سورة الفاتحة

لاشك أن القرآن العظيم هو سبب الشفاء وإنزال السكينة والطمأنينة على الإنسان ، ومما أخص بالذكر ما ورد في الصحيح عن سنة نبينا صلى الله عليه وسلم أن أعظم سورة في القرآن هي سورة الفاتحة ولها اسم آخر وهي السبع مثاني ، وفي بعض الروايات يطلق على آياتها السبع آيات المنجيات أو أم الكتاب ، كما أن هناك بعض الأحاديث التي تحكي عن أن التداوي بالفاتحة والرقية بها لها مفعول السحر على جسم الإنسان وعلى قلبه ، وتعتبر الفاتحة من أوائل السور عند قراءة الرقية الشرعية وكذلك تحصين الاطفال .

سورة الفاتحة كتابة

سورة الفاتحة هي أول سورة مكتوبة في المصحف الشريف ، وهي سورة مكية نزلت بالوحي على سيدنا محمد أفضل المرسلين في مكة وعدد آياتها سبع آيات ونزلت الفاتحة مرة واحدة وغير متقطعة .

بسم الله الرحمن الرحيم : ” الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ، إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ، اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ، صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ” .

وهناك بعض الأشخاص يتيمنون بالفاتحة بل ويكتبونها على جدران المنازل أو تعليقها في صور مكتوبة في أرجاء المنزل بغاية الحفظ وتحصين الأطفال ، ومنهم من يقرأ الرقية الشرعية بالفاتحة فقط وقد أقر علماء المسلمين أنه لا حرج في ذلك ، فقد ورد عن الرسول صلى اللع عليه وسلم جواز الرقية الشرعية بالفاتحة فقط .

فضل سورة الفاتحة

كان النب صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه أم الكتب والتي لها الفضل العظيم على الانسان وعلى تحسين حياته ، فلا تجوز صلاة المسلم بدون قراءة سورة الفاتحة وليس هناك أعظم من سورة الفاتحة في القرآن الكريم وهناك بعض الأحاديث التي وردت في السيرة عن فضل سورة الفاتحة ونذكر منها ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال :

” والذي نفسي بيده ؛ ما أنزلت في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في القرآن سورة مثلها ، وإنها السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أعطيت ” .

” الحمدلله أم القرآن وأم الكتاب والسبع مثاني ” .

” ألا أخبرك بأخير سورة في القرآن الحمد لله رب العالمين ” .

” لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ” .

وهناك بعض الأحاديث الموضوعة والتي توضح أيضا فضل سورة الفاتحة ، ولكن لن نقوم بذكرها وسنكتفي بالصحيح فقط .

الرقية الشرعية خاصة تحصين الاطفال

يمكن التداوي بسورة الفاتحة أو قراءتها ضمن آيات الرقية الشرعية بجانب المعوذتين وسورة الصمد ، مع أواخر سورة البقرة وآية الكرسي ، يمكن أن يقال كل ذلك وبعدها يقال الدعاء أعوذ بقدرة الله وعظمته من شر ما أجد وأحاذر وهنا ينقث الانسان ثلاثا على يديه ويمسح بها من رأسه إلى أخمص قدميه ، أما في حالة تحصين الاطفال فتكون قراءة الرقية الشرعية بنفس الطريقة السابقة ، مع النفث ثلاثًا والمسح على رأس الطفل أو المكان المصاب بالمرض لتخفيف الألم .

يمكن الاستشفاء بسورة الفاتحة لأنها تسمى الشافية ، فيمكن قراءة سورة الفاتحة بعدد لا نهائي أو بعدد سبع مرات مع وضع اليد اليمنى على موضع الألم ، بشرط الوضوء والطهارة ، فقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه في حديث شريف بما في معناه أنه أقر أنه يمكن الاستشفاء والرقية بفاتحة الكتاب فقط ، والاكتفاء بها ولهذا سميت الكافية .

يمكن قراءة سورة الفاتحة على المياه والاغتسال بها لسائر الجسم على شرط أن يكون موضع الماء النازل لا يقترب من أي نجاسة أو دورة مياة ، بل وينصح بأن يكون الماء المقروء عليه أي سورة من سور القرآن محتفظًا بهيبته .

سبب نزول سورة الفاتحة

عندما نزلت سورة الفاتحة في مكة كانت كسائر السور المكية التي تخاطب المسلمين لترسيخ عقيدتهم والعمل على وضع المبادئ الأساسية للدين والعقيدة ، فكانت سورة الفاتحة من السور التي تصف عظمة الله ورحمته والحرص على الدعاء بها والرقية الشرعية والاهتداء بها إلى صراط الله المستقيم ، ففيها دعاء وفيها رجاء ويمكن الاستفادة منها في تحصين الاطفال .

أما عن قصة نزولها فروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسمع صوتًا يقول يا محمد فيفر هاربًا ، فنصحه ورقة بن نوفل بأن يستمع إلى ما يريد ذلك الصوت ، فإذا به في اليوم التالي يسمع يا محمد فقال عليه أفضل الصلاة والسلام لبيك وعندها سمع صورة الفاتحة إلى آخرها .

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى