دور الاخصائي الاجتماعي في مجال الطب

إن الأخصائي الاجتماعي له دور ضروري حيث أنه يعد جوهريا وأساسيا في العملية الصحية للمريض ، فقد أثبتت الدراسات أن الأخصائي لابد أن يتمتع بخصائص فنية تصلح في مجاله لتلاءم المعاملة من الناحية النفسية والطبية للمريض .

يرى الدكتور ” تاروت ” الطبيب النفسي في مدرسة الخدمة الاجتماعية بجامعة كولومبيا أن المشاكل التي تواجهها المؤسسات الاجتماعية الطبية لا تتوقف على الأمراض الجسدية وإنما تتعدد المشاكل النفسية والوجدانية والسلوكية والفعل ورد الفعل لمعظم الأمور التي يتعرض لها المريض ، فنجد أن مجال الخدمة الاجتماعية أكثر المجالات ملاءمة لهذه الأمور ، فهو مجال يتعامل مع معظم مجالات الحياة ولكن بشكل متفاوت حسب الدور المطلوب ، ولكنه يبرز بشكل واضح في المجال الطبي .

تاثير المرض على المريض

يعرف المرض بأنه العارض المؤثر الذي يغير شخصية الشخص السوي ويؤثر فيه ويمنع استمرارية دوره الفعال في المجتمع سواء كان هذا المجتمع هو الأسرة أو الزملاء أو الجامعة . . إلخ .

دور الاخصائي الاجتماعي في مجال الطب

إن دور الخدمة الاجتماعية في المجال الطبي ليست لمساعدة مهنة الطب الأساسية ولكنها أعدت لمساعدة الإنسان الذي يتعامل مع مهنة الطب أو مع المريض ، فكان للأخصائي الأهمية بمكان بحيث لا يمكن الاستغناء عن دوره الفعَال ، لأن في ذلك إهمال للجانب الاجتماعي للمريض فتظهر نتائج العلاج غير كاملة ، وفيما يلي توضيح للدور الذي يقوم به الأخصائي الاجتماعي في المجال الطبي :

  • دراسة وتخطيط مشروعات الخدمة الاجتماعية وزيادة مستوى فاعليتها في المجال الطبي .
  • وضع القرارات والقوانين لتنفيذ مشروعات الخدمة الاجتماعية الطبية .
  • متابعة التنفيذ لهذه القرارات .
  • الإشراف الدوري على الوحدات الصحية لقياس مدى تنفيذ خطط الخدمة الاجتماعية .
  • استمرار الاتصال لإتمام التنسيق بين خدمات المجتمع المحلي والهيئات .
  • تلقي التقارير الدورية عن نتيجة أعمال الخدمة الاجتماعية الطبية .

دور الاخصائي الاجتماعي في المجال الطبي الوقائي

  • وضع البرامج والمشروعات الاجتماعية المتعلقة بالصحة الوقائية .
  • الاتصال المستمر مع قسم التثقيف الصحي لإعداد البرامج .
  • وضع القوانين واللوائح لتنفيذ أنشطة الخدمة الاجتماعية .
  • التعاون مع اللجان بشأن تنفيذ خطط الدراسات الاجتماعية .
  • تقديم الاقتراحات اللازمة .

ومن خلال هذه الخطوات توصلت الأبحاث إلى أن الخدمة الاجتماعية وخاصة الأخصائي الاجتماعي ، يعمل وفقا لبرنامج عملي في مجال العلاج بالمستشفيات التخصصية والمراكز الصحية .

النهوض بمستوى الاخصائي الاجتماعي

من خلال الأبحاث التطبيقية العلمية توصل الباحثين إلى أن الخدمة الاجتماعية الطبية تمارس بأسلوب لا يصل إلى المستوى المطلوب ، وذلك لأسباب ضعف التدريب الميداني ، وكذلك دور الأخصائي الاجتماعي الطبي غير الواضح على الرغم من أن هذا المجال لا يقل أهمية عن دور الطبيب .

فهذا المجال لا بد أن يتميز ذووه بمميزات مختلفة عن المجالات الأخرى ، لأنه يعمل مع جميع فئات المجتمع ، وبذلك لابد أن يتسم بغزارة المعلومات عن جميع شرائح المجتمع والدراية الواضحة فهو ممثل ومندوب عن المجتمع في المنطقة الصحية ، لأنه يتعامل مع المريض وأسرته ومجتمعه ومع الجهاز الطبي والهيئة التمريضية والإدارية والمجتمعية .

تفعيل دور الاخصائي الاجتماعي في المجال الطبي

لكي يكون دوره فعال في المجتمع عامة والمجال الطبي خاصة فلا بد أن يقوم بالأدوار الآتية :

دوره كمغير ومؤثر اجتماعي

إن الإنسان حين يمرض يتعرض لآثار جسدية واضحة أو خفية يترتب عليها آثار اجتماعية ونفسية واقتصادية فيحتاج لمن يتدخل معه لمواجهة التغيرات الجديدة ، وهنا يبرز دوره في إحداث التغيير حيث يتم التعامل معه كشخص مريض محتاج للمساعدة .

دوره في رسم خطة العلاج

 يكون دوره في هذه المرحلة رسم خطة العلاج مع الطبيب المعالج ، ليكون مع المريض منذ بداية المرض وحتى خروجه من المستشفى إلى مرحلة المتابعة .

دوره كمنظم اجتماعي

 حيث يعمل كمنظم في الوحدة الصحية ، مع النظم والأدوات الأخرى لتسهيل مهمة المرضى في الحصول على الخدمات والمساعدات العينية التعويضية .

م/ منى برعي

الحمد لله حمدا كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى