دعاء دخول الحمام

جعل رسول الله صلَ الله عليه وسلم لكل فعل من أفعال المسلمين دعاءً خاصا به ليكون المسلمون دائما في حالة عبادة ، حيث أن العبادة لا تقتصر على الصوم والصلاة والزكاة والحج فحسب ، فكل الأعمال إن صدقت النوايا وابتغينا بها وجه الله فهي عبادة لله سبحانه وتعالى .

دعاء دخول الحمام

من المعروف أن الخلاء سكن الشياطين وموطن لهم ، لذا يجب التعوذ من تلك الأرواح ، لذا علمنا رسول الله صلَ الله عليه وسلم بعض الأدعية التي يتم قولها سواء عند الدخول أو عند الخروج من ذلك المكان ، حيث روي عن سيدنا أنس بن مالك رضي الله عنه وأرضاه عن النبي صلَ الله عليه وسلم أنه كان يقول عند الدخول للخلاء ” اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث ” .

ولا يقتصر قول ذلك الدعاء في المنازل فقط ، ولكن يستحب قوله أيضا في الصحراء أو الأماكن الأخرى التي يقضي بها الإنسان حاجته ، حيث أنه يقول أولا بسم الله ثم يقول هذا الدعاء بعد ذلك .

وعن بن عمر رضي الله عنهما أنه قال أن رسول الله صلَ الله عليه وسلم كان إذا دخل إلى الخلاء قال ” اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المخبث ، الشيطان الرجيم ” ، وذلك مما ذكر في كتاب الدعاء للإمام الطبراني رحمه الله .

دعاء الخروج من الحمام

وكما أن من آداب الدخول الحمام التعوذ بالله من الخبث والخبائث كذلك هناك دعاء عند الخروج من ذلك المكان ، وذلك مما يدل على حفظ الله عزّ وجل لعباده حتى في أهون أمورهم الحياتية ، فعند الخروج من الحمام يستحب قول ” غفرانك ، الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني ” .

وروي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال كان رسول الله صلَ الله عليه وسلم إذا خرج من الخلاء يقول” الحمد لله الذي أذاقني لذته ، وأبقى في قوته ، ودفع عني أذاه ” .

اداب دخول الحمام

ومن الآداب التي يجب التحلي بها عند دخول هذا المكان ، هي عدم التحدث مع أي شخص آخر أثناء دخوله الخلاء ، ويكره للشخص فعل ذلك ، كذلك لا يشمت العاطس ولا يرد مؤذن ولا يجيب السلام على شخص آخر ، والكراهة هنا كراهة تنزيه تلك الأفعال عن الشخص الذي يقوم بقضاء حاجته ، لكن لا ضرر على الشخص العاطس وهو في الخلاء سواء كان في المنزل أو الصحراء أن يقول الحمدلله في سره أو بقلبه .

فضل الاستعاذة عند دخول الحمام

للاستعاذة فضل كبير في كل الأمور الدنيوية لكن فضلها هنا لوجهين هما :

الوجه الأول من فضل الاستعاذة عند دخول الحمام أن ذلك المكان محاط بالشياطين ، فهي قادرة على إيذاء الإنسان في هذا المكان أكثر من إيذائه في أي مكان آخر ، وكل ذلك بإرادة من الله تبارك وتعالى .

أما الوجه الثاني في فضل الاستعاذة عند دخول هذا المكان ، أن ذكر الله يمتنع في هذا المكان إجلالا وتقديرا لله عزّ وجل من أن يتم ذكر اسمه في هذا المكان ، مما يجعل الشياطين تحاول إيذاء الآخرين في هذا المكان مستغلة عدم قدرة المرء على ذكر الله التي من شأنها أن تبطل كيد الشياطين ، لذا تم الأمر بالاستعاذة قبل الدخول لقضاء الحاجة لتكون حافظة للمرء حتى ينتهي .

ومما قد قاله الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في ” الشرح الممتع ” ( 1/83 ) : فيما يخص قول الاستعاذة قبل دخول الخلاء : من فوائد الاستعاذة : اللجوء إلى الله سبحانه وتعالى من كل خبث وخبائث لخبث هذا المكان ، والخبث هو مكان يأوي إليه الخبثاء ويأوي إليه الشياطين ـ فصار مناسبا عند دخول الخلاء أن يقال : أعوذ بك من الخبث والخبائث حتى لا يدركه أي خبث أو شر .

م/ منى برعي

الحمد لله حمدا كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى