نظرية النسبية

في بداية القرن العشرين أحدث ألبرت أينشتاين ثورة في طريقة تفكير العلماء في من حيث المكان والزمان ، دعونا نأخذكم مع أينشتاين في جولة حول أفكاره المذهلة حول نظرية النسبية العامة والخاصة وأروع تطبيقاتها .

النظرية النسبية العامة

في نظرية أينشتاين العامة للنسبية أصبح المكان والزمان أكثر مرونة ؛ حيث أنه قد يختلف عدد الأميال المقطوعة وكذلك قد تختلف الفواصل الزمنية حسب المكان والزمان ، هذه المرونة لها مثيل في هندسة الأسطح مثل تلك الخاصة بالكرة – هناك انحناء في المكان والزمان .

تؤثر المساحة والوقت على طريقة تحرك الأشياء المادية أو الضوء ، في الواقع هناك صلة مباشرة بالتفاعل الكوني الذي يربط الكون ببعضه ، ويجعل الأرض تدور حول الشمس وتحافظ على أقدامنا ثابتة على الأرض فيما يعرف بالجاذبية .

النظرية النسبية الخاصة

أوضح أينشتاين أن الوقت والطول ليسا مطلقين كما توحي التجربة اليومية ، وأن حركة الساعات أبطأ والأجسام المتحركة أقصر ، من إحدى النتائج الأخرى للنسبية الخاصة هي الصيغة الأكثر شهرة على الإطلاق : E = mc² ، مع الإشارة إلى أن كميتين فيزيائيين حددهما الفيزيائين بشكل منفصل وهما الطاقة والكتلة وتعتبران متكافئتان في الواقع .

مبادئ النظرية النسبية

من وجهة نظرك كمراقب في اعتبار أن هناك جسمين أ و ب  ، فإذا كان الجسم أ في حالة راحة بالنسبة له ، فإن الجسم ب هو الذي يتحرك ، لكن في الأصل من الذي يتحرك ومن هو في راحة ؟ الجواب يعتمد على أي مراقب لأحد الجسمين تسأل ، سواء الجسم أ كان يتحرك بأي سرعة أو ساكن أو حتى إن كان الجسم ب يتحرك أو في حالة راحة ، ففي تلك الحالات يمكن القول بأن ذلك هو أول مثال على بيان نسبي يعتمد على مراقب الحركة من مكان الجسم أ أو ب على حد سواء .

نظريا يمكن أن يكون هناك تفكير في وجود حالة من الراحة المطلقة ، وأن كل مراقب يمكنه اكتشاف حركته الخاصة بتلك الحالة ببساطة عن طريق إجراء تجارب فيزياء معينة داخل مكانه الخاص .

تعطي هذه التجارب الرئيسية نتيجة مختلفة ، اعتمادا على ما إذا كان الجسم في حالة راحة مطلقة أو يتحرك ، يمكن لكل مراقب تحديد حالته الخاصة بالحركة المطلقة ببساطة عن طريق التجربة ، دون أن يتطرق إلى تأثير العالم الخارجي على هذا الجسم .

اعتقد عدد من علماء الفيزياء في القرن التاسع عشر أن قياس سرعة الضوء سيكون بمثابة تجربة رئيسية ، إذا كنت تقيس سرعة الضوء في اتجاهات مختلفة ، فسيكون هناك حالة سكون مطلقة ، إذا ظهر الضوء في التجارب المخبرية ، فالتحرك بشكل أسرع قليلا في اتجاه واحد دون الآخر ، فإن ذلك يشير إلى حركته المطلقة من خلال الأثير ، وهي طريقة انتقال الضوء بالطبع .

في العالم الواقعي لا توجد مثل هذه الحالة من الراحة المطلقة ، هذا هو مضمون ما يسمى مبدأ النسبية ، والذي هو واحد من الافتراضات الأساسية لنظرية النسبية الخاصة ، وفقا لهذا المبدأ يمكن القول أنه كلما أجريت تجربة من القصور الذاتي في مكان ما ، فإن أي تجربة للقصور الذاتي في أي مكان آخر بنفس الإعداد التجريبي سيتم الحصول على نفس النتيجة فيها أيضا .

تطبيقات النظرية النسبية

بعض التطبيقات الهامة من الحياة العملية والتي تؤكد حدوث نظرية النسبية في الكثير من التطبيقات التي نراها يوميا ولا نعرف أساسها :

المولدات الكهرومغناطيسية

المغناطيسية هي تأثير نسبي ، وإذا كنت تستخدم الكهرباء فإذا أخذت حلقة من الأسلاك وحركتها عبر مجال مغناطيسي فإنك تولد تيارا كهربائيا ، تتأثر الجسيمات المشحونة في السلك بالمجال المغنطيسي المتغير ، مما يجبر بعضها على التحرك ويخلق التيار .

على فرض أن السلك في حالة راحة وتخيل أن المغناطيس يتحرك ، إذا لم تعد الجسيمات المشحونة في السلك ( الإلكترونات والبروتونات ) تتحرك بعد الآن ، بما أن هذا هو المبدأ الأساسي وراء المحولات والمولدات الكهربائية ، فإن أي شخص يستخدم الكهرباء يتعرف على آثار نظرية النسبية .

نظام تحديد المواقع العالمي

حتى تعمل ميزة الملاحة أو ما يعرف GPS الخاصة بسيارتك مثلا بنفس الدقة التي تعمل بها ، يتعين على الأقمار الصناعية أن تأخذ في الاعتبار التأثيرات النسبية ، لأنه على الرغم من أن الأقمار الصناعية لا تتحرك في أي شيء قريب من سرعة الضوء ، إلا أنها لا تزال تسير بسرعة كبيرة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى