معلومات عن الة العود

الموسيقى هي لغة عالمية مشتركة بين شتى الأمم ، تعبر عما يسكن الروح دون كلام مفوه ، وللموسيقى العديد من الآلات التي يستخدمها الموسيقيين في عزفهم مثل الكمنجة والعود وبعض الآلات الأخرى .

العود قيل أن أصله يعود إلى الفراعنة ومنهم من أرجع أصله إلى بلاد فارس أو العبرانيين وكل له في آثاره ما يشبه آلة العود ، ولكن العود بهيئته الخشبية يعود إلى الأصل العربي الذي منه انتقل إلى بلاد كثيرة حول العالم ، وهو يشبه في هيئته فاكهة الكمثرى ، ويكون بالعود ما يقرب من 12 أو 14 وتر جميعها في ستة أو سبعة مسارات وتعتبر كل من دمشق والعراق هما أفضل الدول التي تقوم بصناعة العود ، ويستخدم العود في بعض البلدان منها كل من تركيا وأرمينيا وأذربيجان واليونان وبلاد فارس بالإضافة إلى بعض الدول العربية .

تاريخ آلة العود

يعود تاريخ آلة العود الموسيقية إلى العصر الأكادي واختلف في صانعه حيث ذكر المبرد أن أول من صنع آلة العود هو ملك ملوك بلاد فارس ” جمشيد ” وقيل أيضا أن أول من قام بصناعة العود هو ” لامك ” أحد أولاد سيدنا آدم عليه السلام وقيل أيضا أن بطليموس هو من قام بصناعة آلة العود ، وهناك آراء أخرى تقول بأن أول من صنع آلة العود هم المصريين ، قبل ثلاثة آلاف وخمسمائة عام ، ليتم نقله بعد ذلك إلى مجالس الأمراء والملوك في شتى أنحاء العالم ، حيث ألفت مقطوعات خاصة لآلة العود في شتى البلدان ، وظهر العود في بدايته بوتر واحد وأخذ في تدرج الأوتار ، حيث يعتبر الموسيقي الأندلسي زرياب هو واضع الوتر الخامس لآلة العود ، ثم بعد ذلك زادت الأوتار ليصل العود إلى هيئته الحالية ، وقيل أن أول ظهور لآلة العود كان في بلاد ما بين النهرين .

انواع الة العود

يختلف العود في نوعه وهيئته حسب المكان الذي صنع فيه والمكونات المستخدمة وكذلك نوعية الخشب الذي صنع منه العود ومن أنواع آلة العود ما يلي :

العود العربي

تم صناعة آلة العود أول مرة في العالم العربي في القرن السادس عشر الميلادي ، لتصبح كل من دولة دمشق والعراق هما الأشهر في صناعة آلة العود حيث يأتي الموسيقيين إليهم من شتى أنحاء البلدان المختلفة لاقتناء العود الشامي أو العراقي ، ويرجع ذلك إلى جودة العود وصناعته المتقنة ومن أهم صناع آلة العود بالعراق سمير راشد العواد ، حيث أنه صاحب باع شهير في صناعة العود وإتقانه .

العود الاندلسي

على عكس آلة العود المشهورة حيث أنه يحتوي على ثمانية أوتار فقط مجمعة في أربعة مسارات مما جعلته أقل حجما من أنواع الأعواد الأخرى ، وصغر حجمه جعل القرار فيه يقل في العمق ، وكذلك مجاله الصوتي محدد مقارنة بالأعواد الأخرى ، وتعتبر دولة الجزائر خاصة مدينة تلمسان أكثر المستخدمين للعود الأندلسي ، وكذلك للعود الأندلسي شهرة واسعة في شتى أنحاء العالم .

عود السحب

يعتبر محمد فاضل الجوهري هو أول صانع لهذا النوع من العود ، وكذلك الفنان العراقي منير بشير ، حيث ابتكر كلاهما عودا خصيصا ، لكي يتحمل الظروف الجوية المختلفة حيث قاما بتحويل الفرس الخاص بآلة العود إلى الظهر ، وذلك لكي يستطيع العازف شد الأوتار إلى أعلى دون الحاجة إلى الضغط على وجه آلة العود .

مكونات الة العود

يتكون العود من بعض الأدوات التي استخدمت في صناعته منها ، صندوق خشبي على هيئة ثمرة الكمثرى يسمى ” القصعة ” وتغطى تلك القصعة بما يطلق عليه الصدر وفي هذا الصدر بعض الفتحات التي تسمى الفتحات القمرية أو الشمسية وغالباً تكون تلك الفتحات بها اسم العازف مكتوب بشكل فني مبهر ، ومن مكونات آلة العود أيضا “الفرس” وسمي هذا الجزء بذلك الاسم لأنه يربط الأوتار وأطرافها ويكون موقع الفرس بنهاية وجه آلة العود ، وهناك ما يسمى بـ “الرقمة” حيث تعمل على الحفاظ على العود مما تحدثه به ريشة العزف من خدوش .

ومن مكونات العود أيضا الزند وهو الذي يساعد الأوتار المشدودة على أن تجس عليه ، وفي أعلى الزند توجد الأنف وهي التي من شأنها تساعد في سند الأوتار وعلوها عن الزند بشكل قليل .

وبعد الزند أو الرقبة يأتي “البنجق” الذي يحمل فتحات المفاتيح ، حيث أن تلك المفاتيح تساعد على تسوية الأوتار وربطها ، أما بالنسبة للأوتار فيتم ترتيبها حسب الرقة والغلظة حيث يكون الوتر الأرق في البداية ثم يليه الوتر الأغلظ فالأغلظ وهكذا .

م/ منى برعي

الحمد لله حمدا كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى