حمى النفاس

حمى النفاس هي من المشكلات الصحية التي تصاب بها بعض النساء بعد الولادة أو بعد عملية الإجهاض ، وهي عبارة عن ارتفاع في درجة حرارة الأم إلى 38 درجة وما فوق ذلك ، نتيجة لإصابتها بعدوى في الجهاز التناسلي ، وسميت بحمى النفاس لأنها تصيب المرأة في فترة النفاس ، ومن الضروري الاهتمام بعلاج حمى النفاس في الحال لأن مضاعفاتها بالغة الخطورة ، فقد تؤدي لفقدان حياة الأم إذا لم يتم علاجها .

متى تظهر اعراض حمى النفاس

قد تصاب المرأة بعد الولادة بحالة مرضية تسمى حمى النفاس ، والتي تظهر أعراضها بعد عشرة أيام من ولادتها لطفلها ، حيث ترتفع درجة حرارتها في البداية وقد تزداد الحرارة عن 38 درجة سيلزية ، وأيضا تشعر بالقشعريرة والارتجاف في جسمها بشكل مستمر ، وكذلك قد تعاني من الشعور بالإعياء والإجهاد والتعب الشديد ويبدو وجهها شاحبا ، وكذلك فإنها تصاب بالغثيان والميل للقيء ، كما تشعر المرأة المصابة بحمى النفاس بآلام في رحمها ، وكذلك تعاني من آلام في الكلى .

وقد تشكو المرأة بحرقة وصعوبة في التبول وحكة مستمرة في العضو التناسلي ، وتفقد شهيتها للطعام وتكون نبضات قلبها سريعة وغير منتظمة ، ومن أعراض حمى النفاس الأخرى ألم الثدي وتورمه وقلة الحليب فيه ، والشعور باحتقان وألم في الحلق مما يؤدي لصعوبة ابتلاع الطعام والشراب ، وقد يظهر أيضا طفح جلدي في أماكن متفرقة من الجسم يسبب الحكة ، بالإضافة إلى ظهور لون أبيض يغطي اللسان .

اسباب حمى النفاس

قد تصاب المرأة بحمى النفاس لعدة أسباب ، منها تلوث جرح الولادة وإصابته بالبكتريا والميكروبات ، وذلك نتيجة لعدم وجود التعقيم الكافي أثناء العملية ، أو نتيجة لتقصير من الطبيب في تنظيف الرحم مما يؤدي لوجود بعض بقايا المشيمة في الرحم ، وأيضا فإن إهمال المرأة لنظافتها الشخصية وعدم الاهتمام بنظافة الملابس الداخلية يمكن أن يتسبب في إصابتها بالميكروبات والعدوى ، ويمكن أن يكون السبب هو وجود التهابات سابقة لدى المرأة مثل التهابات المثانة أو المهبل .

وقد يكون سبب الالتهاب هو السونار المهبلي المتكرر قبل الولادة ، ويمكن أن يؤدي ضعف مناعة الأم بعد ولادتها في التعرض لحمى النفاس ، وكذلك نتيجة الإصابة ببعض الجلطات مما ينتج عنه احتباس دم النفاس وبالتالي التعرض للحمى ، وكذلك فإن النظام الغذائي غير الصحي وقلة شرب السوائل قد يؤدي لعدة مشكلات صحية لدى الأم منها حمى النفاس .

علاج حمى النفاس

لعلاج حمى النفاس سوف تخضع المريضة للفحص السريري ، بالإضافة إلى تحاليل شاملة لاكتشاف السبب الذي أدى للإصابة بحمى النفاس ، وأيضا سوف تحتاج إلى تصوير الرحم بالموجات الصوتية وعمل بعض الإشاعات التي يقررها الطبيب ، وهذا سوف يساعده على تشخيص الحالة جيدا ومعرفة أسبابها ، وعلى هذا الأساس يقوم الطبيب بوصف المضاد الحيوي المناسب ، وقد يرى الطبيب أحيانا أنها بحاجة إلى عملية تنظيف وكحت للرحم ، وذلك في حالة عدم تنظيف الرحم جيدا أثناء الولادة ، أما في حالة وجود الجلطات التي تؤدي لاحتباس دم النفاس ، فإن الطبيب يصف علاجات لسيولة الدم .

نصائح للوقاية من حمى النفاس

الوقاية خير من العلاج ولذا فإنه من الأفضل أن تتجنب الحامل الإصابة بحمى النفاس ، وذلك عن طريق اتباع نظام غذائي صحي والاهتمام بشكل خاص بالأطعمة التي تقوي مناعة الجسم ، ولا بد من شرب السوائل بكثرة وخصوصا الماء والحليب ، والمشروبات العشبية الدافئة وعلى رأسها الحلبة والشمر ، وعلى المرأة أن تستشير طبيبها في الحال عند وجود أي مشكلة صحية أو أعراض غير معتادة .

كما عليها أيضا أن تحرص على اختيار مستشفى جيدة للولادة من ناحية التعقيم ، وعليها أن تتناول مكملات الحديد أثناء الحمل للوقاية من نقص الهيموجلوبين وما ينتج عنه ، وعليها أن تقلل السونار والفحص المهبلي قبل الولادة ، وعليها أيضا أن تهتم بنظافتها أثناء الحمل وبعد الولادة على الأخص ، فينبغي تبديل الفوطة الصحية باستمرار وعدم تركها لساعات طويلة ، وكذلك ينبغي عليها استشارة الطبيب عند ملاحظة أي أعراض غريبة وغير معتادة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى