تعبير عن المعلم

للمعلم الفضل الجم على سائر الناس وذلك لما يقوم به من آداء مهمة عظيمة تساعد في نشر العلم ، ألا وهي إزاحة الجهل وإنارة الطريق للناس من ظلمات الجهل الموحلة ، وقديما قالوا من علمني حرفا صرت له عبدا ، وذلك اعترافا لفضل المعلم على المتعلم وعظم حقه عليه ، فالمعلم هو الذي أخرج لنا من علمه كل المهن بجميع أطيافها ، دون تفرقة أو عنصرية بين أبنائه .

مكانة المعلم في المجتمع

للمعلم مكانة عظيمة في المجتمع ، لذا بعض الدول أيقنت فضل المعلم ومكانته فجعلت للمعلم أعلى راتب في الدولة عرفانا منهم بقدره الكبير ، لذا ستجد عند انهيار أي دولة أول ما انهار فيها كانت قيمة المعلم وشأنه ، لذا تعرف الدول بمعلميها ، فالمعلم أحد ركائز الدولة الهامة الذي بدونه قد تختل مكانة البلاد ، فهو أحد الأعمدة الرئيسية التي تقوم عليها الدول .

فقيام حضارة أمة ونهضتها لن يتأتى إلا بمجموعة من المعلمين الصالحين الذي أخذوا على عاتقهم تعليم الأجيال دون كلل أو ملل ؛ لينشئوا أجيالا تقاوم الباطل وتتصدى للشبهات التي يواجهها المجتمع ، ويربوا جيلا محبا للعلم والتعلم ليصبح لدينا علماء يرتفع بيهم شأن أمتنا ، حتى نضمن بقاء الأمة في ركب الأمم وتصبح قادرة على العطاء والتطور .

المعلم في الاسلام

كرم الإسلام المعلم وجعل له مكانة عالية لما له من مهمة عظيمة ؛ فهو معلم الناس ومعرفهم ببارئهم وهو من يساعدهم على معرفة أمور دينهم ودنياهم ، فهم أشد الناس خشيةً من الله ، ولما لا فقد نهضت أمتنا وسادت الأمم في أوائل عصرها بعلمها بفضل المكانة التي خصصتها للعلم والعلماء ، فسارت الأمم تغرف منا العلم وتنتهج دربنا حتى وصلوا لما هم عليه .

يوم المعلم

جعلت الدول يوم الخامس من تشرين يومًا خاصًا للاحتفال بيوم المعلم اعترافا من الجميع بدوره العظيم الذي يؤديه في رفعة الوطن ورقيه ، وتم الاحتفال بيوم المعلم أول مرة في عام 1994 م ، وكان ذلك بقرار من المنظمة العالمية منظمة ” اليونسكو ” وكذلك اليونيسيف ومؤسسة التعليم الدولي ، هذه المؤسسات العالمية اتحدت جميعها لتجعل من يوم الخامس من أكتوبر يوما مميزا لتقدير مكانة ودور المعلم .

وقد أولت مؤسسة اليونسكو اهتماما خاصا بهذا اليوم ، فقد عهدت على نفسها تأهيل وتدريب تسعة وستين مليون معلم جديد ، وترغب في الوصول إلى هذا الرقم من المعلمين المؤهلين بقرابة عام 2030 ، وذلك لسد الحاجة الماسة إلى المعلمين لعدم وجود معلمين بالقدر الكافي في بعض البلاد الفقيرة ، مما نتج عن ذلك وجود ما يقرب من 264 مليون تلميذ لم يتم حصولهم على التعليم ، لذا فالمؤسسة تعمل جاهدة لكي تجعل جميع الأطفال يحصلون على حقهم في التعليم .

ابيات شعرية عن المعلم وفضله

ومن طرق العرفان بحق المعلم وشكره على ما يقدمه لطلابه من علم نافع ليكون سببا في رقيهم ورفع مكانتهم الاجتماعية ، نظم الكثير من الشعراء شعر عن المعلم ، ومنهم أمير الشعراء عندما أبدع في في إحدى قصائده الخالدة التي ذكر فيها فضل المعلم ومكانته ، حيث قال :

قم للمعلم وفّه التبجيلا…… كاد المعلم أن يكون رسولا

 أعلمت أشرف أو أجل من الذي ……يبني وينشئ أنفسًا وعقولا

 سبحانك اللهم خير معلمٍ……علّمت بالقلم القرون الأولى

أخرجت هذا العقل من ظلماته…….وهديته النور المبين سبيلا

 و طبعته بيد المعلم تارة…….. صدئ الحديد وتارة مصقولا

 أرسلت بالتوراة موسى مرشدا…….وابن البتول فعلّم الإنجيلا

 علّمت يونانا ومصر فزالتا ……..عن كل شمس ما تريد أفولا

واليوم أصبحتا بحال طفولة ……. في العلم تلتمسانه تطفيلا

من مشرق الأرض الشموس تظاهرت ……..ما بال مغربها عليه أديلا

تعد هذه القصيدة من أهم القصائد التي ألفت في شعر المعلم والاعتراف بقدره ومهنته العظيمة ، فهو ينقل علما من جيل إلى جيل آخر لكي لا تغوص الأمم في وحل من الجهل والفقر ، فالجهل هو أصل كل بلاء وداء من شأنه أن يهدم أي أمة مهما كان قدرها .

م/ منى برعي

الحمد لله حمدا كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى