كيفية التضلع بماء زمزم

ماء زمزم هو ماء مبارك ومقدس ولا يتواجد إلا في مكان واحد في مكة المكرمة ، وماء زمزم تعود قصته إلى سيدنا إسماعيل عليه السلام والسيدة هاجر ، لما تركهم نبي الله إبراهيم عليه السلام في مكة وكانت صحراء لا زرع بها ولا ماء ، حتى اشتد بهم العطش والتعب ، فجاء سيدنا جبريل عليه السلام بأمر من الله يضرب الأرض برجله فانفجر بئر ماء عظيم ، فرحت السيدة هاجر فرحا عظيماً لهذه المياه وبدأت تشرب هي وسيدنا إسماعيل ، حتى إرتوى كلاهما ، وأطلق على هذا البئر بئر زمزم ، ولماء زمزم فضل عظيم في القرآن ولذلك أوصانا الرسول صلى الله عليه وسلم بالعمل على التضلع بماء زمزم ، ويمكن تبسيط معنى كلمة التضلع بماء زمزم كالآتي :

المعنى هو شرب المياه الكثيرة من ماء زمزم حتى يرتوي الإنسان تماماً ، ويشبع إلى أقصى حد يمكن أن يصل إليه الإنسان من الشبع ، وتضلع مأخوذة من الضلوع وتعني أن تملأ المياه البطن كاملة ، حتى يمكننا رؤية ضلوعها من كثرة شرب المياه ، واختص التضلع بماء زمزم فقط أسوة بالسيدة هاجر وسيدنا إسماعيل عليه السلام ، وكما كان يفعل الرسول عليه الصلاة والسلام .

التضلع الصحيح

كما ذكرنا أن التضلع هو الشرب الكثير ليصل إلى أقصى وأعلى درجات من الامتلاء ، يمكن أن يصل إليها الإنسان و التضلع بماء زمزم أوصانا به رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام ، وذلك لأن ماء زمزم تحتوي على الكثير من المنافع التي تعود على الإنسان ، وأيضا ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف ، وقال زمزم لما شرب له والكثير من الأشخاص يكون لديهم مسالة ملحة من الله عز وجل وأمر يريد تحقيقه ، فيمكنه شرب ماء زمزم والتضلع به ثم الدعاء إلى الله عز وجل ، لتحقيق غايته ومراده أيا كان الأمر الذي يرجوه من الله بإذن الله سوف يحققه له المولى عز وجل ، وتشرب ماء زمزم بنية العلاج من الكثير من الأمراض وذلك كله بأمر من الله ، وتم توضيح طريقة التضلع الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهي أن يقوم الإنسان بإستقبال الكعبة أي النظر إليها وبعد ذلك يقوم بتسمية الله ، ويتنفس ثلاثة مرات بين التضلع من ماء زمزم أي يشرب على ثلاثة مرات .

حديث التضلع بماء زمزم

حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التضلع بماء زمزم في أحاديثه الشريفة ، ويجب علينا الاقتداء بأقوال وأفعال الرسول صلى الله عليه وسلم ، لما في ذلك من إفادة للمسلمين والأمة الإسلامية جميعاً ، ومن أحاديث الرسول :

  • روى إبن داود عن أنس إبن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم “كان إذا شرب تنفس ثلاثا وقال هو أهنأ وأمرأ وأبرأ ” صدق رسول الله .
  • وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضا ” إن آية ما بيننا وبين المنافقين أنهم لا يتضلعون من زمزم ” صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم .
  • وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في ماء زمزم أيضا ” إنها مباركة ، إنها طعام طعم” .
  • وقال صلى الله عليه وسلم ” يرحم الله أم إسماعيل ، لولا أنها عجلت ، لكان زمزم عينا معيناً ” .

كل هذه الأحاديث النبوية الشريفة توضح لنا قيمة وفضل التضلع من ماء زمزم ، ويجب أن نقتدي بالرسول في كل الأفعال .

طريقة الرقية في ماء زمزم

ماء زمزم من فوائدها أنها تشفي من الأمراض بإذن الله سبحانه وتعالى ، حيث قال سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ” ماء زمزم لما شرب له ، إن شربته تستشفي شفاك الله ” ، لذلك فإن الرقية الشرعية في ماء زمزم سوف تزيده بركة من الله سبحانه وتعالى والقدرة على الشفاء من الأمراض بإذن الله ، حيث أن الله هو القادر على كل شيء ، ويجب القيام بالرقية في ماء زمزم بطريقة صحيحة .

وأن يبتعد الإنسان عن أي شيء محرم قد يدخل في هذه الرقية ، حيث يجب أن تكون الرقية مستخدم فيها أدعية الرسول صلى الله عليه وسلم ، وكلام الله ولا شيء سواه وقراءة الرقية وآيات الشفاء باللغة العربية وليس بأي لغة من اللغات الأخرى ، ويجب علينا الإعتقاد والثقة أن الله هو الشافي وهو قادر على إزاحة البلاء فهو يقول للشيء كن فيكون سبحانه وتعالى .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى