طائر الكيوي المهدد بالانقراض

الكيوي كائن صغير يبني موطنه شرق آسيا ، وهو يتبع جنس الطيور وهو طائر صغير ولكنه لا يستطيع الطيران لأنه يكاد يكون بلا أجنحة ويتواجد فقط في نيوزيلندا .

مظهر طائر الكيوي

هذا الطائر ذو المظهر الغريب يشبه الكمثرى الكبيرة المشعرة ، ويبلغ طول أجنحته حوالي 1 بوصة فقط ( 3 سم ) وهي غير مجدية ، وهي تكاد تكون مخفية تمامًا تحت الريش ، وليس له ذيل ، ولكن لديه أرجل عضلية قوية للغاية والتي تشكل حوالي ثلث إجمالي وزن الطائر ، وتُستخدم في الجري والقتال ، وله أربعة أصابع على كل قدم وعلى الرغم من صغر حجمه ومظهره إلا أنه حذر جدًا .

نظرًا لاختلافه تمامًا عن أي طائر آخر ، يحتوي الكيوي على العديد من أجزاء الجسم التي تجعله يبدو وكأنه ثديي ، ففي حين أن معظم الطيور لديها جلد رقيق وعظام مجوفة ليكون أخف وزناً عند الطيران ، إلا أن جلد الكيوي يكون أكثر ثخانة وقوة ، وعظامه ثقيلة ومليئة بالنخاع ، وأجنحته لها مخلب يشبه القط مثل بعض أجنحة الخفافيش لكنها غير وظيفية ، يحفر الكيوي الجحور بدلاً من بناء العش ، وريشه طويل شبيه بالشعر ، وله ريش معدّل يعمل بمثابة شعيرات على وجهه وحول قاعدة منقاره ، ودرجة حرارة جسمه منخفضة نسبياً ( 100 درجة فهرنهايت أو 38 درجة مئوية ) مما يجعله أشبه للثدييات أكثر من الطيور .

الكيوي هي الطائر الوحيد في العالم الذي لديه أنف ، فهو لديه حس متطور للغاية نحو الرائحة ، فباستخدام الرائحة فقط يمكنه العثور على طعامه ، وهو يعيش على اليرقات والديدان والبق والتوت والبذور ،كما أن لهم آذان كبيرة فلقد شوهدوا وهم يميلون رؤوسهم نحو الصوت للاستماع بمزيد من الوضوح كما يفعل البشر .

موطن طائر الكيوي

يعيش الكيوي في مناطق الغابات في نيوزيلندا التي تميل إلى الرطوبة ، ولا يوجد في أي مكان آخر على الأرض ، نظرًا لعدم قدرته على الطيران ، ويجعل منزله في الجحور في أرض غاباته المستنقعية أو المراعي ، ويحفر الطائر جحورًا متعددة باستخدام مخالبه القوية .

طريقة عيش الكيوي

تنام معظم هذه الطيور في الليل ، ويعتقد منذ فترة طويلة أن الكيوي طائر ليلي ، لأنه نادراً ما يُرى خلال النهار ، لكن الباحثين الذين يدرسون الطائر في جزيرة ستيوارت النيوزيلندية شاهدوهم خلال النهار ، ومع ذلك فإن الكيوي عادة ما يقبع في الجحور العميقة تحت الأرض أو جذوع الأشجار خلال النهار ، ومع بدء الليل يخرج ببطء لاستنشاق الهواء فهو يخرج بحذر ليبدأ روتينًا ليليًا في التهام الديدان واللافقاريات الأخرى .

أفراخ الكيوي الصغيرة تكون عرضة للحيوانات المفترسة مثل القطط والكلاب المحلية والعرس والحيوانات الأليفة والفئران مما يجعلها عرضة لمعدل وفيات 95 كتكوت في المائة تقريبا .

يقوم الكيوي بدوريات في منطقته كل ليلة ، تاركًا فضلات كريهة الرائحة لوضع علامات على الحدود لإبقاء الكيوي الأخرى بعيدًا ، كما يستطيع الكيوي الصراخ بصوت عالٍ لتخويف الآخرين ، مثل kee-wee kee-wee ، وهي الطريقة التي حاز بها الطائر على اسمه ، كما يمكن للكيوي أيضًا أن تهيج عندما تغضب .

موسم التزاوج للكيوي

تستخدم أزواج الكيوي همهماتهم اللطيفة مع بعضهم البعض ومع أفراخهم ، ، وتتقاتل الأزواج خلال التزاوج ، وقد تطرد الأنثى الأكبر الذكر إذا لم تكن في مزاج لشراكته ، وإذا قام كيوي آخر باجتياح أراضي الزوج ، فسيتبع ذلك قتالا قد يصل إلى الموت ، على الرغم من أن هذا نادر الحدوث في البرية .

زوج الكيوي من الذكور والإناث عادة ما يقترن مدى الحياة ، لكن الأنثى قد تختار ذكرًا جديدًا إذا تجول ذكر مرغوب فيه ، ولا يملك الذكر أغاني جميلة أو ريشًا جذابًا لجذب الأنثى ، ولكنه بدلاً من ذلك ، يصدر صوتا كالشخير فإذا لم تكن مهتمة ، فقد تحاول الأنثى تخويفه ، وموسم التكاثر لديهم هو أواخر الشتاء إلى أوائل الصيف .

أنثى الكيوي تضع ما يصل إلى ستة بيضات كل عام ، وبيض الكيوي ناعم وأبيض ، أو أبيض باهت ، أو أخضر شاحب اللون ، وتكون ضخمة مقارنة بالأم فقد تصل البيضة الواحدة إلى 20 في المائة من وزن الأم ، ويحتوي بيض الكيوي على ضعف صفار البيض تقريبا الذي تحتويه معظم الطيور ويكون له خصائص مضادة للجراثيم والفطريات الطبيعية ، وهذا أمر مهم لأن الجحور الرطبة تحت الأرض هي أرض خصبة لتكاثر البكتيريا والفطريات .

بعد وضع البيض ، يتولى الذكر واجبات الأبوة والأمومة ، حيث يحتضن البيضة ويحافظ على العش لما يقرب من 75 إلى 85 يومًا ، ولكن إذا عادت الأنثى لوضع بيضة أخرى ، يجب على الذكر وقتها أن يجلس لفترة أطول ، ويكون على الفرخ شق طريقه للخروج من القشرة ليفقس ، ويكون مكسوا بالريش ، أشعث ، ويبدو وكأنه نسخة مصغرة من والديه ، ولا يتغذى الصغار ولكنه يحصل على غذائه من الاحتياطي الكبير من صفار البيض في بطنه ، حيث يبقى الفرخ في العش الأيام القليلة الأولى ، حتى يكتسب قوة ليترك الجحر ويبدأ برفقة أبيه البحث عن الطعام ، حيث يبقى مع الذكر لمدة تصل إلى 20 يومًا .

كان من المعتقد منذ فترة طويلة أن زوج الكيوي يظل مدى الحياة ، ولكن مع معرفة الباحثين للأفراد أثناء البحث في البرية ، أصبح من الواضح أن ” معدل الطلاق ” في الكيوي مرتفعًا للغاية ! ، حيث كانت الإناث تغير أزواجها كل عامين تقريبا ، وذلك في المناطق الوفيرة في العدد .

م/ منى برعي

الحمد لله حمدا كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى