معنى الصلاة على النبي

يقول الله عز وجل : ( إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ) ، وهذا يدل على أهمية الصلاة على النبي ، حيث أن الله عز وجل وملائكته يصلون عليه ، ويأمرنا الله عز وجل بالصلاة عليه أيضا ، فللصلاة على النبي فوائد كثيرة ، وبها يحصل الإنسان على الكثير من الحسنات ويغفر الله بها الذنوب ، ومن فضل الصلاة على النبي كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( مَن صلّى عليَّ واحدةً صلّى الله عليه عشر صلواتٍ ، وحطَّ عنه عشرَ خطيئاتٍ ، ورفع له عشرَ درجاتٍ ) .

معنى اللهم صل على محمد وآل محمد

اختلف علماء اللغة وأهل الفقه في معنى كلمة الصلاة على النبي ، ولكن معظمهم اتفق على أن معنى الصلاة هنا هو الدعاء للنبي ، وما يفرقها عن كلمة الدعاء أن الإنسان قد يدعو لشخص بالخير أو بالشر ، ولكن الصلاة هي الدعاء بالخير فقط ، وبالإضافة إلى معنى الدعاء فإن الصلاة على النبي تعني الثناء عليه وتمجيده وطلب الرحمة له ، ولآله أيضا عليه الصلاة والسلام ، ويقال أن آله هم ذرية النبي وأهل بيته ، كما أن هناك قول آخر بأن آل النبي هم بنو هاشم فقط ، أما القول الثالث أن آل محمد تعني من يتبع النبي أي أمة محمد من المسلمين جميعا .

عن أبي مسعود الأنصاري قال: أتى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فجلس معنا في مجلس سعد بن عبادة ، فقال له بشير بن سعد ـ وهو أبو النعمان بن بشير ـ : أمرنا الله أن نصلّي عليك يا رسول الله ، فكيف نصلّي عليك ؟ قال : فصمت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتّى تمنينا أنه لم يسأله ، ثمّ قال : ” قولوا : اللّهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد كما صلّيت على إبراهيم ، وبارك على محمّد وعلى آل محمّد كما باركت على إبراهيم في العالمين إنّك حميد مجيد والسّلام كما قد عَلِمْتُم ” .

صيغ الصلاة على النبي

اللَّهُمَّ صَلِّ علَى محمَّدٍ وأزْواجِهِ وذُرِّيَّتِهِ ، كما صَلَّيتَ علَى آلِ إبراهيمَ ، وبارِكْ علَى محمَّدٍ وأزْواجِهِ وذُرِّيَّتِهِ ، كما بارَكْتَ علَى آلِ إبراهيمَ ، إنَّكَ حَميدٌ مجيدٌ .

اللهم صل على سيدنا محمد عبدك ونبيك ورسولك النبي الأمي ، وعلى آله وسلم عدد خلقك ورضا نفسك وزنة عرشك ومداد كلماتك .

اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد ، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، وبارك على محمد وعلى آل محمد ، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد .

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّد في الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ ، وَفِي الْمَلأِ الأَعْلَى إِلَى يَوْمِ الْدِّينِ .

اللهم صل على سيدنا محمد صلاة تملأ خزائن الله نوراً ، وتكون لنا فرجاً وفرحاً وسروراً .

اللهم صل على سيدنا محمد في الأولين وصل على سيدنا محمد في الآخرين وصل على سيدنا محمد في المرسلين وصل على سيدنا محمد في الملأ الأعلى إلى يوم الدين .

اللهم صل على سيدنا محمد كلما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون ، وعلى آله وصحبه وسلم في كل لمحة ونفس وعدد ما وسعه علم الله .

مواطن الصلاة على الرسول

يستحب الصلاة على النبي في كل وقت وحين ، وكذلك في عدة مواضع هامة ، وهي كما يلي :

الصلاة على النبي بعد الاذان

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا سَمِعْتُمُ المُؤَذِّنَ ، فَقُولوا مِثْلَ ما يقولُ ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ ، فإنَّه مَن صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً صَلَّى اللَّهُ عليه بها عَشْرًا ، ثُمَّ سَلُوا اللَّهَ لِيَ الوَسِيلَةَ ، فإنَّها مَنْزِلَةٌ في الجَنَّةِ ، لا تَنْبَغِي إلَّا لِعَبْدٍ مِن عِبادِ اللهِ ، وأَرْجُو أنْ أكُونَ أنا هُوَ ، فمَن سَأَلَ لي الوَسِيلَةَ حَلَّتْ له الشَّفاعَةُ ) .

يوم الجمعة

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أكثروا الصلاة علي يوم الجمعة ، وليلة الجمعة فمن صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشراً ) .

عندما يذكر رسول الله

عن علِيٍّ ( قَالَ: قَالَ رسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : الْبخِيلُ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ ، فَلَم يُصَلِّ علَيَّ ) .

كما قال رسول الله أيضا : ( رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ ) .

اثناء الصلاة والدعاء

عنْ فَضَالَةَ بنِ عُبَيْدٍ ، قَالَ : سمِع رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلًا يدْعُو في صلاتِهِ لَمْ يُمَجِّدِ اللَّه تَعالى ، وَلَمْ يُصلِّ عَلى النَّبيِّ ، فَقَالَ رسولُ اللَّه : عَجِلَ هَذَا ، ثمَّ دعَاهُ فَقَالَ لهُ أوْ لِغَيْرِهِ : إِذَا صلَّى أحَدُكُمْ فليبْدأْ بِتَحْمِيدِ ربِّهِ سُبْحانَهُ والثَّنَاءِ عليهِ ، ثُمَّ يُصلي عَلى النَّبيِّ ثُمَّ يدْعُو بَعدُ بِما شاءَ ) .

بين تكبيرات العيد

رُوي عن علقمة بن قيس – رضي الله عنه – أنه قال : أنَّ ابنَ مسعودٍ وأبا مُوسَى وحذيفةَ خرجَ عليهم الوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ يومًا قبلَ العيدِ فقال لهُمْ : إِنَّ هذا العِيدَ قد دَنا فكيفَ التَّكْبيرُ فيهِ ؟ قال عبدُ اللهِ : تَبْدَأُ فَتُكَبِّرُ تَكْبيرَةً تَفْتَتِحُ بِها الصَّلاةَ وتَحْمَدُ رَبَّكَ وتُصَلِّي على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثُمَّ تَدْعُو وتُكَبِّرُ وتَفْعَلُ مِثْلَ ذلكَ ، ثُمَّ تُكَبِّرُ وتَفْعَلُ مِثْلَ ذلكَ ، ثُمَّ تُكَبِّرُ وتَفْعَلُ مِثْلَ ذلكَ ، ثُمَّ تقرأُ ثُمَّ تُكَبِّرُ وتركعُ ، ثُمَّ تقومُ فتقرأُ وتحمدُ ربَّكَ وتُصلِّي على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، ثُمَّ تَدْعُو وتُكَبِّرُ وتَفْعَلُ مِثْلَ ذلكَ ثُمَّ تركعُ ) .

فوق الصفا

رُوي عن عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – أنه قال : ( إذا قَدِمْتُم فطُوفوا بالبيتِ سَبْعًا ، وصَلُّوا عندَ المَقامِ ركعتين ، ثُمَّ ائْتُوا الصَّفا فقُوموا مِن حيثُ تَرَوْنَ البيتَ ، فكَبِّروا سَبْعَ تكبيراتٍ ، بيْن كلِّ تكبيرتينِ حَمْدٌ للهِ ، وثَناءٌ عليه ، وصَلاةٌ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، ومسألةٌ لنفْسِكَ ، وعلى المَرْوَةِ مِثْلُ ذلكَ ) .

صباحا ومساءا

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من صلى على حين يصبح عشرًا و حين يمسي عشرًا ، أدركته شفاعتي يوم القيامة ) .

في المجالس

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا لَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ فِيهِ وَلَمْ يُصَلُّوا عَلَى نَبِيِّهِمْ إِلا كَانَ عَلَيْهِمْ تِرَةً فَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُمْ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُمْ ) .

أثناء التشهد

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قلنا : يا رسول الله هذا السلام عليك فكيف نصلي عليك ؟ قال : “ قولوا اللهم صل على محمد عبدك ورسولك كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم ” .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى