متلازمة الطفل الازرق

متلازمة الطفل الأزرق أو المزرق هي عبارة عن حالة تنتاب الأطفال وفيها يتحول لون جلد الأطفال إلى اللون الأزرق ، وتحدث هذه الحالة نتيجة انخفاض نسبة الهيموجلوبين في دم الأطفال ، ومن المعروف أن الهيموغلوبين هو نوع من أنواع البروتينات الدموية وهو المسئول الأول عن توصيل الأكسجين داخل الدم إلى خلايا وأنسجة الجسم المختلفة .

وفي حالة عدم مقدرة دم الطفل على توصيل الأكسجين وحمله إلى جميع أنحاء الجسم يصبح لون جسمه أزرق ، ومما هو جدير بالذكر أن هذه المتلازمة نادرًا ما تحدث في البلدان الصناعية ، وأحيانًا تحدث للأطفال في الأماكن الريفية ، ويعتبر الأطفال المولودون في البلاد النامية والتي يوجد بها نقص في إمدادات المياه هم الأكثر عرضة للإصابة بهذه المتلازمة .

اسباب حدوث متلازمة الطفل الازرق

المياه الملوثة

تعد المياه الملوثة بالنترات هي السبب الأكثر انتشارًا لحدوث متلازمة الطفل الأزرق ، فبعد أن يقوم الطفل بشرب المياه التي تحتوي على النترات يقوم جسمه بتحويل هذه النترات إلى مركب آخر يسمى نتريت ، هذا النتريت يرتبط بالهيموجلوبين الموجود بالجسم والذي يتحول إلى ميثيموجلوبين ، مما يتسبب في عدم قدرة الدم على حمل الأكسجين إلى جميع أنحاء الجسم .

ويجدر الإشارة إلى أن النترات تنشر أكثر في مياه الشرب الموجودة في المجتمعات الزراعية والتي تقوم باستخدام مياه الآبار ، وينتج تلوث المياه بالنترات نتيجة لاستخدام الأسمدة ، وفي هذه الحالة يكون الأطفال الذين يبلغون من العمر 3 أشهر أو أقل هم المعرضون لخطر الإصابة بهذه المتلازمة .

رباعية فالو

وهي عبارة عن حدوث خلل خلقي في القلب يتسبب في حدوث أربع تشوهات بهيكل القلب ، وهو خلل نادر الحدوث ، إلا أنه في حالة وجود هذا الخلل سيسبب حدوث نقص في الأكسجين الموجود بالدم مما يؤدي إلى ظهور متلازمة الطفل الأزرق ، وغالبًا تحدث هذه الحالة عند ولادة الطفل مباشرة .

تشوهات خلقية بالقلب

في حالة وجود أي تشوهات خلقية أخرى بالقلب بسبب الوراثة أو الأمراض ، مثال على ذلك الأطفال المصابون بمتلازمة داون يعانون من مشاكل دائمة بالقلب ، وأحيانًا أخرى إذا كانت الأم تعاني من مرض السكري فمن المحتمل وقتها أن تلد طفلًا يعاني من عيوب خلقية بالقلب ، ويكون الطفل وقتها عرضة للإصابة بمتلازمة الطفل الأزرق .

اعراض متلازمة الطفل الازرق

الأعراض التي تظهر سريعًا في حالة إصابة الطفل بمتلازمة الطفل الأزرق ، هي تغيير في لون جلده في المناطق المحيطة بالفم وجلد القدمين واليدين هذا إلى جانب حدوث بعض الأعراض الأخرى ، والتي من المحتمل حدوثها وهي :

  • حدوث صعوبة عند التنفس .
  • إسهال .
  • قيء .
  • النوم .
  • إفرازات زيادة في اللعاب .
  • النوبات .
  • وجود حالات من فقدان الوعي .
  • تهيج .
  • عدم وجود زيادة في وزن الطفل .

وإذا كانت متلازمة الطفل الأزرق شديدة فأنها من الممكن أن تتسبب في وفاة الطفل المصاب .

تشخيص متلازمة الطفل الازرق

إذا وجد الأب أو الأم أي أعراض من الأعراض السابقة يجب استشارة الطبيب وفي هذه الحالة سوف يقوم الطبيب بطلب بعض الاختبارات والفحوصات التي من خلالها يستطيع أن يحدد سبب حدوث متلازمة الطفل الأزرق ومن الممكن أن تشمل الاختبارات الآتي :

  • تحاليل الدم .
  • عمل أشعة سينية على الصدر وذلك لفحص حجم القلب والرئتين .
  • عمل رسم قلب كهربائي وذلك لقياس النشاط الكهربائي لقلب الطفل .
  • معرفة تشريح القلب عن طريق عمل مخطط صدى القلب .
  • عمل اختبار تشبع الأكسجين وذلك حتى يتم تحديد كمية الأكسجين الموجودة في الدم .

كيفية علاج متلازمة الطفل الازرق

علاج متلازمة الطفل الأزرق تعتمد على السبب وراء ظهورها ، فإذا كان السبب نتيجة وجود عيب خلقي بالقلب فمن المحتمل أن يحتاج الطفل المصاب إلى تدخل جراحي في مرحلة ما من عمره ، ومن الممكن أيضًا أن يتناول الدواء لحل هذه المشكلة ، ولكن كل ذلك سيتوقف على شدة الخلل الموجود بالقلب .

في حالة إصابة الطفل بمتلازمة الطفل الأزرق نتيجة تناول المياه الملوثة بالنترات ففي هذه الحالة يقوم الطبيب بالتشاور مع المركز الخاص بمكافحة السموم للاستعانة بأخصائي السموم ليساعده في الحصول على أفضل حل لعلاج المتلازمة .

أحيانًا يصف الطبيب حقنة methylene blue والتي يتم إدخالها عن طريق الوريد في الحالات شديدة الخطورة .

م/ منى برعي

الحمد لله حمدا كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى