الحال في النحو

 المقصود بالحال في النحو هو وصف كلمة في الجملة ، يتم الإتيان بها للتعرف على الهيئة الخاصة بصاحب الحال في حالة قيامه بالوصف أو الفعل ، وهو من الأوصاف النكرة المشتقة متغيرة غير ملازمة لصاحب الحال ، وتقع بعد اكتمال الكلام ويكون حكمه النصب بصفة مستمرة .

معلومات عن الحال باللغة العربية

يكثر استخدام الحال باللغة العربية في الجمل الفعلية ، فعلى سبيل المثال رسالة عبد الحميد الكاتب التي أرسلها لعائلته ، ويقول فيها ” أمّا بعد فإن الله تعالى جعل الدنيا محفوفة بالكره والسرور ، فمن ساعده الحظ فيها سكن إليها ، ومن عضته بنابها ذمها ساخطاً عليها ، وشكاها مستزيداً لها ، وقد كانت أذاقتنا أفاويق استحليناها ثم جمحت بنا نافرة ، ورمحتنا مولية  ” فعند تحليلنا للحال في الجملة أو النص السابق نجد الآتي :

  • الكلمات مثل مستزيدا وساخطا هي أوصاف تم الإتيان بها لوصف الرجل وهو صاحب الحال ، وهي من الأسماء المشتقة ويكون حكمها في الإعراب هو الحال المنصوبة ، وعلامة النصب التنوين بالفتح ، ولو تم محو هاتين الكلمتين من الجملة لن يكون لهما تأثير في المعنى .
  • وكذلك هناك كلمتان آخرتان وهما مولية ونافرة ، فهما من الأسماء المشتقة لدلالة على اسم الفاعل ، وقد تم الإتيان بهما أيضاً لوصف الرجل صاحب الحال ، ويتم نصبهما في الإعراب لكونهما من الحال لأننا لو قمنا بحذفهم لن يتغير مفهوم الجملة أو معناها ، وفي الحال المشتق قد يكون اسم فاعل ، أو يكون اسم مفعول ، أو أحد الأسماء المشتقة الأخرى .
  • بالنسبة لصاحب الحال في النحو هو أن يكون معرفة ، فلو نظرنا في النص السابق يكون صاحب الحال لأسماء الفاعل ساخطا ومستزيدا ، هو في الأصل ضمير مستتر يعود على الرجل ، وكذلك نفس الأمر مع الكلمتين مولية ونافرة ، ويكون هنا الضمير المستتر الذي يقصده هي الدنيا ، وفي اللغة العربية تكون الضمائر من ضمن المعارف ، وقد يكون صاحب الحال نكرة في بعض الأحوال ، ولكن مع وجود بعض القواعد .
  • القواعد في أن يكون صاحب الحال نكرة ، وهي أن يتم تخصيص صاحب الحال بالإضافة ، ويظهر ذلك في قول الله تعالى ، { وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِّلسَّائِلِينَ } ، فنجد هنا صاحب الحال هو نكرة ، لكن تمت إضافته إلى أيام ، ويكون في هذه الحالة تم تخصيصه بالإضافة ، أو أن يكون مخصص من خلال الوصف ففي البيت التالي ، وهو ( جَّيْتَ يَا رَبِّ نُوحًا وَاسَتَجَبْتَ لَهُ فِي فُلُكٍ مَاخِرٍ فِي الْيَمِّ مَشْحُونَا) ، نجد صاحب الحال وهو فلك جاء نكرة ، ولكن تم وصفه بماخر فتم تخصيصه بالوصف ، وعندما يكون التخصيص بالوصف ، يكون من التعريف ، وكذلك من القواعد أن يكون صاحب الحال عبارة عن جملة تكون مسبوقة بواو الحال ، ونجد ذلك في قول الله تعالى ، { أَوْ كَالَّذِي مَرَّ على قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ على عُرُوشِهَا} فنجد هنا أن صاحب الحال في الآية الكريمة كلمة قرية ، وجاءت في الآية نكرة ، وذلك لأنها جملة تم سبقها بواو الحال المتمثلة في{هي خاوية على عروشها} .
  • كذلك أن يكون صاحب الحال تم سبقه بالنفي ، أو شبه النفي فهذا ما نجده في البيت :

 (مَا حُمَّ مِنْ مَوْتٍ حِمًى وَاقِيا وَلاَ تَرَى مِنْ أَحَدٍ بَاقِيا) ، فكلمة فواقياً في البيت وكلمة باقياً جاءتا في الإعراب حال لصاحب الحال ، وهي كلمتي أحد وحمى ، وهي من الكلمات النكرة ، ويكون صاحب الحال هنا نكرة أيضاً،  لأنه مسبوق بالنفي .

  • ومن الحال في القرآن الكريم الآية الكريمة {فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا}، فَنجد هنا كلمة ضاحكاً هي حال مفرد ، وتكون منصوبة وعلامة النصب التنوين بالفتح .

تدريبات على الحال

اقرأ الجمل التالية ووضح الحال وصاحبه :-

  • اللاعبون سافروا جميعاً .

– الحال: جميعا .

– صاحبه : واو الجماعة المتصلة بالفعل ( سافروا )  وهي في الأصل تعود على اللاعبين .

  • شربت الماء صافيًا .

– الحال : صافيا .

– صاحبه : الماء .

  • جاء القائد منتَصِرًا .

– الحال : منتصرًا .

– صاحبه : القائد .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى