قائد معركة نهاوند

معركة نهاوند كانت بين كل من الجيش الإسلامي والجيش الفارسي في عهد أمير المؤمنين الخليفة ” عمر بن الخطاب ” وذلك في عام 21 من هجرة رسول الله صلَ الله عليه وسلم ، وأطلق عليها مسمى فتح الفتوح لما لها من أهمية بالغة في العصر الإسلامي ، وكذلك لأن الفرس في تلك المعركة هُزموا هزيمة شنعاء ، وسميت أيضا بمعركة نهاوند لأنها كانت في بلدة نهاوند بفارس ، وكانت تلك المعركة بقيادة الصحابي الجليل ” النعمان بن مقرن ” .

النعمان بن مقرن

هو النعمان بن مقرن بن عمرو بن عائذ بن مزينة ، ويعود نسبة إلى قبيلة مزينة التي كانت تقترب من ناحية المسافة من مدينة يثرب وعندما أسلم لم يسلم هو بمفرده ، ولكن أسلم معه عشرة من إخوته ، بالإضافة إلى أكثر من ثلاثمائة فارس آخرين دخلوا في الدين الإسلامي الحنيف ، شهد مع النبي صلَ الله عليه وسلم العديد من الحروب والغزوات التي خاضها بشجاعة باسلة ، وأثبت بها جدارته وقدرته على خوض الحروب ، فلم يترك غزوة إلا وشارك بها .

كانت غزوة الأحزاب أولى غزواته ثم شهد مع رسول الله بعد ذلك بيع الرضوان ، وكذلك كان من الشجعان بالقادسية ، وكان للنعمان بن مقرن دور هام في محاربة المرتدين في عهد أبي بكر الصديق بعد وفاة الرسول صلَ الله عليه وسلم ، وذلك لامتناعهم عن دفع الزكاة ، وعدم دفعها لبيت مال المسلمين ، وكذلك أثبت النعمان بن مقرن شجاعته في معركة نهاوند بإدارته وتدبيره لمحاربة ومباغتة الجيوش الفارسية ، مما أدى إلى هزيمتهم تلك الهزيمة النكراء ، مما جعله أول شهيد يقع في معركة نهاوند .

معركة نهاوند

كانت تلك المعركة هي الحاسمة بعد أن أصبحت كل من القادسية والمدائن في قبضة المسلمين ، وكان ملك الفرس ” يزدجرد ” هو من قام بإطلاق فكرة الحرب بعدما جمع العديد من الجيوش في نهاوند ، لذا قرر الجيش الإسلامي بعد التشاور مع أمير المؤمنين” عمر بن الخطاب ” رضي الله عنه بالاستعداد وتجهيز جيش المسلمين لخوض الحرب مع الفرس ، وبعد التشاور استقر أمر المسلمين إلى تولي قائد على دراية تامة بقواعد الحرب ، فوقع الخيار على الصحابي الجليل ” النعمان بن مقرن ” .

خداع جيش المسلمين للفرس

وبعد تولي النعمان بن مقرن قيادة الجيش الإسلامي ومعه كبار الصحابة رضوان الله عليهم ، كان في طريقه لنهاوند فتفاجأ بوجود حسك في طريقه ، ففكر أن يظهر هزيمته للجيش الفارسي بمشورة قادة المسلمين ، فخرج الجيش الفارسي لكي يزيل الحسك الذي وضعوه في طريق المسلمين فخرج لهم المسلمين وهزموهم شر هزيمة ، وكان ذلك بعد صلاة الجمعة ، وكانت المعركة في خضمها حيث شد الجيش الساساني جنوده بسلاسل خوفا من الفرار .

وهناك رواية أخرى تقول بأن الصحابي الجليل النعمان بن مقرن قام بالانطلاق بالجيوش الإسلامية ، يومي الأربعاء والخميس ثم ظل الجيش الفارسي في مخبأه ولم يواجه المسلمين إلا أن تضجر المسلمون من ذلك مما دفع قائد الجيش الإسلامي أن يستشير المسلمين في وجود حيلة لكي يخرجوا الفرس من جحورهم ، ففكر الصحابي طليحة بن خويلد في أن تناوش خيل المسلمين الفرس وتفر من أمامهم مما يجعلهم يظنون في هزيمة الجيش الإسلامي ، ونجح طليحة بن خويلد في فكرته وخرج الجيش الساساني وهزم أشد هزيمة .

مقتل النعمان بن مقرن

أثناء الحرب قتل الصحابي الجليل ، لكن أخيه أخفى على المسلمين خبر وفاته لكي لا يصاب الجيش بالضعف ، ولما فتحت نهاوند أخذ السويد أخو ” النعمان بن مقرن ” الراية ودفعها للصحابي الجليل ” حذيفة بن اليمان ” تنفيذا لوصية أخيه النعمان بن مقرن .

انتصار وهزيمة نكراء

انهزم الفرس في تلك المعركة شر هزيمة وذلك لأنهم فقدوا ما يقرب من مائة ألف من جنودهم غير أولئك الذين وقعوا في الأسر ، حتى قيل أن الجنود كانوا لا يستطيعون الركض من كثرة الدماء والقتلى ، وقد حاول قائدهم الفرار من شدة وقع الحرب وخوفا من الأسر بكتائب المسلمين ، لكن لحقه نعيم بن مقرن أخو النعمان قائد الجيش الإسلامي حتى قتله .

م/ منى برعي

الحمد لله حمدا كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى