اهم المحاصيل الزراعية في المملكة

في ثمانينيات القرن العشرين وفي خطوات لتنويع الاقتصاد ، سعت حكومة المملكة إلى توسيع القطاع الزراعي ، كان الهدف من ذلك أن تصبح الأمة مكتفية ذاتيا للغذاء ، كان هذا هدفا طموحا بالنظر إلى أن غالبية أرض المملكة هي عبارة عن صحراء ؛ حيث إمكانات زراعة المحاصيل محدودة ، ومع ذلك حققت المملكة النجاح الباهر في تلك الإستراتيجية .

توسعت زراعة الأغذية في الثمانينات في المملكة كما ارتفعت حصة الزراعة من الناتج المحلي الإجمالي ، واستقرت في التسعينيات بين 6 – 7 % ، أما بحلول عام 1998 وفرت الوظائف الزراعية العمل لحوالي أكثر من 12 % من القوى العاملة .

الزراعة في السعودية قديما وحديثا

بلغت المشاركة في الزراعة ذروتها في الثمانينات ، مع الإنتاج الهائل ارتفعت القيمة المضافة في الزراعة بنسبة 70 % بين عامي 1985 و 1991 ، ويعبر عن القيمة المضافة بأنها هي الزيادة في القيمة السوقية لمنتج ما في مرحلة معينة من الإنتاج ، ويتم حسابها بطرح قيمة جميع المدخلات المشتراه من الشركات الأخرى من قيمة إنتاج الشركة الأساسية .

مع اندلاع حرب الخليج ( 1990 –  1991 ) تم بطبيعة الحال انخفاض الإنتاج الزراعي نظرا لظروف الحرب في ذلك الوقت ، أما بحلول الفترة 1995 – 1996 م هبطت مساحة الأرض المخصصة لإنتاج الحبوب بأكثر من 65 % ، كما انخفض الحصاد في ذلك العام إلى 1.2 مليون طن ، في الوقت نفسه بلغ الاستهلاك المحلي 1.8 مليون طن .

على الرغم من انخفاض إنتاج الشعير والحبوب بشكل ملحوظ في أواخر التسعينيات بسبب الظروف الغير جيدة للحرب ، فقد كان هناك انجاز هائل من ارتفاع إنتاج الفاكهة والخضروات في ذلك الحين .

أما عامي 1991 و 1992 أو كما أطلق عليهما عاما المحاصيل ، ارتفع إنتاج القمح إلى أعلى مستوى له على الإطلاق حيث بلغ 4 ملايين طن ، وأصبحت المملكة العربية السعودية سادس أكبر مصدر للقمح في العالم .

في منتصف التسعينيات قامت الحكومة السعودية بتحويل 2.8 مليون هكتار من الأراضي العامة إلى القطاع الخاص للاستخدام الزراعي ، وذلك في إطار سعيها لزيادة الإنتاج وتحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الزراعية ،  تم تسليم حوالي خمس الأراضي للمزارعين الأفراد ، في حين تم تخصيص الباقي لمشاريع الأعمال الزراعية أو تسليمها إلى الشركات الزراعية الاستثمارية .

حديثا كان للمملكة نقلة نوعية في مجال الزراعة ، حيث كان لكل من الحبوب النصيب الأكبر من الزراعة وعلى رأس القائمة في المحاصيل الزراعية ، حيث تم إنتاج أكثر من 250 ألف طن ، أما عن الخضروات والفواكه فكان إنتاجها مقاربا لأكثر من 2 مليون طن حتى الآن .

افضل منطقة زراعية في السعودية

تزرع المحاصيل الزراعية بشكل رئيسي في جنوب غرب المملكة ، حيث تسقط الأمطار بكميات كافية للزراعة ، أو في المناطق التي توفر فيها الواحات ما يكفي من المياه الجوفية للري أو مياه البحر المحلاة ، والتي تستخدم لبعض الأغراض الأخرى أيضا في المملكة .

أكثر من نصف مساحة المملكة المزروعة أي ما يقارب  57٪ من الأراضي تقع في منطقتي الرياض والقصيم الوسطى .

أما في جنوب البلاد احتلت جازان وعسير والباحة ونجران المرتبة الثانية مع نسبة وصلت إلى 19 % من الأراضي المزروعة .

بينما احتلت منطقة الجوف وتبوك وحائل في الشمال المرتبة الثالثة بنسبة وصلت إلى 13 % وهي نسبة ليست بقليلة أيضا .

تمثل المنطقتان الشرقية والغربية من المملكة معا نسبة 11 % من إجمالي الأراضي المزروعة .

احصائيات الزراعة في السعودية

وصل إنتاج المملكة السنوي من القمح إلى 3.8 مليون طن في عام 1991 ، بعد أن كان 26000 في عام 1970 م .

تقرر تنويع المنتجات الزراعية وخفض القمح وتوسيع إنتاج الشعير والأعلاف ، والهدف من ذلك هو تلبية احتياجات الموارد الحيوانية آنذاك في البلاد ، والتي تتمثل في  مليون من رؤوس الأغنام و 33.3 مليون عنزة و 413 ألف رأس من النوق و 200 ألف من الماشية و50 ألف من الأسماك و 250 مليون من الدجاج مع إنتاج 2.3 مليار بيضة .

في الوقت نفسه ارتفع إنتاج التمور في المملكة من 240 ألف طن في عام 1970 م إلى حوالي 600 ألف طن في عام 1995 م .

تمتلك المملكة أكثر من 22 مليون نخلة وهي صالحة لإنتاج أشهى وأشهر التمور الفاخرة .

الموارد المائية

نظرًا لأن البلاد تفتقر إلى الأنهار والجداول الدائمة ، فقد سعت الدولة إلى تطوير موارد المياه ، وحفر أكثر من 810 ألف بئر زراعي ،  بالإضافة إلى أكثر من 327 ألف بئر تقليدي لأغراض الشرب والزراعة معا .

علاوة على ذلك قامت الدولة ببناء أكثر من 200 سد في أجزاء مختلفة من المملكة لتخزين مياه الأمطار ، وأكبرها سد وادي نجران وسد وادي جازان .

اهم المحاصيل الزراعية في المملكة

على الرغم من أنه تم إيقاف برنامج إنتاج القمح المحلي في عام 2015 م كمبادرة نحو الحفاظ على المياه ، فكانت النتيجة لذلك  أنه تم تشجيع المزارعين على المشاركة في أنشطة زراعية بديلة مستدامة ، مثل زراعة الدخن وتنفيذ ممارسات الري بالتنقيط المسبق ، لإنتاج الفواكه والخضروات ، هذا نحو تشجيع زراعة أنواع مختلفة من الفواكه والخضروات والحبوب من أجل التنمية المستدامة على النحو البعيد .

وتشمل المحاصيل الرئيسية الحبوب مثل القمح والذرة الرفيعة والشعير والدخن ، والخضروات مثل الطماطم والبطيخ والباذنجان والبطاطس والخيار والبصل ، والفواكه مثل نخيل التمر والحمضيات والعنب ، ومحاصيل الأعلاف مثل البرسيم .

يعتبر سوق الفاكهة في المملكة مدفوع بزيادة الدخل المتاح ، وزيادة المخاوف الصحية والوعي المتزايد حول الفوائد الإيجابية لاستهلاك الفواكه واتجاهات التحضر .

يعد تعليب الفواكه أكبر قطاع أعمال محلي ، حيث يمثل حوالي نصف الأرباح المحلية المعنية بسوق الفاكهة ، يعد تصنيع عصير الفاكهة ثاني أكبر مصدر للدخل للمنتجين المحليين ، حيث يحتل ثلث إجمالي الإيرادات في المملكة .

يمكن القول بأن الإنتاج الإجمالي من زراعة الفواكه قد تعدى 1.5 مليون طن ، ليحقق نسبة كبيرة من الاكتفاء من الفواكه  في المملكة ، كما أن الإجمالي من التمور كان له نصيب ليس بقليل يقدر بحوالي 1 مليون طن سنويا ، نتيجة لتحصيل أكثر من 20 مليون نخلة على جميع أراضي المملكة .

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى