الغوص على اللؤلؤ في الكويت

الغوص على اللؤلؤ في الكويت من المهن التراثية التي ساهمت في تحسين الوضع الاقتصادي للكويت ، حيث سعى العديد من مواطني الكويت إلى الغوص بحثُا عن اللؤلؤ نظرًا لطبيعة الموقع الجغرافي الذي يطل على ساحل الخليج العربي ، ونستعرض معك من خلال التقرير التالي كل ما تريد معرفته حول الغوص على اللؤلؤ في الكويت .

تاريخ الغوص على اللؤلؤ في الكويت والخليج العربي

بدأت مهنة الغوص على اللؤلؤ تزدهر في الكويت والخليج العربي عام 1912 ، وكان ذلك في فترة ما قبل اكتشاف البترول ، بعد مرور عام واحد ، بلغ عدد السفن التي تنقل الغواصين إلى البحر ما يقرب من 812 سفينة ، بينما وصلت الأرباح حينها في عام 1913 حوالي 6 مليون روبية .

تبدأ رحلة الغوص على اللؤلؤ في الكويت في شهر مايو من كل عام ، وتستمر حتى شهر سبتمبر ، أي ما يقرب من 4 أشهر متتالية ، ويطلق على هذه الفترة اسم ” الغوص الكبير ” حيث يستمر الغواصين في البحث عن اللؤلؤ حتى يوم 22 سبتمبر .

ويرجع السبب في بدء البحث عن اللؤلؤ في مايو وانتهاءه في سبتمبر ، إلى أن الطقس خلال هذه الفترة يكون حارًا وليس باردًا ، مما يمكن الغواصين من البقاء لفترات طويلة في الماء دون الشعور بالتعب أو الإعياء الذي قد ينتج عن الطقس البارد ، بالإضافة إلى أن أشعة الشمس خلال هذه الفترة تكون قوية / مما يتيح رؤية أفضل للغواصين .

ويمكن تقسيم رحلة الغوص على اللؤلؤ إلى 4 مراحل ، هي :

المرحلة الأولى

يطلق على هذه المرحلة اسم ” الخانجية ” حيث أنها تشهد بدء الغوص للبحث عن اللؤلؤ ، وفيها تقترب سفن الغوص من السواحل ، ويبدأ الغواصون في الاستعداد للبحث عن اللؤلؤ دون وجود أي صعوبات ، أو التقيد بأي قوانين .

المرحلة الثانية

تعرف باسم مرحلة ” الغوص ” وفيها تبدأ السفن الكبيرة في التوجه إلى الأماكن البعيدة عن الساحل ، بينما تبقى السفن الصغيرة بالقرب من الشواطئ ، ويتجه الغواصون إلى استخلاص اللؤلؤ .

المرحلة الثالثة

وهي المرحلة المسماه بـ ” الردة ” ، وفيها يعود الغواصون من رحلتهم ، وذلك بسبب شدة برودة الطقس ، وتبدأ هذه المرحلة في شهر سبتمبر ، وتشهد ركود في الغوص للبحث عن اللؤلؤ ، حيث تستمر السفن الصغرة فقط في العمل .

المرحلة الرابعة

يطلق على هذه المرحلة اسم ” ارديدة ” ، وهي المرحلة التي تقل فيها السفن جدًا ، بسبب انخفاض درجة الحرارة ، وتبدأ مرحلة ” ارديدة ” في شهر نوفمبر ، وتستمر حتى بداية فصل الربيع .

مخاطر الغوص على اللؤلؤ

هناك العديد من المخاطر التي تحيط بمهنة الغوص على اللؤلؤ ، أبرزها التعب الشديد الذي يتعرض له الغواصون بسبب طول مدة الغطس تحت الماء ، وهو مجهود كبير يتطلب بنية جسدية قوية ، بالإضافة إلى نقص المساعدات التي قد تحتاجها السفن الكبيرة الموجودة في أعماق البحار .

ومن أهم مخاطر الغوص على اللؤلؤ أيضًا فقدان الاتصال مع العالم الخارجي من الأهل والأصدقاء ، وبالتالي صعوبة معرفة ما يحدث خارج السواحل ، كما تتضمن المخاطر أيضًا عدم القدرة على إنقاذ السفن في حالة إن تعرضت لخلل أو حادث ، خاصة إن كانت هذه السفن بعيدة عن السواحل .

انقراض حرفة الغوص على اللؤلؤ

شهدت حرفة الغوص على اللؤلؤ تدهورًا شديدًا اقترب من الانقراض بسبب عدة أسباب أبرزها استخراج كمية كبيرة من اللؤلؤ ، مما تسبب في انخفاض قيمته المادية ، وقلة الإقبال على شراءه .

كما أدى اكتشاف البترول إلى تراجع مهنة الغوص على اللؤلؤ ، بالإضافة إلى الأضرار التي خلفتها الحرب العظمى ، والتي كان أهمها تدهور الاقتصاد العالمي ، وأيضًا ساعد اللؤلؤ الصناعي الذي أنتجته اليابان على تراجع معدل شراء اللؤلؤ الطبيعي .

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى