بين هذه المجموعات من المرضى ، وجد الباحثون أن التدخين المستمر زاد في الواقع من خطر حدوث مضاعفات بعد الجراحة ، كان لدى المرضى الذين استمروا في التدخين ضعف خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتة الدماغية والموت مقارنة بغير المدخنين .

على الرغم من أن المدخنين السابقين لديهم خطر أقل من مضاعفات العملية الجراحية بشكل عام ، فإن المدخنين الحاليين كانوا أكثر عرضة للوفاة مقارنة بأولئك الذين يتركون التدخين بعد إجراء عملية القلب المفتوح .

كم يعيش الانسان بعد عملية القلب المفتوح

أثبتت الدراسات الأخيرة أن 90% من المرضى المتعافين من عملية القلب المفتوح يكون لهم القدرة على عيش حياة طبيعية بقلب صحي للغاية لمدة عشر سنوات ، لكن يعتبر هذا نصف الطريق فقط ، لا يزال القسم الأكبر على المريض نفسه بحيث أنه ينبغي التركيز على العلاجات التي يمكن أن تعمل على استقرار مرض القلب نفسه ، تشمل هذه العلاجات الأدوية المناسبة التي يصفها الطبيب ومراقبة ضغط الدم ، والتحكم في معدل الكولسترول مع تجنب التدخين ، وممارسة بعض التمارين الخفيفة والمناسبة للحالة مع إتباع نظام غذائي يصفه الطبيب المختص ، واعتماد أسلوب حياة صحي ومفيد .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى