الشعر الاندلسي في وصف المراة

ارتبطت مكانة المرأة في الشعر الخاص بالشعراء العرب في جميع المراحل بوضعها ومكانتها الاجتماعية ، ومنه شكلها أو مواصفاتها المتعددة ، والعديد من الاختلافات بين كل امرأة وغيرها ، وبالنسبة للمرأة في الشعر الأندلسي ، كان لها مكانة مختلفة عن أي عصر ، وهذا ما سوف نستعرضه معاً من خلال سياق السطور التالية .

نبذة عن الشعر الأندلسي

المقصود بالشعر الأندلسي هو الشعر الذي نشأ في العصر الأندلسي ، وله الكثير من السمات والخصائص التي تميزه عن غيره من الفنون الشعرية الأخرى ، ومنها الاستنجاد بالنبي عليه أفضل الصلاة والسلام ، والشعر الفلسفي ، والرثاء ، والوصف ، وكذلك تميز بالوضوح والبساطة ، والتلميح للعديد من الوقائع التاريخية والأحداث .

مميزات الشعر الاندلسي

من المميزات التي كأن من شأنها نجاح وانتشار الشعر الأندلسي ما يلي :

  • سهولة ألفاظه وخلوها من المصطلحات الصعبة أو غير المفهومة .
  • ترابط أفكاره ووضوح معانيه ومفرداته .
  • عدم المبالغة في المعاني .
  • الابتكار بشكل متفرد .
  • ما يميز الشعراء الأندلسيون هو المقدرة على التخيل والابتكار .
  • استخدام الشعراء للبحور الشعرية الخفيفة التي لاءمت طبيعة الحياة في ذلك العصر من حب للهو والغناء .
  • الخيال الدقيق والبعد عن التجريد في الصور .
  • الاهتمام بالطبيعة وتصويرها بشكل حسي في الشعر الأندلسي .

المراة في الشعر الاندلسي

كان هناك اختلاف في مكانة المرأة بالنسبة للشعراء في العصر الأندلسي ، على حسب وضعها الاجتماعي ، فكان يوجد النساء الجواري أو اللاتي يعملن في سقاية الخمر ، فكان الشعراء لا يرون فيها سوى المفاتن الجسدية .

والمرأة المحبوبة فكانت تجمع بين كلاً من المزايا الروحية والمفاتن الجسدية ، التي تؤثر على قلب الشاعر حيث كان يهتم بوصف شكلها ولون بشرتها ، وعيونها وخصرها ، والعديد من الصفات الشكلية الأخرى ، وكان البعض من هؤلاء الشعراء ينظر للنساء على أنهم هدايا ، يتم تقديمها مثل الجواري التي كانت تقدم للرجال كالهدايا المادية في وقتنا الحالي ، ولذلك كان هناك بعض الشعراء يصفن جميع مفاتن المرأة الجسدية من رأسها وحتى أخمص قدميها ، ونجد ذلك في قول أبي القاسم عن المرأة :

  • وعجزاء لفاء وفق الهوى تحيرت فيها وفي أمرهــا
  • غلامية ليس في جسمـها مكان رقيق سوى خصرها

كما أن هناك صفات أخرى في المرأة المثالية فهي الزوجة والأم ، وبعد ذلك تحولت النساء لرمز للمشاعر والأشواق الفياضة ، برغم عدم معرفة الشاعر لها في بعض الأحيان ، ومن ثم تطورت النظرة للمرأة ، فكانت مثل الجنة التي يشتاق إليها الشاعر ويرغب في البقاء بجانبها ، ومن ذلك أبيات من الشعر التي جاءت في وصف امرأة ما ومنها :

بنت سبع وثمان وجــدت عمري ضربك سبعا في ثمان .

ابيات من الشعر الاندلسي في المراة

من أشعار أحد القضاة يصف زهرة النيلوثر

كأنما النيلوثر المستحسن الفـض البهج

مقلة خـود ملئت سمـرا وغنجا ودعج

أو خاتمتا مـن فضة وفصه مـن السيج.

وصف المرأة كطريقة للهو والمتعة

فالــورد وجنة خــود بيضاء ، غـراء ، بضـه .

كمـــا البنفسج خــد أبقى بــه الهشـم عضه .

وصف ابن زيدون للمرأة

وددت بأن القلب شت بمدية وأدخلت فيه ثم أطبق في صدري .

فأصبحت فيه لاتحلين غيـره إلى ملتقى يوم القيامـة والحشر .

تعيشين فيه ما حييت فإن أمت سكنت شغاف القلب في ظلم القبر .

قول ابن حمديس في المراة

بأبي من أقبلـت في صـورة ليس للتائـب عنـها من متـتاب

كل حسن كامــل في خلقهـا ليتها تنجـو مـن العيـن بعـاب

فالقوام الغصن والردف النــقا والأقـاح الثغر والطل الرضـاب

طيبة في العقد إمـــا التفتت ومهاة حيـن تونو فـي النقـاب.

الشعر الاندلسي في وصف الجواري 

والأسورة قدها كالغصن، نهودها كالرمان .

وقـوراء بيضاء المحاسن طلقة لبست بها الليل البهيم نهارا .

هززت لأغصان القدود معاطفا بها ولـرمان النهود ثمارا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى