زيد بن ثابت

زيد بن ثابت هو الصحابي الجليل زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار بن ثعلبة ، وهو صحابي من الأنصار ، وقد أسلم زيد بن ثابت رضي الله عنه عندما هاجر الرسول محمد صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة ، وفي ذلك الوقت أسلم زيد بن ثابت هو وكل عائلته وقام الرسول صلى الله عليه وسلم بالدعاء له عند إسلامه ، وكان زيد بن ثابت يقوم بكتابة العديد من الكتب المفيدة الهادفة ومن أمثلتها : كتاب الوحي الكرام .

قصة زيد بن ثابت مع الرسول

من القصص التي رويت والتي دارت أثناء حياة الصحابي زيد بن ثابت رضي الله عنه قصته مع الرسول صلى الله عليه وسلم خلال شهر رمضان المعظم ، فعن أنس عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال : ( تسحَّرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قام إلى الصلاة ، قلت كم كان بين الأذان والسَّحور ، قال قدر خمسين آية ) ، فمن خلال هذا الحديث أخبرنا زيد بن ثابت رضي الله عنه أنه تسحر مع الرسول صلى الله عليه وسلم ، ثم ذهب إلى الصلاة .

ونجد أن سبب سحور زيد بن ثابت مع الرسول صلى الله عليه وسلم أن الرسول أراده أن يتعلم الهدي في السحور وما هي أوقاته ، وما هي سنته ، والدليل على ذلك هو سؤال أنس بن مالك لزيد بن ثابت عن الوقت الذي كان بين السحور والآذان ، وقد جاء هذا الحديث بأقوال أخرى مختلفة ، فعن قتادة عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن نبي الله صلى الله عليه وسلم وزيد بن ثابت رضي الله عنه تسحَّرا ، فلما فرَغا من سَحورهما ، قام نبي الله صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة ، فصلى ، فقلنا لأنس : ( كم كان بين فراغهما من سحورهما ودخولهما في الصلاة ، قال كقدر ما يقرأ الرجل خمسين آية ) .

فتدل هذه الروايات التي ذكرناها أنه من الأفضل تأخير وقت السحور ، وهذه الروايات تؤكد لنا حرص الصحابة على تعلم الهدي النبوي ، حيث أن قتادة سأل أنس بن مالك وتعلم منه ، وأنس بن مالك سأل زيد بن ثابت وتعلم منه ، وفي الأصل تعلم زيد بن ثابت من الرسول صلى الله عليه وسلم ، حيث من هذا الحوار استخرجنا العديد من الجوانب الخيرية ، فتعلمنا تأخير السحور فهو أفضل للصائم كما أنه يساعد في حضور صلاة الفجر مع جماعة المسلمين ، أيضا اغتنام الوقت الذي يكون بين السحور وإقامة الصلاة للتقرب من الله سبحانه وتعالى من خلال التسبيح والذكر ، وخاصة قراءة القرآن الكريم .

قصة جهاد زيد بن ثابت

ومن القصص أيضا التي رويت عن زيد بن ثابت قصة جهاده ، حيث قام آباء زيد بن ثابت باصطحابه معهم إلى غزوة بدر ، لكن الرسول أبعده لأنه صغير في السن والجسم ، وفي غزوة أحد ذهب أهل زيد بن ثابت ومجموعة من أترابه يترجون رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يضم زيد بن ثابت ويضمهم معه إلى الجهاد فشكرهم رسول الله لتطوعهم ، ولكنه كان يريد أن يعتذر لهم عن رفضه لهم للانضمام ، ولكن تقدم رافع بن خديج وهو فرد منهم وذهب نحو الرسول وهو يحمل حربه ليستعرض بها ، وقال : إني كما ترى ، أجيد الرمي فأذن لي ، فوافق الرسول له بالانضمام ، ثم تقدم سمرة بن جندب ، وقال بعض أهله للرسول صلى الله عليه وسلم : ( إن سمرة يصرع رافعا ) ، فوافق الرسول له بالانضمام وحياه .

وتبقى بعد ذلك ستة من الأشبال كان منهم : زيد بن ثابت وعبد الله بن عمر ، وقاموا باستعراض عضلاتهم وبذلوا جهدا كبيرا ليسمح لهم الرسول بالانضمام ، ولكن للأسف كانت أعمارهم صغيرة وأجسامهم ضعيفة ، وعلى الرغم من ذلك فقد وعدهم الرسول صلى الله عليه وسلم بالانضمام في الغزوة القادمة ، وهكذا فقد بدأ زيد بن ثابت المقاتلة في سبيل الله مع إخوانه من بداية غزوة الخندق عام 5 هـ ، وقد قال زيد بن ثابت : ( كانت وقعة بعاث وأنا بن ست سنين وكانت قبل هجرة رسول الله بخمس سنين فقدم رسول الله المدينة وأنا بن إحدى عشرة سنة وأتي بي إلى رسول الله فقالوا غلام من الخزرج قد قرأ ست عشرة سورة فلم أجز في بدر ولا أحد وأجزت في الخندق ) .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى