مسكويه

أبو علي الخازن أحمد بن محمد بن يعقوب توفي في 9 صفر سنة 421 هـ ، وأطلق عليه مسكويه ، كان مجوسياً الأصل وبعد ذلك دخل في الإسلام ، لأنه كان أحد أبناء الفرس المقيمين بين القبائل العربية ، وكانوا يتولون الوظائف والمناصب العليا في الإسلام ، وكان مسكويه وغيره من أكثر هؤلاء ذكاءً حيث تفوق في جمع علوم اللغة والحكمة والتاريخ وكان شغوفا بدراسة الكيمياء أيضًا .

حياة مسكويه العلمية

يعتبر مسكويه من أهم النابغين المفكرين العاملين والذي كان على دراية كاملة بعلوم الأقدمين وقام بتأليف العديد من الكتب ، وكان يرافق ابن العميد وكان يقدم له الخدمات في مكتبه وكان يتسم بالذكاء ، والنبوغ ، والعمل بالفلسفة والمنطق ، والفقة ، والأدب ، والتاريخ ، والكيمياء ، أو بالمفهوم السائد عند العرب كانت لديه الرغبة في الحصول على الذهب والصناعة ، فكان ينفق أمواله من أجل ذلك وهو نوع من العلم شغله إلى حد الجنون فكان يخسر جميع أمواله من أجل الحصول على العلم ، ثم أدرك أن ما توصل إليه كان خطأ وبالتالي انتقل إلى العمل في خدمة عضد الدولة بني بويه ، فحفظ كتبه وكان أمينا عليها وأيضًا على أعمال وكتب ابن العميد ، وقد ساعده الحظ ومع مرور الوقت فارتفع شأنه في ذلك الوقت حتى أصبح يترفع عن خدمة الصاحب بن عباد  .

وكان مسكويه يعتبر شاعراً مدح ابن العميد وعميد الملك ، وله رسائل أنيقة على أسلوب هذ العصر ، وقد ذكره أبو حيان في كتاب الإمتاع فقال عنه أن مسكويه فقير بين الأغنياء ، وقد قال عنه أبو منصور أنه من أعلى الأدباء والأغنياء في البلاغة والشعر وكان في ريعان شبابه على اتصال وثيق ببن العميد مختصاً به ثم انتقل بين الأحوال العظيمة في خدمة بني بويه والتعلق ببهاء الدولة إلى أن عظمت مكانته وارتفعت .

فلسفة مسكويه

كان مسكويه يعتقد بعدة أمور من أهمها أن لكل إنسان مثلاً أعلى يقتدي به  وأكثر ما كان يميل إليه هو ابن باجه خاصة في رسالة تدبير المتوحد وابن طفيل في حي بن يقظان ، ولكن مسكويه مر على مثله الأعلى بشيء موجز من خلال وصفه له بأنه الحاصل على السعادة بأعلى درجاتها ، وكان  مسكويه يصف وصفاً كبيراً فيعبر عن أدق عادات الصوفية ، وكان مسكويه يتعرض للتفرقة بين الحكمة والسلوك فهو يرى أن الحكمة هي عبارة عن الفضائل النفس الناطقة المميزة ، ومن خلالها يمكن الفرد أن يتعلم الموجودات كلها من حيث أن هي بالفعل لها واقع في الحقيقة ، ويعتبر تعلم الأمور الإلهية والأمور الإنسانية وأن تتعرف على المقولات من حيث أن ما يجب أن يفعله وما يجب أن يبتعد عنه .

أما بالنسبة للفلسفة فلم يحدد لها  مسكويه تعريفاً محدداً ولكنها ذكر أنها يمكن أن تنقسم إلى جزأين هما الجزء النظري ، والجزء العملي ، فيعبر الجزء النظري على أن كمال الإنسان الأول بالقوة العالمة فيصبح على علم ودراية فلا يغلط في مفهوم ولا يشك في أمور واقع ، ويرى ا مسكويه أنه من يصل في النهاية إلى هذه المكانة من العلم والعمل فقد أصبح عالماً .

مؤلفات مسكويه

وكان من أهم مؤلفات مسكويه

– كتاب الجامع .

– كتاب الفوز الأكبر .

– كتاب الفوز الأصغر .

– كتاب تهذيب الأخلاق وتطهير الأعراق .

– كتاب الاشربة ، في العقاقير الطبية .

– كتاب تجارب الأمم في التاريخ .

– كتاب ترتيب السعادات .

– كتاب المستوفي .

– كتاب أنس الفريد  .

– كتاب جاوزان خرد .

– كتاب السير .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى