بحث عن احد علماء العرب

تميز الكثير من العلماء في التاريخ الإسلامي العربي ، حيث عُرفوا بإسهاماتهم الكبيرة في مختلف المجالات ومنها المجالات اللغوية ، والدينية ، والفلسفية ، والاجتماعية ، والعلمية ، ومنهم في الطب ابن سينا ، وفي علم الاجتماع ابن خلدون ، وفي العلوم ابن الهيثم ، ودعم العديد من الخلفاء العلماء ، ووقفوا بجانبهم ووفروا لهم الكثير من الإمكانيات ، ومنهم الخليفة هارون الرشيد والخليفة المأمون ، وسنتعرف بهذا المقال على أحد العلماء شهرة ، وهو العالم الكبير الفارابي ، وهو من أشهر علماء العصر العباسي .

عصر العلماء

كان هناك الكثير من النهضة بالعصر العباسي ، وخاصة في المجال العلمي ، والأدبي ، والاجتماعي ، والفكري ، وبشكل خاص في عصر الخليفة هارون الرشيد ، حيث كانت البلاد في عهده تشهد حالة من الاستقرار السياسي والاجتماعي ، الذي لم يُعرف مثله بعد فترة كبيرة من الصراعات التي واجهتها الدولة العباسية فقد عمد إلى دعم العلماء بشكل مادي ومعنوي وقربهم إلى بلاطه ومنحهم كامل الحرية في التعبير عن دواخلهم الذي ظهر في شكل العديد من المؤلفات ، التي كانت سابقة لعصرها ، بل أنهم كانوا سابقين للغرب بمراحل ، فكانت تعرف هذه الفترة بعصر العلماء وكان يفد إليهم الطلاب من مختلف أرجاء العالم للتزود من علومهم ، فكان يتم عمل حلقات علمية في المساجد للتدريس للطلبة ، وكان يتم تدريس الدين والطب والهندسة ، وغيرها من العلوم ومن هؤلاء العلماء الفارابي .

نبذة عن الفارابي

اسمه بالكامل هو أبو نصر محمد بن محمد بن أوزلغ بن طرخان ، ويعتبر من أكثر العلماء الذين برعوا في العصر العربي الإسلامي ، وكان ما قدمه بمثابة فخر للأمة العربية والإسلامية بشكل عام ، فقد وُلد الفارابي في العام ثمانمائة وأربع وسبعون ميلادية في بلدة فاراب التي تقع في إقليم تركستان ، وقد توفي في العام تسعمائة وخمسون من الميلاد ، وقد عُرف عنه حب الدراسة ، وإتقان العديد من الفروع العلمية منها الرياضة والحكمة ، ولكن ظهر نجمه في الطب على نحو خاص ، وقد تم نسبه لمدينة فاراب التي ولد فيها ، ولذلك قد لٌقب بالفارابي ، حيث كان والده قائداً للجيش بالعراق ، ومن ثم ارتحل إلى سوريا والبلاد المجاورة لها ، حيث عاش في النهاية في سوريا ، وقد عاش في دمشق حتى الوفاة .

كان الفارابي يحضر الجلسات التي كانت تُعقد في البلاط الخاص بسيف الدولة الحمداني فترة من الوقت ، وقد استطاع من خلالها تلقي العديد من العلوم واستطاع الفهم والتعلم  لها بشكل كبير ، وقد تأثر بالفارابي العالم الكبير ابن رشد وابن سينا ، وخاصة بكتابه إحصاء العلوم ، وهو من أهم الكتب العلمية وقد تم تلقيبه بالمعلم الثاني لأن المعلم الأول هو أرسطو ، وقد قام بشرح علوم المنطق ، وألف فيها العديد من الكتب ، وقام بتعلم اللغة التركية ، وكذلك اليونانية ، والفارسية ، إلى جانب اللغة الأساسية له وهي اللغة العربية ، وكان يجيد هذه اللغات بشكل ممتاز ، وكان هناك فترة من حياته توجه فيها إلى العراق لكي يستزيد من العلم ، فقام بدراسة الطب والفلسفة والكتب المترجمة من اليونانية ، وتلقى المعرفة في الرياضيات وفي الموسيقى ، حيث ذاع صيته ، واشتهر بين العلماء بسبب علومه الواسعة واتساع آفاقه في المعرفة ، وكان الفارابي يعشق السفر لبلاد العالم لكي يتلقى العلوم في جميع المجالات ولأنه كان كثير الاهتمام بالعلم، فهو لم يتزوج ولم ينجب الأولاد ، وعاش في حالة من الزهد والتقشف ، وكان يهوى العزلة ويقضي الكثير من أوقاته في المطالعة بجانب الأنهار والشواطئ .

مؤلفات الفارابي

من أهم مؤلفات الفارابي :

  • كتاب الجوهر .
  • صناعة علم الموسيقى .
  • التوطئة في المنطق .
  • الجمع بين رأي الحكيمين .
  • إحصاء العلوم .
  • الواحد والوحدة .

الخاتمة

وفي نهاية بحثنا نكون قد تعرفنا على أحد أشهر العلماء العرب في العصر العباسي ألا وهو الفارابي ، الذي لمع وذاع صيته بين أعلام العصر العباسي لما له من أثر واضح بين علماء ذلك العصر في الكثير من العلوم منها المنطق ، والعلوم ، وذلك بالإضافة إلى إتقانه عدد من اللغات التي على رأسها اللغة التركية ، واليونانية ، والفارسية .

المصدر موقع المرسال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى