دور الايمان في ضمان الصحة النفسية

يعد الإيمان بالله ، من أقوى الطاقات المعززة لصحة الإنسان النفسية ، والجسدية ، والروحية ، لما لهذا الإيمان من مشاعر جمة ، تعود على المؤمنين بقيم رائعة لا يمكن أن تحصى ، وفيما يلي توضيح دور الايمان في ضمان الصحة النفسية .

دور الايمان في ضمان الصحة النفسية

تعد الصحة النفسية من ضمن الحالات ، التي يصل كل إنسان بها ، إلى ذلك الاعتدال النفسي ، الذي يحاط بمشاعر فياضة ، من الطمأنينة ، والارتياح ، كما أن للصحة النفسية ، دور مهم ، في تكيف الإنسان ، مع الواقع الفعلي ، الذي يحيط به ، ومن الجدير بالذكر ، أن هناك علاقة وطيدة الصلة ، تربط كلًا من الإيمان بالله عز وجل ، والصحة النفسية للإنسان ، والتي تؤدي بالإنسان في الأخير ، إلى هذا التكيف مع الحياة ، وفيما يلي توضيح أكثر لما يخص دور الإيمان في ضمان الصحة النفسية .

مراتب الصحة النفسية وعلاقتها بالايمان

للصحة النفسية ، عدة مراتب ، تتمثل فيما يلي :

  • السلامة النفسية الداخلية : وهي التي تخص النفس من الداخل ، في حال توازنها ، أو في حال النفس اللوامة ، وتجدر الإشارة إلى أن صاحب شخصية هذه المرتبة ، يتسم بنظرة إيجابية تسع الكون كله ، هذا فضلًا عن السلام الداخلي ، وذلك كله ، لا ينبع ، ولا يتحقق ، إلا بتحقق الإيمان ، برب العباد ، سبحانه ، وتعالى .
  • الاطمئنان النفسي : وهذه المرتبة تخص على وجه التحديد ، أولئك الذين يتمتعون بنفوس مطمئنة ، وراضية عن حالها رضا كامل ، وبكل ما يحمله القدر من خير ، أو شر .

مراتب المرض النفسي وعلاقته بالبعد عن الايمان

يعتبر المرض النفسي هو الفساد ، الذي من شأنه أن يصيب النفس البشرية ، ويؤدي بها إلى الخروج عن حد التوازن ، والاعتدال ، كما يؤدي إلى انحراف الميول الخاصة بالنفس ، وتتمثل درجات المرض النفسي فيما يلي :

  • الخوف المرضي : حالة من الخوف ، والقلق ، والاضطراب ، غير مبرر ، والذي ينتج عن عدم الثقة بالنفس ، ولا بالناس ، والسبب الرئيسي لذلك ، هو البعد عن الإيمان ، الذي يبعث الطمأنينة في النفوس .
  • الأمراض النفسية والعقلية : والتي يمكن أن تصيب النفس البشرية ، كنتيجة للحرمان العاطفي ، أو المادي ، أو كلاهما معًا ، وأهم خاصية تميزة ( الوسواس القهري ) .
  • أمراض التطرف في حب الذات : وتنتج هذه المظاهر ، والأمراض ، كنتيجة حتمية ، للخضوع ، والاستكانة ، إلى النفس ، ومطامعها ، ورغباتها الخاصة ، دون وضع أي شيء آخر في الحسبان ، ولو أن الإنسان آمن بالله حقًا ، لتعلم أن يكون حياديًا ، ومنهجيًا في حياته .

علاقة الايمان بالصحة النفسية

 إن توفر لدى النفس البشرية ، قسطًا كافيًا من الإيمان بالله ، عز وجل ، فإن العلاقة تتوطد بشكل كبير ، بين الصحة النفسية للإنسان ، وإيمانه السليم بالله ، سبحانه وتعالى ، حسبما يلي :

  • الإيمان السليم بقانون الحياة ، وأن الموت حتمي ، لا محالة ، فالمؤمن يرى حياته ، مرحلة انتقالية ، يعقبها حياة أخرى ، أفضل بكثير ، ويعمل من أجل إرضاء الله ، للوصول إليها ، أما من لا إيمان لديه ، فإنه يشعر بالرهبة الشديدة ، تجاه فكرة الموت .
  • شعور النفس البشرية بالتكريم ، عن بقية المخلوقات الأخرى .
  • الخضوع بنفس راضية ، مؤمنة ، إلى الله عز ، وجل ، الذي وسعت قدرته أي شيء ، وكل شيء .
  • السكينة ، والطمأنينة ، من جراء التقرب إلى الله ، بما يحب من طاعات .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى