دور المرأة السعودية في بناء الوطن

لا يمكن الاختلاف حول كون أن المرأة هي نصف المجتمع ، كونها ركيزة أساسية في تنشئة وتكوين الأسرة بشكل خاص والوطن كله بشكل عام ، فهي تمثل نصف المجتمع وتربي نصفه الآخر ، والمرأة السعودية لها دورها الفعال في بناء الوطن والمشاركة في مسيرة التنمية والتطوير ، في كافة المجالات ، على الصعيدين المحلي والدولي .

دور المرأة السعودية في بناء الوطن ماضيا وحاضرا ومستقبلا

ساهمت المرأة السعودية في بناء الوطن منذ عقود ولم تدّخر جهدًا في التنمية الحضارية والمجتمعية ، سواء كان ذلك في محيط بيتها وأسرتها أو في المملكة كلها ، وقامت بعدد من الأدوار التي ساهمت في تنمية المجتمع السعودي في الماضي ، تنوعت ما بين المربية والمعلمة والممرضة والطبيبة والكاتبة المبدعة ، فلم يتوقف دورها في بناء الوطن في أي وقت من الأوقات .

وفي الحاضر ، ازدادت الأدوار التي تؤديها المرأة السعودية وجهودها في تطوير وبناء الوطن ، فرأيناها أديبة وعالمة ومفكرة عالمية وسيدة أعمال وإعلامية ومستشارة وسفيرة ، وكلنا سعدنا بتعيين الأميرة ريما بنت بندر سفيرة للسعودية في واشنطن مؤخرا ، وهو القرار التاريخي للمملكة الذي فتح آفاقا جديدة لتمكين المرأة السعودية وخوضها جميع المجالات .

ومستقبلا ، ستجني المرأة السعودية مكاسب أكبر على الصعيدين المحلي والدولي ، ويعد استغلالا لقدراتها وإمكاناتها الفعالة في بناء المجتمع ، وهذا يحدث بالفعل بخطوات نراها أمام أعيننا نستشرف من خلالها المستقبل ، الذي سيشهد طفرة لم تحدث من قبل على طريق التنمية الحضارية والاجتماعية والعلمية للمملكة .

دور المرأة السعودية في تنمية المجتمع

أسهمت المرأة السعودية في بناء الوطن والمجتمع على الدوام وفي كل الأوقات ، بداية من دورها داخل نطاق الأسرة وتربية وتنشئة الأبناء على القيم والثوابت المجتمعية ، وتقديم أجيال وراء أجيال من المواطنين السعوديين الذين ساهموا في نهضة وطنهم ، وكذلك دور المرأة السعودية خارج نطاق الأسرة الضيق ، من خلال عملها في عدد من المهن والأدوار الأكبر ، ولعل أبرزها مشاركتها في الأنشطة الخيرية من خلال العمل مع مؤسسات المجتمع المدني المختلفة .

من أهم أدوار المرأة السعودية في بناء المجتمع أيضا ، إنجازاتها في قطاعات التعليم والصحة والإدارة والخدمات والأعمال الحرة والتجارة ، فأصبحنا نرى سيدات أعمال ناجحات يُدرن أعمالهن بأنفسهن باقتدار ونجاح ، وبذلك يساهمن في نهضة المملكة الاقتصادية ودفع عملية الإنتاج .

ولا نستطع أن نغفل أيضا إنجازات المرأة السعودية في تولي المناصب داخل المملكة وخارجها ، فرأيناها تتقلد مناصب مهمة عالمية في هيئات دولية شهيرة مثل هيئة الأمم المتحدة ، وسفيرة كما ذكرنا لدى الولايات المتحدة الأمريكية ، وتعيين أول نائبة وزير في العام 2009 ، ثم دخول المرأة إلى مجلس الشورى في العام 2013 ، وكذلك تعيينها كأستاذة في الجامعة ، وحصولها على جوائز وتكريمات محلية ودولية لتفوقها العلمي والمهني في مجالات شتى ، وممارستها لمهنة الهندسة والصيدلة والطب والصحافة والمحاماة ، وهي مجالات أثبتت فيها المرأة السعودية جدارتها وتفوقها ، مما يعود بأكبر النفع على تنمية المجتمع وتقدمه .

دور المرأة السعودية ضمن رؤية 2030

تضمنت رؤية المملكة 2030 مزايا وفرص أكثر لدور المرأة السعودية ، تهدف إلى تمكينها بشكل أكبر وفي مجالات أوسع ، وفي وقت سابق شهدنا  إنشاء جامعة الأميرة نورة للفتيات ، التي هي بمثابة أكبر جامعة للنساء في العالم ، حتى قبل إطلاق رؤية 2030 ، مما يؤكد حرص القيادة الحكيمة على تمكين المرأة وإشراكها في قطار التنمية المستدامة .

من أهم خطوات تمكين المرأة أيضا ووجودها بقوة في رؤية المملكة 2030 ، إطلاق إعلانات عدّة من منظمات بارزة في كل من القطاع الحكومي والخاص ، لتعيين النساء في مختلف المناصب سواء التي تخص الإدارة أو مناصب تختص بالتنفيذ العملي أو حتى أي منصب ذو طابع قيادي ، كما أعلنت شركة ارامكو السعودية عن تعيين أول امرأة في مجلس إدارتها – وهي شركة النفط الأكثر ربحية في العالم –  ورأينا شركة سيتي جروب تعين امرأة لقيادة أعمالها في المملكة ، كل ذلك وما هو مستمر من مظاهر لتمكين المرأة السعودية ، يعتبر خطوات رشيدة وثابتة على طريق تحقيق رؤية 2030 .

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى