سينوفوبيا

تأتي كلمة ( سينو ) من اللغة اليونانية ومعناها الكلب ، وكلمة ( فوبيا ) تعني خوف أو رهاب ، أي أن السينوفوبيا هو فوبيا الكلاب أو رهاب الكلب ، فالشخص الذي يعاني من هذا النوع من أنواع الفوبيا يكون لديه خوف مستمر وغير منطقي من الكلاب ، والأمر يتعدى كونه مجرد الشعور بعدم الارتياح عند رؤية الكلب أو سماع نباحه ، لأن المصاب بفوبيا الكلاب يكون لديه أعراض أخرى من الذعر وضيق التنفس والشعور بالدوار ، وتؤثر الفوبيا التي يعاني منها على حياته اليومية .

اعراض السينوفوبيا

قام الباحثون في أمريكا بالعديد من الأبحاث والدراسات ووجدوا أن هناك أكثر من 62،400،000 كلب يعيش في الولايات المتحدة ، ولذا فإن فرصة الهروب من مواجهة الكلاب تعتبر منعدمة تقريبا ، ونفس الأمر في جميع دول العالم ، فالكلاب تعتبر من الحيوانات التي تعيش بين البشر بأعداد كبيرة ، ولذا فإن التعرض لبعض الأعراض عند الوجود بالقرب من الكلاب أو التفكير فيها يدل على الإصابة بفوبيا الكلاب .

وهذه الأعراض تختلف من شخص لأخر وتشمل أعراض جسدية وأعراض نفسية ، الأعراض الجسدية هي اضطرابات التنفس وسرعة ضربات القلب ، والشعور بألم أو ضيق في الصدر ، وكذلك الشعور بالارتجاف أو الارتعاش عند رؤية الكلاب ، أو الشعور بالدوار وفقدان التوازن ، وكذلك الشعور بهبات ساخنة أو نوبات من البرودة تجتاح الجسم بالكامل ، بالإضافة إلى التعرق .

أما الأعراض النفسية فهي تشمل نوبات الهلع والاضطراب ، والشعور بالخوف الشديد ومحاولة الهروب من الموقف ، والشعور بالانفصال عن النفس وفقدان السيطرة عليها ، وكذلك الشعور بالعجز وفي بعض الأحيان يشعر مريض الفوبيا بأنه على وشك الموت عند رؤية الكلاب ، كما يمكن ملاحظة بعض الأعراض عند الأطفال المصابين بفوبيا الكلاب ، مثل البكاء الشديد والتشبث بقدم أو ملابس الشخص الذي يسير معه ، أو الالتصاق به طوال الوقت في أثناء وجود الكلب في المكان .

عوامل الاصابة بفوبيا الكلاب

هناك العديد من العوامل المرتبطة برهاب الكلاب والخوف منهم ، والتي تشمل :

التجربة السابقة

مثل الخوف من معظم أنواع الحيوانات فإن الخوف من الكلاب يكون سببه الأكثر شيوعا هو التعرض لتجربة سلبية مع كلب ، خاصة أثناء الطفولة ، فقد يتعرض الشخص في صغره لعضة كلب أو المطاردة من كلب ، مما يؤدي إلى كراهيته للكلاب حتى إذا لم يصب بضرر أثناء هذا الموقف ، فيكفي فقط تعرضه للهلع في أثناء الموقف نفسه ، بل وقد لا يكون سبب الفوبيا تعرضه هو بشكل مباشر للموقف ، كما أن كثير من الآباء يحذرون أطفالهم من الاقتراب من الكلاب بشكل مبالغ فيه ، وهذا قد يؤدي لوصول الطفل إلى الرهاب بسبب فهمه أو تفكيره في سلوك الكلاب بشكل خاطيء .

العمر

يؤثر رهاب الكلاب على كل من الأطفال والبالغين ، ولكن تزداد احتمالية إصابة الأطفال برهاب الكلاب عن الكبار ، وقد يبدأ الرهاب لدى الأطفال منذ سن 10 سنوات ويتطور الأمر فيما بعد ، أو يمكن أن يبدأ الرهاب في وقت لاحق .

العائلة

فمن المحتمل أن يصاب الشخص بفوبيا الكلاب إذا كان لديه شخصا من عائلته مصابا به ، وقد يكون السبب في هذه الحالة العوامل الوراثية التي تنتقل من الأقارب إلى الأطفال ، ولكن قد تنتقل الفوبيا من العائلة كسلوك متعلم يكتسبه الفرد من عائلته .

كيفية التخلص من رهاب الكلاب

أولا يتم التشخيص الرسمي بوجود الرهاب أو الفوبيا تجاه شيء معين إذا استمر الخوف والأعراض لمدة ستة أشهر أو أكثر ، وليس بالضرورة أن يتم علاج فوبيا الكلاب ، حيث يمكن التخلص من رهاب الكلاب عن طريق الابتعاد عن أماكن تواجدها إذا أمكن ذلك للهروب من الموقف ، كما أن هناك خيارات للعلاج تشمل العلاج بالأدوية ، سواء الأدوية المهدئة التي تعمل على تخفيف القلق وتساعد على الاسترخاء ، أو أدوية حاصرات مستقبلا بيتا ، وهي الأدوية التي تمنع الأدرينالين من التسبب في أعراض مثل اهتزاز الساق أو ارتفاع ضغط الدم أو الارتجاف ، ومن الخيارات الأخرى للعلاج العلاج النفسي أي العلاج السلوكي المعرفي ، وذلك عن طريق التعرض لموقف وجود الكلاب الذي يسبب الهلع والخوف ، من أجل مواجهة المخاوف والتعامل معها ، ويكون ذلك إما بالتعرض التخيلي النشط أو التعرض الحي المباشر .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى