عمرو بن العاص

عمرو بن العاص – رضي الله عنه – هو الصحابي عمرو بن العاص بن وائل السهمي القرشي ، وكان يلقب بأبي عبد الله ، وقد ولد عمرو بن العاص في مكة عام 50 قبل الهجرة ، وقد كان عمرو بن العاص من الزعماء القليلين في قريش ، وقد كان من أعظم القادة الذين حققوا الكثير من الإنجازات لرفع راية الإسلام .

اعمال عمرو بن العاص

كان لعمرو بن العاص الفضل الأول في رفع راية الإسلام وزيادة عدد المسلمين في بلاد الشام ، وقد قام بالكثير من الأعمال كالآتي :

محاربة المرتدين وفتح مدن كثيرة

عندما أعطى الرسول صلى الله عليه وسلم الولاية لعمرو بن العاص في غزوة ذات السلاسل قام بمحاربة المرتدين عن دين الله ( الإسلام ) بعد وفاة الرسول ، كما أنه كان قائد الجيش الذي حارب في معركة اليرموك وهزم الروم بشجاعته وحكمته في قيادة وتوجيه جيشه ، كذلك قام عمرو بن العاص بفتح العديد من مدن فلسطين مثل : غزة وعمواس ويافا ، واستطاع أن يفتح دولة مصر ويحكمها بعد أن قام بهزيمة جيش الروم وتخييب آمالهم ، أيضا قام بإعادة حفر خليج تراجان ليستطيع أن يرسل الغنائم إلى مدينة الحجاز من خلال البحر .

بناء مدينة الفسطاط

حيث قام عمرو بن العاص ببناء عاصمة لدولة مصر بعد انتهائه مباشرة من فتح مدينة الإسكندرية سنة 21 هـ ، وقد أطلق على عاصمة مصر اسم ( الفسطاط ) نسبة إلى فسطاطه أي ( خيمته ) التي وضعها عند أول دخوله لمصر ، وقد ازدادت وترعرعت عاصمة الفسطاط وتقدم وزاد ازدهارها ، كما أنها أصبحت من أهم مراكز التجارة طوال فترات عصر الولاة .

بناء المسجد الجامع أو جامع عمرو

حيث قام عمرو بن العاص ببناء المسجد الجامع ، ويعتبر هذا الجامع من أوائل الجوامع التي بنيت في كل أفريقيا ، وقد عرف هذا المسجد باسم ( جامع عمرو بن العاص ) أو ( تاج الجوامع ) ، وقد بني هذا الجامع في في وسط مدينة الفسطاط سنة 21 هـ أي عام ( 642 م ) ، وقد كان هذا المسجد كبير جدا له 6 أبواب ، وكان لديه أيضا ساحة كبيرة ليس لها أسقف ، وأيضا كان المسجد من الداخل به العديد من الأعمدة مصنوعة من جذوع النخل ، وأسقفه مصنوعة من الجريد .

انشاء خليج امير المؤمنين

قام عمرو بن العاص بإعادة حفر القناة القديمة التي كانت تصل بين النيل والبحر الأحمر ، عند تقدم حركة التجارة بازدهار عاصمة الفسطاط ، وقد كانت تعرف باسم ( خليج تراجان ) ، وقد طلب عمرو بن العاص من الخليفة عمر الخطاب – رضي الله عنه – أن يقوم بإعادة شق الخليج إلى قسمين ، وقد سمح له الخليفة عمر بن الخطاب بذلك ، لمعرفته بذكاء وحكمة عمرو بن العاص ، فقام عمرو بن العاص بشق الخليج وأطلق عليه اسم خليج أمير المؤمنين ، وقد استفادت العديد من السفن من ذلك الخليج في نقل البضائع والطعام والغلال إلى الحجاز .

صفات عمرو بن العاص

كان عمرو بن العاص يتصف بالعديد من الصفات التي تميزه وترفع شأنه وسط المسلمين مثل : الذكاء والدهاء وحسن البصيرة واجتهاده في القيام بالمسائل والفطنة والبلاغة ، ومن أهم صفاته التي تميزه ما يلي :

يتصف بالفطرة والبصيرة الصحيحة

فعندما رأي عمرو بن العاص – رضي الله عنه – أن دين الإسلام على حق ورأى العديد من انتصارات وفوز الدعوة الإسلامية ، وأن دين الأجداد والآباء دين مبني على باطل لا صحة له ، قام عمرو بن العاص سنة 8 هـ بالذهاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بصحبة رفيقه خالد بن الوليد في المدينة المنورة ، وشهدوا بالإسلام والإيمان بالله سبحانه وتعالى ، وآمنوا بدينه ( الإسلام ) وبرسوله محمد صلى الله عليه وسلم .

يتصف بأنه محنك عسكري وقائد عظيم

كان الصحابي عمرو بن العاص شخصا محنكا ، فبعد مرور عدة شهور قليلة على إسلامه ولاه الرسول محمد صلى الله عليه وسلم سرية ذات السلاسل ، والتي أعددها خصيصا للقضاء على الأشخاص الذين قتلوا الرسول الذي بعثه النبي إلى ملك بصرة ، وهو الصحابي الذي كان يدعى الحارث بن عمير الأزدي ، وقد ظهرت شجاعة وحنكة عمرو بن العاص بصورة ملحوظة جدا لا ترى مثلها ، مما أدى إلى فوز المسلمين بالنصر .

فقد منع عمرو بن العاص المسلمين الذين شاركوا في تلك السرية من إشعال النار للتدفئة حتى لا يرى الأعداء قلة عددهم فينقضون عليهم ويهزموهم ، كما أنه رفض أن يتم اللحاق بأي كافر قام بالهروب من المعركة حتى لا يقع أحد في أسر الأعداء ، وكذلك خوفا من قدوم عدد آخر من الأعداء ، وبعد علم الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بما فعل عمرو بن العاص فرح كثيرا من حسن اختياره لعمرو بالقيام بهذه المهمة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى