اول امير في الاسلام

أول أمير في الإسلام هو الصحابي عبد الله بن جحش بن رياب بن يعمر ، وهو من صحابة رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ، وقد كان عبد الله بن جحش أخو السيدة زينب بنت جحش رضي الله عنها ، وهي زوجة الرسول صلى الله عليه وسلم ، كما أنه كان ابن عمة النبي صلى الله عليه وسلم وهي أميمة بنت جحش رضي الله عنها .

من هو اول امير في الاسلام

كان عبدالله بن جحش أول من عقد له لواء عند بدأ الإسلام ، وأول من أطلق عليه أول أمير في الإسلام ، وكان خال عبدالله هو سيدنا حمزة بن عبدالمطلب رضي الله عنه ، وأخته هي حمنه بنت جحش زوجة مصعب بن عمير رضي الله عنهما ، وقد كان عبد الله بن جحش أول المتهافتين للدخول في الإسلام ، حيث قام بإعلان إسلامه في بيت الأرقم بن أبي الأرقم ، وبعد ذلك تعرض للكثير من الأذى على يد المشركين ، وقد سمح له الرسول صلى الله عليه وسلم بالهجرة إلى الحبشة ثم الهجرة مرة أخرى إلى المدينة المنورة ، حيث أنه كان ثاني المهاجرين بعد أول مهاجر في الإسلام وهو أبي سلمة رضي الله عنه .

وقام النبي باختيار ثمانية من الصحابة ليقوموا بأول عمل عسكري ف الإسلام وهؤلاء الصحابة هم : ( عبد الله بن جحش وأبو حذيفة بن عتبة وعمرو بن سراقة وعامر بن ربيعة وصفوان بن بيضاء وسعد بن أبي وقاص وعتبة بن غزوان وواقد بن عبد الله ) ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم : ( لأبعثن عليكم رجلاً ليس بخيركم أصبركم على الجوع والعطش ) ، فأرسل إليهم عبد الله بن جحش رضي الله عنه ، ولذلك أطلق عليه أول أمير في الإسلام ، كما أنه حضر معركة بدر وحقق فيها نصرا كبيرا لأنه كان شجاع لا يخاف من الموت .

أيضا قام الرسول صلى الله عليه وسلم بإعطاء عبد الله بن جحش كتابا ، وقد أمره ألا يفتح الكتاب إلا بعد أن يقوم بالسير هو وأصحابه لمدة يومين ، وبالفعل سار عبد الله بأصحابه ومعه السرية محافظا عليها ، وبعد مرور يومين قام بفتح الكتاب ، فوجد أن مكتوب بها : ( إذا نظرت في كتابي هذا ، فامض حتى تنزل نخلة بين مكة المكرمة والطائف ، فترصد بها قريشًا وتعلم لنا أخبارهم ) ، ففرح عبد الله فرحا كبيرا بعد قراءته للكتاب وقال : ( سمعنا وأطعنا ) .

ثم بعد ذلك أخبر أصحابه بما هو موجود في الكتاب الذي أعطاه إليه الرسول صلى الله عليه وسلم ، وقال لهم : ( نهاني رسول الله أن استكره أحدًا منكم ، فمن كان يريد الشهادة ويرغب فيها فلينطلق معي ، ومن كره ذلك فليرجع ) ، وعندما وصلوا إلى المكان الذي قال عليه رسول الله رصدوا وصول قريش حتى وصلت وكان يوجد بها أربعة من الكفار ، فاستشار عبد الله بن جحش أصحابة لقتالهم ، وبعد أن وافقوا قاموا بالهجوم عليهم وقتلوا منهم واحدا ، وقاموا بأسر اثنين ، وهرب الرابع .

وقد حدث هذا الموقف في شهر رجب ، فأذاعت قريش أن الرسول صلى الله عليه وسلم يرسل أصحابة للحرب في ( الأشهر الحرم ) ، وقد حزن الرسول حزنا شديدا وعاتب أصحابه لفعلتهم هذه ، إلا أن الله سبحانه وتعالى أنزل آية في القرآن في ذلك الوقت قائلا : ( يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ ۖ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ ۖ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللَّهِ ۚ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ ) ، ففرح عبد الله بن جحش وأصحابه بتبرئة الله عز وجل لهم .

معركة أحد وقصة استشهاد عبد الله

حدث في معركة أحد قصة لعبد الله بن جحش رضي الله عنه رواها لنا سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه ، حيث يقول سعد : ( لما كانت معركة أُحد لقيني عبد الله بن جحش رضي الله عنه ، فقال لي : ألا تدعو الله ؟ فقلت : بلى يا عبد الله ، فخلونا في ناحية فدعوت الله فقلت : يا رب إذا لقيت العدو فليلقاني رجلاً شديداً بأسه شديد أقاتله ويقاتلني ، ثم ارزقني الظفر عليه حتى أقتله ، فأمن عبد الله على دعائي ، ثم قال عبد الله رضي الله عنه : اللهم ارزقني رجلاً شديداً بأسه ، أقاتله فيك ويقاتلني ، ثم يأخذني فيجذع أنفي وأُذني ، فإذا لقيتك غداً فقلت فيما جذع أنفك وأذنك ؟ فأقول : فيك وفي رسولك فتقول صدقت ) .

ويقول سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه : ( كانت دعوة عبد الله بن جحش خيراً من دعوتي ، فقد رأيته آخر النهار وقد قتل ومثل فيه ، وإن أنفه وأُذنه لمعلقتان على شجرةٍ بخيط ، صدق الله فأصدقه الله ) ، فنجد من هذه القصة العظيمة أن الله سبحانه وتعالى قد استجاب دعوة عبد الله بن جحش وكتب له الشهادة في سبيله ، وأيضا فقد نال خاله حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه سيد شهداء معركة أحد الشهادة ، ثم قام الرسول صلى الله عليه وسلم بدفنهم سويا في قبر واحد عند جبل الرماة في موقعة أحد وقد بكى عليهم بكاءا شديدا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى