اضطراب الهوية الجندرية

يطلق مسمى الهوية الجندرية Gender dysphoria على أولئك الذين لا يتأقلمون مع أنفسهم من ناحية عدم الرضا عن أنواعهم سواء من الناحية الخارجية أو الداخلية ، أي أن الأنثى قد تميل أحيانا إلى التصرفات الذكورية من جميع النواحي سواء في طريقة الملبس ، أو من ناحية التصرفات الذكورية ، وكذلك الذكور تجد أنهم يميلون دائما إلى التصرفات الأنثوية ، من نواحي شتى في الميل إلى ارتداء الملابس النسائية وكذلك التصرفات النسائية .

اعراض اضطراب الهوية الجندرية

وقد حدد المختصون مرحلتين مختلفتين في ظهور الأعراض ، ومنها :

  • المرحلة الأولى : وهي التي تكون في مرحلة المراهقة أو البلوغ ، وتظهر بها الحالة الجنسية بشكل واضح ومعروف للأهل .
  • المرحلة الثانية : وهي التي تتأخر وتصعب بها معرفة الحالة الجنسية التي ينتمي إليها المصاب ، وتلك الحالة هي أكثر صعوبة من الناحية الجنسية وخاصة عند إجراء العمليات الجراحية لتحويل الشخص إلى جنس آخر .

اعراض اضطراب الهوية الجندرية عند الاطفال

من الأعراض التي تظهر للطفل في سن مبكر هو تنافر بين نوع الطفل والنوع الذي يرغب الطفل فيه وتكون تصرفاته خير دليل ، فمثلا في مرحلة الطفولة يميل الطفل الذكر إلى نزع ملابسه وتغييرها بشكل دائم وملح ، وكذلك تميل الإناث إلى الرغبة في اقتناء ملابس الذكور ، كذلك حدوث نوع من أنواع الاضطرابات المتعلقة بالرغبة الداخلية في أن يتم مناداة الطفل الذكر باسم الأنثى ، وكذلك ترغب الأنثى في أن تنادى بمسمى ذكوري ، وكذلك المثول إلى اللعب فيرغب كل جنس إلى اللعب بألعاب الجنس الآخر ، ويستمتع بذلك أكثر من استمتاعه باللعب بألعاب تنتمي إلى جنسه .

اعراض اضطراب الهوية الجندرية عند البالغين والمراهقين

عند الوصول إلى مرحلة المراهقة أو البلوغ تظهر علامات وأعراض يجب الانتباه إليها جيدا من قبل الوالدين منها :

  • حدوث اختلاف واضح وصريح بين كل من الشخصية التي عليها الفرد ، وبين تصرفاته التي تميل إلى تصرفات النوع الآخر الذي لا ينتمي إليه .
  • توجد في تلك المرحلة رغبة قوية في التخلص من كل علامات الذكورة لدى الذكور أو الأنوثة لدى الإناث .
  • الميل الشديد إلى التعامل والدخول في عالم الجنس الآخر .

اسباب اضطراب الهوية الجندرية

رغم كل التقدم الذي وصل إليه العالم في شتى المجالات إلا أنه لا يوجد سبب طبي أو علمي واضح يتم المعرفة من خلاله السبب في اضطراب الهوية الجندرية ، عند كل من الجنسين غير أن سبب عدم الارتياح الذي يشعر به ذلك الشخص تجاه أعضائه التناسلية أو تصرفاته التي لا تنتمي إلى نوعه هو سبب مجهول ، لم يتم معرفة كنهه أو معرفة جذوره .

فتلك الحالة ليست نوعا من الترف أو الميل إلى الجنس الآخر كهذا ، لكن تلك الحالة تتكرر في 1 من كل 100,1000 من ناحية الإناث ، وواحد من كل 30,1000 من الذكور وهم في تلك الحالة يعانون أشد المعاناة من الشعور بالألم الداخلي وعدم الارتياح ، والصراع المتكرر في البقاء على هيأتهم التي ولدوا بها ، وبين الميل في التصرفات للجنس الآخر ، والبعض يرجع السبب إلى اضطراب الهرمونات داخل رحم المرأة في مرحلة الحمل .

علاج اضطراب الهوية الجندرية

يلجأ الكثير من المختصين لعلاج تلك الحالات التي تعاني من اضطراب الهوية الجندرية ، وذلك لكي يخففوا عنهم شدة ما يعانيه هؤلاء الأشخاص من عدم ارتياح ، وهناك عدة طرق لعلاج اضطراب الهوية منها :

العلاج الهرموني

وذلك النوع من العلاج يقوم المختصين فيه بتحويل المسارات الهرمونية ، أي إيقاف تطور الأعضاء الجنسية لدى المصاب فتكون الجراحة بعد ذلك الفرصة الأكبر .

المكملات الهرمونية

وذلك النوع من العلاج هو الأكثر انتشارا ويكون بتناول المكملات التي تنتمي إلى الجنس الآخر الذي يميل ويرغب به ، فمثلا يتناول الذكور هرمون الاستروجين الذي يزيد من فرص ظهور العلامات الأنثوية ، وكذلك يتناول الإناث هرمون التستوستيرون لكي يزيدوا من فرص ظهور العلامات الذكورية كخشونة الصوت ونمو الشعر الخاص بالذكور .

العمليات الجراحية

يعتبر كل من العلاج الهرموني أو تناول المكملات الهرمونية من الأسباب التي تؤدي إلى تلك المرحلة أي العمليات الجراحية أو المرحلة التي تسبقها ، وذلك لأن تلك المرحلة هي المرحلة الأصعب فتستوجب الدعم النفسي والاجتماعي من الأهل تجاه تلك الحالة المصابة باضطراب الهوية الجندرية .

م/ منى برعي

الحمد لله حمدا كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى