حوار بين الوطن والمواطن

حوار بين الوطن والمواطن اللذان تربط بينهما علاقة مقدسة لا تنتهي إلا بانتهاء حياة الإنسان ، فالوطن بمثابة المنزل الذي يحتوي المواطن ، ويمنحه شعورًا رائعًا بالاستقرار ، وحب الوطن هو الحافز الذي يجعلك دائمًا تريد الاقتراب منه وخدمته مهما طالت مدة ابتعادك عنه ، وبدون الوطن يجد الإنسان نفسه غريبًا ليس له مأوى أو مستقر ، ويظل هائمًا في الدنيا لا يعرف وجهته ، وإليك حوار تخيلي بين الوطن والمواطن .

حوار بين الوطن والمواطن

العلاقة بين الوطن والمواطن هي علاقة تكاملية تقوم على أساس المنفعة المتبادلة ، فكلما كان المواطن قادرًا على بذل الجهد والوقت في سبيل تقدم الوطن ورفعته ، كلما كان الوطن هو الملاذ الآمن الذي يمنحك شعور رائع بالاحتواء والاستقرار ، لذا يجب أن يسعى جميع المواطنين إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المجتمع ، لكي يحصلوا في المقابل على وطن رائع يرفع رأسهم أمام الجميع ، وإليك حوار تخيلي بين الوطن والمواطن .

الوطن : مساء الخير أيها المواطن العزيز ، كيف حالك اليوم ؟ .

المواطن : أنا بخير يا وطني الجميل ، أريد أن أطرح عليك سؤالًا وتجاوبني بصراحة .

الوطن : بالطبع تفضل أيها المواطن واطرح الأسئلة التي تريدها ، وأنا أجاوب بكل صدق .

المواطن : هل تحبني ؟ .

الوطن : بالتأكيد أنا أحبك كثيرًا ، ولا يوجد من يحبك مثلي ، فأنت أحد أبنائي ، ويهمني أن تكون سعيدًا طوال الوقت ، وأن تشعر بالراحة والأمان والاطمئنان داخلي ، ولا تتركني أبدًا أو تقسو علي .

المواطن : وأنا أيضًا أحبك واحترمك كثيرًا ، ولكن ماذا أفعل كي تكون راضيًا عني ؟ .

الوطن : لا أريد منك سوى أن تفعل الأشياء الجيدة ، وتغفل عن الأشياء السيئة التي قد تسبب تدميري ، كل ما عليك هو أن تلتزم بالآداب والأخلاقيات العامة ، وأن تعمل بكل جهدك حتى تجد الوطن الذي تتمنى العيش به .

المواطن : أليس هناك شيئًا آخر ؟ .

الوطن : الأمر ليس بمجموعة من الأوامر التي أُمليها عليك ، فقط افعل ما هو صواب ، وتجنب الوقوع في الخطأ ، وإذا ارتكبت فعلًا غير محمودًا قم بإصلاحه ، لأن في النهاية هذه أرضك ، وهذا موطنك الذي سوف تعيش به طوال حياتك .

المواطن : وأنت هل تريد أن تسألني عن شيء ؟ ، لقد حان دورك الآن .

الوطن : أريد معرفة ما تحتاجه لكي أستطيع أن أمنحك السعادة والأمان .

المواطن : كل ما أريده هو حياة هادئة ، وأن أجد كل احتياجاتي بسهولة ، وألا أشعر بالرهبة داخل موطني ، بل أجد ترحيب دائم منه ، وأحيا به دون أن أخاف من شيء .

الوطن : لك مني كل هذا إذا التزمت أنت الآخر بواجباتك نحوي .

المواطن : اتفقنا ، ليبذل كل من جهده كي يستطيع الحفاظ على الآخر .

الهدف من الحوار بين الوطن والمواطن

الهدف الأساسي من الحوار التخيلي بين الوطن والمواطن هو معرفة الواجبات والالتزامات التي يحملها كل طرف تجاه الطرف الآخر ، ومحاولة تحقيق ما يمكن لكي يشعر المواطن بالأمن والاستقرار ، وفي نفس الوقت يتقدم المجتمع ويصبح أفضل خلال فترة زمنية قصيرة ، فإذا أحب المواطن وطنه أصبح من غير الممكن أن يفارقه ، وحتى إن ابتعد عنه سوف يظل دائمًا يتمنى لو أنه يستطيع الرجوع إليه مرة أخرى للشعور بالاستقرار والحب ، أما إذا كانت العلاقة بين الوطن والمواطن سيئة فلن يجد كل منهما الذي يحتاجه ، ويصبح الوطن مكانًا غير مرغوب فيه ، كما يتحول المواطن إلى عبء كبير على الوطن . 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى