ظاهرة عبور كوكب عطارد امام الشمس

يعتبر عطارد من أقرب الكواكب من الشمس ، وتمثل ظاهرة عبور عطارد أمام الشمس من الظواهر المذهلة التي ينتظرها العديد من المراقبين الفلكيين حول العالم ، لأنها تعتبر حادثة فريدة من نوعها .

كوكب عطارد من الداخل

أولا القشرة : يحتوي كوكب عطارد على قشرة سميكة تتكون في معظمها من صخور السيليكات ، قد يكون لعطارد أغطية جليدية صغيرة في القطبين الشمالي والجنوبي ؛ يبقى هذا الجليد مجمد داخل الحفر العميقة المظللة الغير معرضة لأشعة الشمس .

المنتصف : يحتوي كوكب عطارد تحت القشرة غلاف يحتوي أيضا على صخور السيليكات ، والتي يبلغ سمكها مئات الكيلومترات الممتدة إلى النواة الداخلية للكوكب .

النواة : في قلب عطارد يوجد قلب حديدي مصهور جزئيا ، ويبلغ قطره حوالي 7.5 كيلو متر ، وهو يعتبر نصف قطر عطارد تقريبا ، هذه الحسابات الأساسية لحوالي 80 ٪ من كتلة عطارد ، يولِد هذا اللب مجال مغناطيسي ؛ ويعتبر ذلك هو السبب في كيفية معرفة أن لعطارد قلب حديدي من الداخل

الكثافة لكوكب عطارد : تبلغ كثافته 5430 كجم / م 3 ، أي أقل بقليل من كثافة الأرض ، يعتبر عطارد هو الكوكب الثاني الأكثر كثافة في النظام الشمسي بعد الأرض بسبب نواته الحديدية الكبيرة .

بعد كوكب عطارد عن الشمس

عطارد هو الكوكب الأقرب إلى الشمس ، مدار كوكب عطارد ليس دائرة مثالية ، لذا تختلف مسافته عن الشمس بشكل مستمر ، الحد الأدنى للمسافة من الشمس إلى عطارد هو 28.5 مليون ميل ، أما الحد الأقصى للمسافة هو 43.5 مليون ميل .

عبور عطارد

يحدث العبور الأخير لعطارد حتى عام 2032 في 11 نوفمبر 2019 ، في يوم  10 أكتوبر 2019 الساعة 3.35 دقيقة ظهرا بتوقيت مكة المكرمة ، وسيوفر كوكب عطارد واحدة من أكثر المشاهد السماوية إذهالا في عام 2019 عندما يمر عبر وجه الشمس .

إنه حدث من بين أندر الظواهر الفلكية المتوقعة بالنسبة للمراقبين ، ومن المتوقع أن يستمر حوالي 5 ساعات ونصف تقريبا ، ولن يحدث هذا الأمر مرة أخرى حتى 13 نوفمبر لعام  2032 .

مرور عطارد أمام الشمس ليس العبور الوحيد الذي نراه ، الحدث الأكثر شهرة هو عبور كوكب الزهرة الذي حدث آخر مرة في عام 2012 ، تعتبر تلك الظاهرة هامة أيضا لأن العبور القادم من كوكب الزهرة لن يحدث لمدة 98 عام أخرى .

المتوقع رؤيته خلال عبور عطارد

سيستغرق القرص الأسود الصغير من عطارد ، حيث يبلغ قطر عطارد 1/150 من قطر الشمس ، وسيكون على هذا الأساس الزمن لعبوره حوالي خمس ساعات ونصف الساعة ليمر عبر الشمس ، سوف يكون ذلك العبور من الشرق إلى الغرب .

يعتبر ذلك العبور مرئي للعين المجردة من خلال نظارات كسوف الشمس ، على الرغم من أن القطر الظاهر لعطارد أصغر بكثير من كوكب الزهرة ، مما يعني أنه بدون التكبير الكافي يصبح من الصعب ملاحظة ذلك .

يوصي باستخدام تلسكوب بطول بؤري 1000 ملم ، على الرغم من أن أي تلسكوب أصغر سيحصل على رؤية عطارد على شكل نقطة سوداء صغيرة

لماذا عبور عطارد مثير للاهتمام

يشتهر عبور كوكب الزهرة بكونه مساعد العلماء على اكتشاف الوحدة الفلكية – وهي المسافة المتوسطة من الأرض إلى الشمس – وذلك عن طريق ؛ قياس مكان ظهور كوكب الزهرة على قرص الشمس في نفس الوقت من أماكن مختلفة على الأرض .

وعلى ذلك فإذا كان بإمكانك إجراء ملاحظات دقيقة للغاية بشأن توقيت عبور عطارد ، فإن ذلك سيكون مساعد أيضا في معايرة مدار عطارد وحساب حجم النظام الشمسي بالتأكيد .

يميل مدار عطارد نحو 7 درجات إلى مستوى مسار الشمس ، وهو مسار الشمس الظاهر خلال العام على خلفية النجوم ، كما تكون رؤيته من الأرض .

يعتبر ألبرت أينشتاين هو من اكتشف سبب عدم توافق مدار عطارد مع قوانين نيوتن للحركة ؛ حيث أن تأثير الشمس على الفضاء المحلي يؤدي إلى تسارع الكوكب الصغير مع اقتراب مداره من النجم الكبير .

يمكن استخدام عبور عطارد لحساب المسافة بين الشمس والأرض وعطارد ، وحجم النظام الشمسي بالتفصيل ، وعلى ذلك فإن عبور عطارد أمام الشمس مفيد للغاية في هذا الصدد ؛ لأنه يعتبر عبور متكرر .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى