قصة عن الارادة والتصميم

العزيمة والإصرار والإرادة هم الطريق الذي يؤدي للانتصار على الصعاب ، فمن خلال الإرادة الحقيقية يمكن تحقيق النجاح ، فهناك مثل إنجليزي يقول ( عند وجود الإرادة سنجد الطريق ) ، فلا يمكن الاعتماد على من يقوم بتوجيهنا بصفة مستمرة ، بل يجب أن ينبع ذلك من داخلنا من خلال دعم السلوك الإيجابي مع الإرادة ، بالشكل الذي يجعلنا نتوصل للنجاح ، ومن خلال هذه القصة سنتعلم كيفية استخدام الإرادة والتصميم في الوصول للنجاح في النهاية .

قصة عن الارادة والتصميم

كان هناك رجلان يعيشان بين السكان في الصحراء ، وقد كانت هذه الصحراء تعاني من الجفاف بسبب عدم نزول الأمطار بها لعدد من السنوات ، مما جعل الكائنات التي تعيش في الصحراء تبحث عما تأكله ، ولذلك فقد اضطر هذان الرجلان لتتبع قافلة للحجاج كي يحصلان منها على بعض الطعام خلال الليل ، وبرغم أمانة هذان الرجلان فلم يكن أمامهما سوى فعل ذلك بسبب جوعهما الشديد ، وعندما حاولا الهجوم على القافلة أمسكهما الحراس ، ومنهم من رق عندما رأى حالهما ، ومنهم من أصر على عقابهم لكي يكونوا عبرة لغيرهم ، حتى لا يتجرأ أحد على مهاجمة قوافل الحجاج فيما بعد ، وجاء رجل لينصحهم بدفنهم في الصحراء وأكتافهم متقابلة ، ويتركوهم لمواجهة مصيرهم ، فإما يموتا في الصحراء ، أو يمر أحد لإنقاذهم ، ووافق الحراس على ذلك .

تم دفن الرجلين وبقيا على هذه الحال حتى بدأ اليأس يتسلل لقلبيهما ، وفي صباح اليوم التالي ، قد أبصر أحدهما ظلاً يتحرك وقد بدأ شبح الموت في مداعبة أفكاره ، فكاد أن يصرخ لولا صاحبه الذي طلب منه الالتزام بالهدوء ،  فقد كان هذا الظل لأحد ما جائع ، فهو لا يستطيع مجرد السير في استقامة واحدة ، وفي هذه اللحظة ظهر ذئب جائع وقام بالاقتراب من الرجلين ، وكان قد قرر التهام الرجل الذي يصرخ ، وفي لحظات قليلة التهمه وجعل منه عظاماً مُلقاة ، ورأى الرجل الآخر ما حدث وقد تناثرت دماء صديقه على وجهه .

وبعد أن انتهى الذئب نظر للرجل الآخر ، ونظر إليه الرجل في صرامة أدت لتراجع الذئب للوراء ، لأنه رأى من الرجل عدم الخوف ، وما لبث الذئب أن تقدم للرجل وحفر بالقرب منه ثم نام ، ففهم الرجل أنه يريد أن يستأنس به حتى زوال الشمس ، ومن ثم يقوم بافتراسه ، وفي هذه اللحظة تذكر الرجل عائلته وأطفاله ، وماذا سيؤول إليه مصيرهم لو حدث له شيء ، وقد تساقطت دموعه أثناء تفكيره بذلك ، فشعر به الذئب ، وتبادل النظرات مع الرجل ، ورأى الهزيمة في عين الرجل ثم عاد للنوم ثانية ، وبرقت لمحة من الأمل في عقل الرجل في هذه اللحظة .

فقد فكر الرجل في التحديات التي صادفها من قبل ، وانتصاره عليها ، واعتبر أن الوضع الذي فيه هو أحد التحديات التي يجب أن ينتصر عليها ، وفكر في التخلص من الذئب والانتقام لصديقه ، وفجأة قام الذئب بتحريك أذنيه ، وقد بدا أنه انزعج من دقات قلب الرجل ، فقام الرجل استجماع قواه وتركيزه ثم قام بإطباق فكيه على أذن الذئب ، فحاول الذئب الدفاع عن نفسه بكامل قواه ، مما أدى لانتزاعه للرجل من الحفرة وبدأ الصراع بينهما .

قام الرجل بالتقاط عظمة ثم غرسها في رقبة الذئب ، فقد شاركه صديقه الانتقام عن طريق عظامه ، وعاد إلى قبيلته وافتخرت به عائلته ، وذاع صيته بين القوم ، نتيجة لإصراره وعزيمته ، وكان هذا أكبر مثال على أن الإصرار والإرادة يمكن من خلالهما النجاح فيما أراد الإنسان التوصل إليه .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى