تعبير عن نزهة على شاطئ البحر

عند الجلوس على شاطئ البحر يشعر الإنسان بالطاقة الإيجابية  ، وبصفة خاصة لو كان يشعر بالقلق ، والتوتر ، والحزن ، أو الاكتئاب ، نتيجة للضغوط النفسية العديدة التي يتعرض لها للكثير من الأسباب ، حتى الأبحاث الطبية الحديثة تنصح الناس بضرورة الجلوس أمام البحر لأن مراقبة البحر وأمواجه المتلاطمة تبعث الهدوء في النفس وتريح الذهن ، والتقليل من عناء العمل والجهد المبذول فيه ، وبصفة خاصة للناس الذين يقع على عاتقهم الكثير من الأعباء ومتطلبات الحياة ، فيكون الجلوس على شاطئ البحر بمثابة فترة استراحة من جميع الالتزامات ، حتى يشعر الإنسان بالتجديد والتغيير ، ولكي يتمكن من متابعة حياته بعد ذلك ، وهو في حالة معنوية جيدة ، وفي السطور التالية سنتحدث عن موضوع تعبير يحكي عن نزهة على شاطئ البحر .

نزهة على شاطئ البحر

لقد استغللنا أنا وأسرتي أننا في إجازة من المدارس ومن العمل ، فقررنا الخروج معاً في نزهة إلى شاطئ البحر لكي نتشارك جميعاً لحظات من السعادة والسرور ، فالرحلات تبعث في القلب الإلهام والشغف ، وتجعلنا نشعر بتجديد الطاقة والحماس ونخطط للقيام بالكثير من الأشياء ، وعند التواجد مع الأسرة يشعر المرء بالسعادة ، بسبب وجود من يشاركه هذه اللحظات الجميلة والذكريات ، التي تعيش في القلوب والأذهان للأبد ، ويجب الإعداد لهذه النزهة ، حيث يجب اختيار المكان الذي ستتجمع فيه العائلة ، والمكان الذي سوف يذهبون إليه ، ونلجأ للقرعة لتحديد هذا المكان كل عام ، وفي هذا العام رست القرعة على مدينة العقبة ، فالبحر هناك ساحر ويتمتع بالشواطئ الطويلة الساحرة ، والمكان له أثر طيب في النفس .

بعد وصولنا للعقبة تملكنا الفضول للذهاب لشاطئ البحر أنا وإخوتي ، فقد كان أباءنا يحكون لنا الكثير من القصص عنه ، وقد ذهبنا للشاطئ بالفعل ، وأدهشنا ما رأيناه من المياه الشديدة الزرقة والتي تعكس لون السماء بصفائها ، وكذلك أبهرنا مشهد الزوارق التي تبحر في المياه في جميع الاتجاهات ، وكذلك السفن الكبيرة التي ترسو في البحر .

وقد ذهبنا أنا وإخوتي نحو أول جزء قابلنا من الشاطئ ، ورحنا نلهو في ماء البحر بمرح وسعادة ، ونحن نضع صوب أعيننا تحذيرات أبوينا من عدم التعمق في المياه ، وعدم السباحة لمسافات طويلة حتى لا نعرض حياتنا للخطر ، فبقينا بالقرب من الشاطئ ونحن نبحث عن الأصداف ، ونقذف المياه على بعضنا البعض ، وجلسنا على الشاطئ بعض الوقت نصنع البيوت القلاع من الرمال ، ونتنافس عمن سيصنعها على نحو أفضل .

جاء والدنا وأخذنا في جولة لداخل البحر من خلال الزورق الزجاجي ، الذي استطعنا من خلاله رؤية الأسماك الملونة البديعة الألوان ، وكان أبي يشرح لنا كل ما نشاهده خلال جولتنا وقد حدثنا عن جمال البحر الأحمر والشعاب المرجانية التي تميزه ، وأنواع الأسماك التي تعيش به ، ولماذا أطلق عليه هذا الاسم ، وقال لنا أسماء الدول التي تقع على خليج العقبة ، وسبب هذا الاسم، كما أخذنا إلى المتحف الخاص بالأحياء المائية ، فشاهدنا أحواض السمك والمرجان والسلاحف البحرية ، كما شاهدنا اسماك القرش المحنطة ، والكثير من أنواع الأحياء البحرية التي تبقى في الأذهان بسبب جمالها ، الذي ليس له مثيل ، وكان والدي يشرح لنا عن مختلف هذه الأحياء البحرية بالتفصيل .

ومن أجمل التجارب خلال هذه النزهة ، هو ملاحظة غروب الشمس على شاطئ البحر ، فقد انعكست على صفحة المياه ، مما جعلنا نشرد بأذهاننا بعيداًن فقد تمنينا ألا تنتهي هذه النزهة أبداً ، ولكن للأسف قد انتهى الوقت وعدنا للمنزل ، وأخذت قلمي ودفتري وكتبت بعض المذكرات عن أجمل نزهة قمت بها في حياتي ، وتمنيت لو استطيع أن أكررها مرة أخرى .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى