حبل الوريد

ما حبل الوريد ؟ وما معنى قول الله جل علاه في كتابه العزيز ” ونحن أقرب إليه من حبل الوريد ” ؟ خلال السطور القادمة ، نتناول أهم النقاط المحورية ، التي تتعلق بحبل الوريد ، وأسباب وروده في القرآن الكريم .

ماهو حبل الوريد

يعد المقصود بمفهوم حبل الوريد ، هو ذلك العرق ، الذي يكون مسئولًا بدوره ، عن نقل خلايا الدم ، إلى خلايا الدماغ ، وثمة عرق آخر ، يعتبر بنفس الأهمية ، الخاصة بالعرق الأول ، والذي يقوم بوظيفة بنقل الدم ، إلى مختلف الأماكن المهمة في الدماغ للغاية ، مع العلم أن القرآن الكريم ، قد أشار إلى ذلك الحبل ، على أساس أنه بمثابة عضو منفرد فقط ، وغير موجود بشكل مزدوج ، وهذه الحقيقة العلمية ، لا تتوافق حتى الآن مع أي من التفسيرات المتعارف عليها  .

وقد تجلت ثلاث خصال ، وصفات عظيمة ، لرب العباد ، سبحانه وتعالى ، في الآية الكريمة ، والتي تدل في معناها ، على مدى قدرة الله ، عز وجل ، في تعريف إرادته ، وهذا من بداية خلق الإنسان ، وكذلك مرورًا بأعماله بالأمور المتعلقة بالوسوسة ، التي تحدث في النفس ، وأن الله عز وجل ، أقرب إلى أي من خلقه ، من البشر ومن حبل الوريد نفسه ، وفي ذلك دلالة على شيء مهم ، إذ يدل ذلك على سعة علمه سبحانه ، وتعالى ، بالإضافة إلى كماله ، وإلمامه بحالة كل إنسان ، وكذلك كافة ما يجول في باله ، ويدور في نفسه ، وبما أن المولى جل علاه ، في الوسط بين ما يتضمن الإنسان ، من حبل الوريد ، وبين تلك الوسوسة ، التي تطارده ، فإنما في هذا دليل فعلي ، على وجود علاقة وطيدة الصلة بينهما .

ونحن اقرب اليه من حبل الوريد

يقول المولى ، تبارك ، وتعالى ، في كتابه العزيز في سورة ق الأية 16 : ” ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أَقرب إليه من حبل الوريد ” وحينما نمعن النظر ، فيما ورد عن المفسرين ، من السلف الصالح ، بشأن هذه الآية الكريمة ، نتوصل إلى أن غالبية الآراء ، قد اجتمعت بدورها ، على أن الحبل المقصود ، أي حبل الوريد ، هو بمثابة الوعاء الدموي ، وهو الموجود بدوره ، في ذلك العرق ، الذي يوجد إلى جانب الصفد .

وقد زعم كثير من العرب أنه الوتين ، وتوجد العديد من المؤشرات ، التي من شأنها أن جعلت هذا التفسير ، بعيدًا عن أن يكون هو التفسير الدقيق ، والصحيح ، وذلك هو ما قام العديد من الباحثين ، والدارسين ، بتقديمه لنا جميعًا ، في نفس هذا المجال ، وتجدر الإشارة إلى أن جملة حبل الوريد هذه ، لا تشير بدورها إلى الوعاء الدموي ، فإن هذا الحبل المذكور ، يتسم بأنه غير مجوف ، في أصله ، وكذلك فهو أيضًا غير أنبوبي ، ولكن هذا الحبل ، أي حبل الوريد ، إن أصبح مجوفًا ، لا يمكن أن يتم إطلاق كلمة حبل عليه ، لأنه بهذه التسمية ، يكون قد افتقد مظاهر القوة ، والثبات ، التي تميزه ، وتكسبه غير ذلك من الصفات الأخرى .

وقد قام رب العباد ، سبحانه وتعالى ، في هذه الآية ، بربط كل من وسوسة النفس ، ومدى اقترابها من حبل الوريد ، ولو اعتبرنا أن تلك الوسوسة ، يكون محلها الدماغ ، فإنه يوجد عدد من الأعضاء المختلفة الأخرى ، التي تعتبر بدورها ، أقرب من ذلك العرق ، الذي يوجد في الرقبة ، والذي يتصل بالدماغ ، هذا بالإضافة إلى أن تلك العروق الدموية المختلفة ، لا علاقة لها بالوسوسة ، فالوسوسة في الأصل ، تعتبر هي ذلك الصوت ، أو يمكن أن يطلق عليها الحركة الخفية ، التي لا يمكن للإنسان أن يشعر بها ، حيث أنه يدور في نفسه ، ولا توجد أي علاقة تربطه بالذهن ، بشكل مباشر .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى