ادريس جماع

جمَّاع شاعر سوداني أصيل ، اتسم بشغفه غير المسبوق بالجمال ، ومظاهره الواضحة الأخاذة في كل شيء ، كما عرف بانبهاره بكل ما هو جميل ، تعالوا بنا نتعرف على الشاعر العظيم جمَّاع بصورة أدق من خلال السطور القادمة متابعينا الأعزاء .

سيرة الشاعر ادريس جماع

هو إدريس محمد جماع ، وهو من أصل سوداني ، ولد إدريس في حلفاية الملوك بالخرطوم في دولة السودان ، وذلك في أول شهر يناير ، في عام ألف وتسعمائة واثنين وعشرين من الميلاد ، شاعر مرموق للغاية ، اشتهر بدعمه لمدرسة الديوان الشعرية الأصيلة ، كان شغوفًا جدًا بالجمال ومظاهره الخلابة الأخاذة ، ألف العديد من القصائد الشعرية الأخاذة ، التي نالت على إعجاب الكثيرين ، وأصبح له جمهور جم ، ينتظرون قصائده الجديدة بين الحين والآخر .

ومن كثرة إعجاب الناس بقصائده ، فقد تغنى بأكثر هذه القصائد الممتعة العديدمن مطربي دولة السودان ، والتي أخذت شهرة وانتشار لا مثيل له ، حيث ذاع صيتها بسرعة هائلة ، وشكل غير مسبوق من ذي قبل ، وعلاوة على ذلك كله ، فقد اختيرت بعض قصائد إدريس بين طيات كتب ومقررات اللغة العربية الأصيلة ، الخاصة بمناهج التربية والتعليم ، لما كان له أسمى دور في ذيوع وانتشار قصائد إدريس بصورة أكبر وأوسع من ذي قبل ، وكان لذلك أبقى أثر في بقاء قصائده خالدة ، ومشهورة إلى وقتنا هذا .

وتوفي شاعرنا الفذ النجيب في عام ألف وتسعمائة وثمانين ، تاركًا خلفه كنز حي لم يمت ، وتراث شعري أخاذ ، له معجبينه ومعجباته من كل الأجيال التي عهدته ، بالإضافة إلى العديد والعديد من الأجيال اللاحقة ، التي أتت بعده ، حيث ترك لنا ديوانًا شعريًا عظيمًا وكنزًا غاليًا ثمينًا هو ديوان ( لحظات باقية ) الذي ضم بعض قصائده النادرة ، ولم يضم جميع قصائده ، حيث أن العديد من القصائد الأخرى لشاعرنا العظيم ، لم يعرف مصيرها أبدًا حتى وقتنا الحاضر ، فقد اختفت معالمها ، ولم يتبق لها إلا آثار غامضة ، تمامًا مثل حياة كاتبها إدريس ، الذي قضى غالبية حياته في التغزل بكل ما هو جميل ورائع ، وتغنى بالجمال في غالبية قصائده ، وهو ما دعى الرواة من بعده يعتبرون أن هذا الهوس غير المعهود بالنسبة إلى الجمال ، هو ما أدى به إلى حالة من الهوس والجنون في آخر أيام عمره .

أجمل قصائد ادريس جماع

نتناول في السطور الأخيرة في موضوعنا مختارات شعرية راعة لإدريس جمَّاع ، فتعالوا بنا نستمتع بها سويًا فيما يلي :

أولًا : قصيدة لقاء القاهرة

أ ألقاك في سحرك الساحر
منى طالما عشن في خاطري
أحقا أراك فأروي الشعور
وأسبح في نشوة الساكر ؟
وتخضل نفسي بمثل الندى
تحدر من فجرك الناضر
تخايلني صور من سناك
فأمرح في خفة الطائر
تخايلني خطرة خطرة
فما هي بالحلم العابر
ويحملني زورق الذكريات
إلى شاطئ بالرؤى عام
غدا نلتقي وغدا أجتلي
مباهج من حسنك الشاعري
وأصغي فأسمع لحن الحياة
في الروض في فرحة الزائر
وفي ضجة الحي في زحمة الطريق

وفي المركب العابر

وفي القمر المستضام الوحيد
تخطئه لمحة الناظر
تطالعني بين سحر الجديد
تهاويل من أمسك الغابر
وتبدو خلاصة هذا الوجود
من عهد مينا إلى الحاضر

سألقاك في بسمة كالربيع
وما شاء من حسنه الآسر
يقسم بهجته في النفوس
ويطلق أجنحة الشاعر
وينفخ من روحه جذوة
تشعع في مجتلى الناظر
ويسمعني نبضات الحياة
في الطل في الورق الثائر
صنعت البشاشة من روضك
البهيج ومن نفحه العاطر
وصغت من الزهر من طيبه
سجايا من الخلق الطاهر
شباب شمائله كالمدام
توقد في القدح الدائر
وتكمن في روحه قوة
كمون التوثب في الخادر

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى