الفرق بين التسويق الهرمي والتسويق الشبكي

انتشر التسويق الهرمي مؤخرا انتشارا واسعا خاصة وأن اعتماده الأول يكون على إقناع الآخرين بالاشتراك بأموالهم وإقناعهم أنهم سيكسبون أموالا طائلة مستقبلا ، ومن شروط الانضمام إلى ذلك العمل هو إقناع الآخرين بدفع مبلغ مالي ، وذلك ما يسمونه أصحاب التسويق الهرمي بعملية الشجرة أي كل شخص مشترك في هذا العمل تكون له قاعدة وشجرة متفرعة تعمل لصالحه .

وهذا العمل ليس مستقرا لما له من عواقب وخيمة ، وذلك لأنه يعتبر بيع مال بمال وهذا النوع من البيوع والمعاملات المنهي عنها دينيا ، وكذلك عواقبه ليست محمودة من قبل الحكومات ، فهناك العديد من الدول التي فرضت قوانين صارمة جراء من يروج وعمل بهذا النوع من التسويق .

التسويق الهرمي

المبدأ الذي يسلكه أصحاب التسويق الهرمي هو بيع إحدى المنتجات زهيدة السعر بمبلغ مبالغ فيه ، وذلك عن طريق تغيير هيئته الخارجية فمثلا شراء هاتف ذكي ليست له ماركة معينة بسعر زهيد ، ثم تغيير شكله الخارجي ووضع اسم شركة هواتف عالمية وبيعه بسعر غالي وكأنه يمتلك نفس الماركة ، لكنه في الحقيقة لا يملك سوى الاسم فقط .

وكذلك يصبح كل مشتر للمنتج عاملا بتلك الشركة من خلال الترويج لذلك المنتج ، وبيعه لكل من أقاربه ومعارفه وكذلك يتطلب من هؤلاء الأشخاص أن يأتوا بأناس جدد لشراء ذلك المنتج والتسويق له ، لذا تصل العمولات إلى مبالغ مغرية جدا تختلف تماما عن العمل بوظيفة مثلا أو العمل الخاص ، لذا انتشر مؤخرا انتشارا واسعا .

الفرق بين التسويق الهرمي والتسويق الشبكي

قد يتشابه الأمر أحيانا في التعريف بكل من التسويق الهرمي والتسويق الشبكي ، لكن كلاهما يختلف عن الآخر من ناحية التعريف ، ومن ناحية هيئة الترويج لكل منهما ، فالتسويق الهرمي أعدته الحكومات من التعاملات المحرمة والغير شرعية وذلك منذ عام 1974 م وذلك بالولايات المتحدة الأمريكية .

ثم جرمته باقي الدول بعد ذلك ، فهو يعتمد على الإتيان بشخص يقوم بدفع مبلغ مالي لكي يأخذ عمولة وأرباح مستقبلا وشرط الحصول على تلك العمولة أن يأتي بأناس جدد يدفعون ذلك المبلغ المالي ، وكأنها دائرة ليست بها بداية من نهاية ، وكل ذلك يتم في بعض أنواعه دون وجود منتج معلوم للترويج والتسويق له ، لكن الاعتماد الأول في ذلك التعامل يكون على الأرباح التي يأتي بها كل مشترك جديد ، لكي يكون شبكة يتربح منها ، وهناك نوع آخر يعتمد على تسويق منتج رخيص الثمن ثم بيعه بعد ذلك بثمن غالي .

أما التسويق الشبكي المختلف هنا في التسويق الشبكي عن التسويق الهرمي أن الهرمي يوجد به منتج واضح ومعروف ، ويعتمد على أن كل مشترك جديد يقوم بشراء إحدى منتجات تلك الشركة وكذلك التسويق لها ويأتي بأشخاص من قبله للانضمام إلى فريقه لكي يقوموا بشراء ذلك المنتج والترويج له بعد ذلك ، وهكذا تظل الدائرة ، وذلك التسويق أيضا محرما لأنه يعتبر بيع مال بمال ولكن بعض الدول لم تحرمه ، فوجد أصحابه طرقا مختلفة لإقناع الناس به .

الدول التي حرمت التسويق الهرمي

هناك العديد من البلدان الذين جرموا التعامل بالتسويق الهرمي وذلك لأنهم وضعوه تحت مسمى النصب والغش التجاري فلا يصح التعامل به ، ومن تلك الدول ، استراليا والدنمارك وفرنسا ، وايطاليا وانجلترا واليابان والصين وإيران والبرازيل ، وهناك العديد من الدول الأخرى أيضا التي جرمت ذلك التعامل من التسويق لما له من عواقب غير محمودة لجميع المشتركين به .

الطائفة المستهدفة من التسويق الهرمي

على غير المعروف في عالم التسويق وعالم التجارة بشكل عام ، فالاعتماد في التسويق الهرمي على الطبقة الوسطى وطبقة الفقراء وذلك لما يقدمه أصحاب هؤلاء الفكر من عمولات إغرائية كبيرة ، وكذلك يعتمدون على الطبقات التي تكاد تكون معدومة ماديا أو العاطلون عن العمل .

وذلك ليكون من السهل إقناعهم بصورة سهلة ، ويعتمدون أيضا على الطلاب في مراحل التعليم بشكل عام وذلك لسهولة الترويج في الجامعات أو لاحتياج أولئك الطلاب إلى مستلزمات الدراسة ، فيلجأون إلى ذلك النوع من التسويق لكي يوفروا ما يريدون من أموال .

وهناك فرق واضح بين هذا النوع من التسويق والتسويق التجاري المعروف بالترويج لسلعة معينة ، عبر شركات معروفة ومسجلة في الدولة بشكل واضح ، فهذا التسويق ليس محرما أو به ما يشوبه من الخوف لكونه واضح وغير ملتوي كالتسويق الهرمي .

م/ منى برعي

الحمد لله حمدا كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى