نصائح للتخلص من اللامبالاة

أثبتت العديد من الدراسات الحديثة أن من أهم أسباب تأخر أي مجتمع ، اللامبالاة والسلبية التي تسيطر على بعض أفراده ، وخاصة تلك اللامبالاة التي تنتشر في فئة الشباب ، مما يعوقهم عن تأدية الأدوار المنوطة بهم ، وهو ما يكون له أثر سيء على تقدم الدول وتطورها ، ونلقي الضوء في هذا المقال ، على أبرز مظاهر اللامبالاة وعلاقتها بظاهرة الاكتئاب ، وأفضل الطرق والنصائح للتعامل معها والحد من انتشارها .

اللامبالاة في الدراسة

يعاني العديد من الطلاب في مختلف المراحل التعليمية ، من مشكلة اللامبالاة في الدراسة وعدم وجود حافز قوي لديهم يدفعهم للاجتهاد في دراستهم ، وترجع تلك اللامبالاة في الدراسة إلى أسباب عدة ومتباينة منها :

  • فقدان كبير لثقة الطلاب في أنفسهم .
  • النظر إلى الأمور نظرة سلبية خالية من التفاؤل بالمستقبل .
  • عدم إحساس الطالب بالمسؤولية تجاه مدرسته أو جامعته ، ويمكن أن يزيد هذا الشعور ليصل إلى نطاق عدم الإحساس بالمسؤولية تجاه مجتمعه وبيئته .
  • الشعور بالإحباط والملل من المقررات الدراسية ، خاصة إذا تضمنت مناهج روتينية جامدة تبعث الملل في نفوس الطلاب .
  • وجود مشاكل لدى الطالب سواء داخل أسرته أو مدرسته أو مع زملائه وأصدقائه ، مما يجعل ذهنه غير حاضر بشكل قوي خلال المذاكرة ، وفي مرحلة لاحقة ينصرف عن استذكار دروسه من الأساس .

اللامبالاة في الحب

من المشاكل التي تنتهي بها معظم العلاقات العاطفية القائمة على الحب ، خاصة ما بين الرجل والمرأة أو الشاب والفتاة هي اللامبالاة التي تصيب هذا الحب ، يحدث هذا في فترات متباينة خلال العلاقة العاطفية تلك ، فمن الممكن أن يحدث في بدايتها ، ويحدث كثيرا في نهايتها ، وهو ما يكون له أثر سيء أكبر على النفس من فشل العلاقة في مرحلتها الأولى ، أو في بداية التعارف ما بين اثنين .

وإذا حاولنا رصد أسباب اللامبالاة في الحب ، سنجدها متعددة باختلاف المواقف وشخصيات الطرفين ، وأشهر تلك الأسباب التي تؤدي إلى اللامبالاة في الحب وبالتالي فشله ، هي أن تكون الشخصية الانانية أو بسبب الغيرة القاتلة والغرور أو أن يكون الزوج العصبي هو المسيطر ، فتكون العصبية والتشبث بالرأي وعدم إعطاء الطرف الآخر المساحة التي يستحقها للتعبير عن ذاته من أهم الأسباب ، وكذلك قلة الاهتمام بالطرف الآخر والتسفيه من أرائه ومشاعره وزيادة الشعور بالأنا .

اللامبالاة المرضية

يمكن تعريفها بأنها حالة من عدم اهتمام الشخص بأي شيء يهتم به غيره أو يرونه جدير بالاهتمام ، إذ يشعر الشخص الذي يعاني من اللامبالاة المرضية بأن آرائه ليست لها أية فائدة أو أهمية وغير مؤثرة بالمرة ، وتختلف إصابة الشخص بها ما بين كونها حالة نفسية طارئة عليه ويمكن حلها وعلاجها بسهولة ، وما بين اعتبارها مشكلة نفسية ذات بعد أكبر داخل الشخص .

اللامبالاة والاكتئاب

يعد الشعور باللامبالاة وعدم الاهتمام لدى الأشخاص ، من أهم وأبرز أسباب الوصول إلى مرحلة الاكتئاب أو حتى الاكتئاب الموسمي ، والتي يشعر فيها الشخص بأنه غير مهم لدى الآخرين ، ويفقد حماسه لفعل أي شيء في حياته ، بداية من الدراسة والعمل ، وانتهاء بعلاقاته مع من حوله وقدرته على تجاوز أية أزمات أو عقبات تواجهه في طريقه ، ويبدأ الشخص في تلك المرحلة بالانصراف عن كل الناس المحيطين به ، ويستغرق وقتا كبيرا في الجلوس مع نفسه وحيدا ، ويرفض مشاركة الآخرين في أي نشاط أو فاعلية أو حدث ما ، مهما بلغت أهمية هذا الحدث .

التعامل مع اللامبالاة

ليس سهلا تعامل الشخص مع شعوره باللامبالاة وعدم الاهتمام بأي شيء ، وكذلك يجد المحيطون به صعوبة في التعامل معه وإخراجه من تلك الحالة السيئة ذات العواقب الوخيمة ، ولكن هناك بعض الطرق الفعالة في التعامل مع اللامبالاة بشكل سليم ، أبرزها :

  • إيمان الفرد بقدراته الخاصة وعدم التقليل منها ومحاولة التشبث بالباقي منها وتنميته بقدر المستطاع .
  • البعد عن الكسل لأنه يقتل القدرة على الإنجاز .
  • عدم إعطاء المشاعر السلبية حجما أكبر من حجمها الطبيعي .
  • عدم التعامل مع الأفراد الذين يتسمون بالتشاؤم والبعد عنهم قدر المستطاع .
  • أن يركز الفرد على المميزات التي يتمتع بها ويحاول إظهارها خلال تعاملاته ومواقف حياته اليومية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى