قصة مسلسل عروس اسطنبول

انتشرت الدراما التركية مؤخرا انتشارا واسعا وذلك لما تتميز به من حبكة درامية وأحداث غير متوقعة وروتينية ، ففي الدراما التركية كل ما هو جديد ومميز ، ورغم طول المسلسلات التركية إلا أنها لا تسبب الملل لما بها من أحداث مشوقة ، كذلك مما يميز الدراما التركية تلك المناظر الطبيعية الخلابة التي وهبها الله لتركيا فجمال الطبيعية بها والحبكة الدرامية المتميزة كلها أسباب ميزتها وساعدت على انتشارها .

قصة عروس اسطنبول الجزء الاول

تدور أحداث المسلسل التركي حول بعض المشاكل الاجتماعية التي تتعرض لها أي أسرة ، فالمجتمع وضع قوانين للعلاقات ، فهناك مثلا الأسر الأرستقراطية ، والأسر المتوسطة الذين ينتمون إلى الطبقة العاملة ، والطبقة الفقيرة ، فوضع المجتمع أسلاكا شائكة في تلك العلاقات بين الطبقات ، وتطرقت الدراما التركية من خلال هذا المسلسل إلى هذا النوع من المشاكل .

فالبطل فؤاد الذي ينتمي إلى إحدى أكبر عائلات اسطنبول تلك العائلة الأرستقراطية يحب فتاة بسيطة تعمل مغنية بإحدى الفنادق التركية ليعجب بها ، ويدق قلبه بشدة نحوها ، حيث أن تنشئة ثريا تلك الفتاة المغنية كانت صعبة وذلك لأنها توفى كل من والدها ووالدتها في إحدى حوادث الطرق ، لتعتمد في تنشئتها على نفسها منذ الطفولة المبكرة .

وواجه فؤاد قوانين عائلته التي حاولت منعه من الارتباط بثريا رغبة منهم في تزويجه بفتاة تنتمي إلى طبقته الاجتماعية الأرستقراطية ، ليعاني فؤاد أشد المعاناة في إقناع عائلته للموافقة على حبيبته ، ليوافقوا على ذلك الارتباط عقب إصرار فؤاد على حبه لثريا ، ليتزوجا بعد ذلك كل من فؤاد الذي يقوم بدوره الممثل التركي المشهور أوزجان دينيز وثريا ، ويظلا في قصة حب ملتهبة تميل إلى الخيال أحيانا لتوافقهما في جميع الأمور الحياتية ، فلا تستطيع المشاكل أن تعكر هذا الحب الرائع .

وبعد فترة من الوقت يشاء القدر أن يكلل هذا الحب بحمل ثريا بجنين يسري في أحشائها ليحمل كل من صفات أبيه وأمه ، وكان ذلك الحمل سببا في اعتناء واهتمام فؤاد الزائد بمحبوبته ثريا ، ليحدث بعد ذلك مالم يكن متوقع في ظهور ابن لفؤاد اسمه أمير ، لتنقلب أحداث المسلسل رأسا على عقب لتفقد ثريا طفلها وهو ما زال جنينا في أحشائها ، ثم تتوالى الأحداث لتعلم عن طريق الصدفة أن أم أمير كانت على علاقة مسبقة بحبيبها فؤاد وكان أمير ثمرة تلك العلاقة ، لتغادر ثريا عقب ذلك الخبر البلاد دون أن يعلم فؤاد مكان تواجدها ، ليظل يبحث عنها .

قصة عروس اسطنبول الجزء الثاني

وبعد الانتهاء من الجزء الأول بجميع أحداثه المفرحة والمحزنة لكل من فؤاد وثريا ، يأتي الجزء الثاني فيظل فؤاد في البحث عن محبوبته ثريا لكي يخبرها بحقيقة الأمر ويحاول أن يقنعها بعودتها إليه ثانية ، ليساعد الحظ فؤاد فيجد حبيبته في براغ فتقتنع ثريا بما يقوله ، ويعودا كما كانا مسبقا لقصة حبهما الأولى ، وبعد تلك الأحداث يظهر آدم في عائلة فؤاد وتكون له العديد من المحاولات لإثبات انتمائه لتلك العائلة الأرستقراطية ، لتأخذ أحداث المسلسل منحدرا آخر بعد ذلك .

ورغم تلك الأحداث لم يفقد المسلسل رونقه حيث كانت له طريقة خاصة في جذب كل متابعيه لأحداثه المشوقة ، ورغم كون قصة عروس اسطنبول صاحب منحنى رومانسي إلا أنه يختلط ببعض الكوميديا الممتعة ، والدراما الاجتماعية المسلية ، وقد تم إنتاج المسلسل منذ عامين في عام 2017 م ليحصل على نسب مشاهدة عالية ومتابعة مستمرة في جميع أنحاء الوطن العربي .

تلك هي أهم الأحداث التي دارت بالمسلسل التركي قصة عروس اسطنبول ، من نواحي رومانسية ذات واقع اجتماعي ، وكذلك الجانب الكوميدي الذي ظهر بالمسلسل وأضفى عليه لمسة ممتعة ولم يغير ما يهدف إليه المسلسل من طرح تلك القضية التي تواجهها معظم المجتمعات العربية ، من التفرقة بين طبقات المجتمع المختلفة ، والوقوف أمام إرادة الأبناء وما يرغبون به من اختيار حياتهم الخاصة .

لكن يظل الحب بشجاعة المحبوبين هو المنتصر على تلك العادات والتقاليد والأعراف الاجتماعية ، فحب فؤاد وثريا ظل إلى أن جمع بينهما القدر في مكان واحد ليعيشا حياة مليئة بالحيوية والحب المخلص ، حتى رغم ما تعرضوا إليه من فرقة إلا أنهما عادا مرة أخرى بحب أقوى ، وهذا ما رسخته المسلسلات التركية في نفوس المشاهدين من رومانسية رائعة يحلم الجميع بالعيش في أحداثها بشكل واقعي وحقيقي .

عروس بيروت

أظهر مسلسل عروس بيروت اللبناني تشابها كبيرا في الأحداث والأشخاص ومجريات الأمور مع مسلسل عروس اسطنبول ، مما جعل الكثير  يطلقون عليه استنساخا له ، فحب فارس وثريا حب قوي وقفا به أمام والدته ، ليعيشا بحياة مليئة بالحيوية والحب المخلص وتتكرر الأحداث ولكن بصبغة عربية جذبت حولها المتابعين من شتى أنحاء العالم العربي .

م/ منى برعي

الحمد لله حمدا كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى