ادوارد سنودن

اسمه هو إدوارد جوزيف سنودن ، وهو من مواليد أمريكا وتاريخ ميلاده هو 21 من يونيو عام 1983 م ، وقد كان خبيرا محترفا في الحاسب الآلي ومجال التقنية ، وتم استخدامه كعميل سابق لدى الاستخبارات المركزية الأمريكية ، وهو يعتبر هاربا من العدالة حيث كان من المقرر القبض عليه بتهمة التجسس وسرقة بعض الممتلكات الخاصة بالحكومة ، وقد دعت بعض الجهات بالتسامح معه وإصدار عفو عام له ، ولكن بعض الجهات الأخرى كانت ترى أنه يجب أن يعاقب بالقتل أو السجن ، وقد تواردت بعض الأقاويل عن وجوده في روسيا في مكان مجهول .

نشأة سنودن

نشأ إدوارد سنودن في منطقة إليزابيث سيتي ، أحد المناطق التابعة لولاية كارولينا شمال الولايات المتحدة ، ثم بعد فترة انتقل مع أسرته إلى منطقة ماريلاند ، والتي كانت قريبة من المقر المركزي لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية ( Central Intelligence Agency  CIA ) ، وقد كان والده يعمل ضابطا في خفر السواحل ، أما والدته فقد كانت نائبة لرئيس المحكمة التابعة لولاية ماريلاند ، أما جده فقد كان أحد رجال مكتب التحقيقات الفيدرالي ( FBI ) ، أما شقيقته الكبرى فقد كانت تعمل بالمحاماة في مركز القضاء الاتحادي التابع لعاصمة الولايات المتحدة واشنطن ، ولذا فإن سنودن منذ طفولته كان متأكدا أنه سوف يصبح خادما للحكومة الأمريكية ، وسوف يعمل من أجلها كباقي أسرته .

ادوارد سنودن التعليم

أثناء فترة مراهقته انفصل والده عن والدته ، وبرغم هذا فإن سنودن استطاع تخطي هذه الأزمة ولم يجعلها تقف عقبة أمام طريق تقدمه ، فحصل على المرتبة العليا في مدرسته ، وكان معروفا بذكائه وفطنته ، فقد بلغت معدلات ذكائه أكثر من 140 في اختبارات الذكاء IQ .

وفي أثناء الدراسة الثانوية انقطع سنودن عن المدرسة لفترة طويلة بسبب مرضه ، وبرغم ذلك فلم يهمل دراسته واجتهد وتقدم مباشرة لاختبار GED للتخرج من المدرسة الثانوية ، والذي حقق فيه نسبة نجاح مرتفعة ، مما أهله للالتحاق بجامعة Anne Arundel الشاملة .

ولكنه لم يتم دراسته الجامعية ، بل حاول أن يحصل على درجة الماجستير من جامعة ليفربول (Liverpool University ) ، وقد كان شديد الانجذاب لثقافة الصين واليابان ، مما دفعه لتعلم اللغة الصينية واليابانية ، وبسبب تأثره بهذه الثقافات قام باعتناق البوذية أثناء العشرينات من عمره ، بالإضافة إلى أنه تعلم الفنون الصينية في الدفاع عن النفس .

عمله مع المخابرات المركزية

التحق سنودن بالعمل في وكالة الاستخبارات المركزية في عام 2006 ، حيث تم الاستعانة به كخبير بتكنولوجيا المعلومات في قسم الأمن الإلكتروني ، وتقدم سريعا في هذه الوظيفة فانتقل للعمل كفرد من أفراد البعثة الدبلوماسية في جنيف بسويسرا ، ونظرا لأنه كان مسؤولا عن قدر هائل من المعلومات بدأ بالتفكير في كشف أسرار الدولة ، ولكنه امتنع عن ذلك لعدم رغبته في توريط بعض الأشخاص ، وأيضا لأنه وضع أمله في تحقق إصلاحات مستقبليا على يد أوباما الذي تولى الحكم عام 2008 م ، وفي عام 2009 قرر ترك العمل مع الاستخبارات المركزية ، لينضم لفريق عمل متقاعد خاص من أجل التعاون مع وكالة الأمن القومي التابعة لقاعدة عسكرية باليابان .

كتاب ادوارد سنودن

كان لإدوارد سنودن كتاب بعنوان سجل دائم ( Permanent Record ) ، والذي أعلن عنه في حفل ببرلين ، وهذا الكتاب يتحدث عن سيرته الذاتية وتفاصيل حياته ، ويروي فيه سنودن كل شيء عن طفولته ونشأته وجذوره ، ويحكي مراحل تطور نبوغه في المجال التقني والبرمجيات والأمن الإلكتروني ، وفي هذا الكتاب يحكي تفاصيل أول عملية قام فيها بالقرصنة ، وقد كان ذلك في السادسة من عمره ، حيث كان وقتها يشعر بالظلم لإجباره على النوم مبكرا قبل والديه وأخته ، وحاول بشتى الطرق أن يتمرد على هذا ولكنه لم يفلح ، فوضع خطة في يوم عيد ميلاده ، عندما جاء وقت إنهاء الحفل لاقتراب موعد النوم .

حيث قام سنودن بالعبث في ساعة الحائط الموجودة بالمنزل وتأخيرها بضعة ساعات ، وفعل نفس الشيء بساعة الميكروويف حتى لا ينكشف أمره ، ولم تلاحظ أمه ذلك فلم تجبره على الذهاب للسرير ، وعندما قام سنودن بنشر هذا الكتاب رفعت عليه دعوى قضائية ، وقد كانت التهمة الوجهة إليه هي ” انتهاك سرية ” العقد الذي كان بينه وبين وكالة الاستخبارات ، وذلك من أجل مقاضاته لنشره أسرار عمله في وكالة الاستخبارات دون أن يسمح لهم بمراجعة الكتاب ، حيث قام بتسريب تفاصيل عن برنامج التجسس في الولايات المتحدة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى