ورقة بن نوفل

اسمه هو ورقة بن نوفل بن أسد بن عبدالعزى بن قصي القرشي الأسدي ، وقد كان ورقة بن نوفل ابن عم السيدة خديجة رضي الله عنها ، وهناك اختلاف حول اعتباره من الصحابة ، وقد قال الشيخ ابن عثيمين رحمة الله عليه : ” الظاهر لي والله أعلم أنه يعد صحابيا ، فيترضى عنه ” ، كما سئل الشيخ صالح الفوزان عن ابن نوفل فقيل له : ” ما هو الأولى بحق ورقة بن نوفل إذا ذكر هل يترضى عليه ؟ ” فأجاب الشيخ صالح : ” بلا شك ، نعم هو صحابي يُترضى عنه ” .

ملخص عن ورقة بن نوفل

يعتبره الكثيرون أول من آمن من الرجال برسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبرغم إيمانه بالنبي صلى الله عليه وسلم وبرسالته إلا أنه مات قبل نزول الوحي ودخول الإسلام ، يقول ابن كثير : ” وتقدم الكلام على إيمان ورقة بن نوفل بما وجد من الوحي ، ومات في الفترة رضي الله عنه ” ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ مَنْدَهْ : ” اخْتَلَفُوا فِي إسْلَامِ وَرَقَةَ “، وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ : ” هُوَ أَحَدُ مَنْ آمَنَ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَبْلَ الْمَبْعَثِ ” .

وعن عائشة رضي الله عنها : أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يسب ورقة فقال : ” أَمَا عَلِمْتَ أَنِّي رَأَيْتُ لِوَرَقَةَ جَنَّةً أَوْ جَنَّتَيْنِ ؟ ” ، كما روي عن النبي أنه قال عندما مات ورقة بن نوفل ” لَقَدْ رَأَيْتُ الْقَسَّ فِي الْجَنّةِ ، وَعَلَيْهِ ثِيَابُ الْحَرِيرِ ، لِأَنَّهُ آمَنْ بِي وَصَدَّقَنِي ” ، وقد كن يقصد بالقس ورقة بن نوفل ، وقال عنه رسولنا الكريم أيضا في حديثه مع عائشة : ” أَبْصَرْتُه فِي بُطْنَانِ الْجَنَّةِ عَلَيْهِ السُّنْدُسُ ” .

ورقة بن نوفل والنبي

كان ورقة بن نوفل هو من بشر النبي صلى الله عليه وسلم بالنبوة ، فقد قال للنبي : ” أبشر ثم أبشر ، ثم أبشر ، فإني أشهد أنك الرسول الذي بشر به عيسى برسول يأتي من بعدى اسمه أحمد ، فأنا أشهد أنك أنت أحمد ، وأنا أشهد أنك محمد ، وأنا أشهد أنك رسول الله ، وليوشك أن تؤمر بالقتال وأنا حي لأقاتلن معك ” .

قصة ورقة بن نوفل مع خديجة

تنبأ ورقة ابن نوفل بنبوة النبي صلى الله عليه وسلم ، وأخبر خديجة رضي الله عنها بذلك عندما قصت عليه ما حدث مع الرسول عندما نزل عليه الوحي ، وقد كان ورقة نصرانيا وسمع من التوراة والإنجيل بقدوم رسول جديد اسمه أحمد ، فقال لخديجة : ” قدوس قدوس ، والذي نفس ورقة بيده ، لئن كنت صدقتني يا خديجة لقد جاءه الناموس الأكبر الذي كان يأتي موسى ، وإنه لنبي هذه الأمة ، فقولي له : فليثبت ” ، فذهبت إلى النبي وأخبرته بذلك .

ورقة بن نوفل عند نزول الوحي

عندما أخبرت خديجة النبي بما قاله ورقة ابن نوفل رضي الله عنه وبما تنبأ به ، ذهب الرسول ليطوف بالكعبة فقابل ورقة بن نوفل ، والذي سأل الرسول : يا ابن أخي أخبرني بما رأيت وسمعت ، فعندما قص عليه النبي ما حدث معه ، قال ورقة ابن نوفل للنبي : والذي نفسي بيده ، إنك لنبي هذه الأمة ، وقد جاءك الناموس الأكبر الذي جاء موسى ولتكذبنه ولتؤذينه ولتخرجنه ولتقاتلنه ، ولئن أنا أدركت ذلك اليوم لأنصرن الله نصرا يعلمه ” ، ثم قرب رأس الرسول إليه وقام بتقبيلها .

وفي صحيح مسلم ، قال ورقة ابن نوفل : ” يا ابن أخي ! ماذا ترى ؟ ” فأخبره رسول الله خبر ما رآه ، فقال له ورقة : ” هذا الناموس الذي أنزل على موسى ، يا ليتني فيها جذعا ، يا ليتني أكون حيا حين يخرجك قومك ، قال رسول الله ”  أو مُخْرِجِيَّ هم ؟ ” ، قال ورقة : ” نعم ، لم يأت رجل قط بما جئت به إلا عُوْدِيَ ، وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا ” .

شعر ورقة بن نوفل

اختلفت الآراء حول كون ورقة بن نوفل شاعرا ، ولكن الرأي الأرجح عند الأغلبية أن كان شاعرا بالفعل وأنه ألف ديوان شعر ، ومن أهم أشعاره قصيدة عن النبي وهي :

وإن يك حقا يا خديجة فاعلمي حديثك إياها فأحمد مرسي

وجبريل يأتيه وميكال فاعلمي من الله وحي يشرح الصدر منزل

يفوز به من فاز فيها بتوبة ويشقى به العاتي الغرير المضلل

فريقان منهم فرقة في جنانه وأخرى بأجواز الجحيم تغلل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى