دعاء البرق والرعد

يُعتبر فصل الشاء من فصول السنة المليئة بالكثير من الظواهر الطبيعية ؛ ومنها نزول المطر ، وحدوث ظاهرتي الرعد والبرق ، فيمكن رؤية البرق من خلال الضوء الذي يملأ السماء ويجعلها تُضئ بطريقة مفاجئة أثناء فصل الشتاء ، وظاهرة البرق فيزيائياً هي عبارة عن الوميض الذي نراه في السماء بسبب الصدام الحادث بين السحب ، التي تحمل الشحنات الكهربية السالبة مع التي تحمل الشحنات الموجبة ، وتنتج عنها شرارات ضوئية متبوعة بصوت شديد وهو صوت الرعد .

أما الرعد كما ذكرنا هو الصوت الذي نسمعه بعد رؤية البرق بثواني معدودة ويتراوح صوت الرعد ما بين الارتفاع  الانخفاض ، وقد يكون صوت الرعد شديدًا جداً للدرجة التي تجعل الخوف يسري في أجسادنا ويرتبط صوت الرعد حسب شدة البرق ، فهناك علاقة طردية بين كلاً منهما ، وهناك بعض الأدعية التي من الواجب الدعاء بها عند حدوث هذه الظواهر ومنها دعاء المطر ودعاء البرق ودعاء الرعد ، التي يجب علينا ذكرها لكي يقينا الله سبحانه وتعالى من الشرور التي يُمكن أن نتعرض لها بسبب هذه الظواهر .

معنى دعاء الرعد

كان عبدالله بن الزبير رضى الله عنه يقول هذا الحديث عند سماع الرعد وترك حديثه مع الآخرين ( سبحان الذي يُسَبح الرعد بِحَمْدِهِ وَالـْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ ) ، وعن علي وابن العباس رضي الله عنهما قالا أن المقصود بالرعد هو اسم ملك يسوق السحب .

وعن عبدالله بن عباس رضى الله عنه  قال: جاء بعض اليهود إلى الرسول صلى الله عليه وسلم  ليسألوه عن ماهية الرعد فقال: (ملك من الملائكة موكل بالسحاب ، معه مخاريق من نور ، يسوق بها السحاب حيث شاء الله تعالى ) ، قالوا : فما هذا الصوت الذي نسمع ؟ قال : ( زجرة السحاب، يزجره إلى حيث أمره ) ، فقالوا  :  صدقت .

دعاء سماع الرعد

( سُبْحَانَ الَّذِي يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ ، والـمَلائِكَةُ مِنْ خِيْفَتِهِ ) وهو الحديث الأقوى ، وهناك حديث عن النبي عليه الصلاة والسلام وهو ( اللهم لا تقتلنا بغضبك ، ولا تهلكنا بعذابك ، وعافنا قبل ذلك ) .

دعاء رؤية البرق

يوجد بعض الأدعية التي يجب الدعاء بها عند رؤية البرق وهي :

  • اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا ، اللَّهُمَّ صَيِّبًا هَنِيئًا ، اللهم لا تقتلنا بغضبك ، ولا تهلكنا بعذابك ، وعافنا قبل ذلك ، اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها ، وخير ما أرسلت به ، ‏وأعوذ‎ ‎بك من شرها ، وشر ما فيها ، وشر ما أرسلت به ” .
  • اللهم أنت الله لا إله إلا أنت الغني ونحن الفقراء ، أنزل علينا الغيث ، واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغاً إلى حين .
  •  ومن المستحب للمؤمن أن يتعرض لسقوط المطر حتي يبتل جسده وملابسه مع الدعاء بدعاء المطر وذلك لما جاء عن أَنَسٍ رضي الله عنه في قوله : ” أَصَابَنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَطَرٌ ، قَالَ : فَحَسَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبَهُ ، حَتَّى أَصَابَهُ مِنَ الْمَطَرِ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ لِمَ صَنَعْتَ هَذَا ؟ قَالَ : ( لِأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ تَعَالَى ) .

دعاء البرق الخاطف

وقد سُمي بالبرق الخاطف لسرعة استجابته والله أعلم بذلك ، وعند رؤية البرق الخاطف يجب ذكر هذا الدعاء :

(الْحَمْدُ لِلَّهِ الْأَوَّلِ بِلَا أَوَّلٍ كَانَ قَبْلَهُ وَالْآخِرِ بِلَا آخِرٍ يَكُونُ بَعْدَهُ الَّذِي قَصُرَتْ عَنْ رُؤْيَتِهِ أَبْصَارُ النَّاظِرِينَ وَعَجَزَتْ عَنْ نَعْتِهِ أَوْهَامُ الْوَاصِفِينَ ، ابْتَدَعَ بِقُدْرَتِهِ الْخَلْقَ ابْتِدَاعاً وَاخْتَرعَهُمْ عَلَى مَشِيَّتِهِ اخْتِرَاعاً ، ثُمَّ سَلَكَ بِهِمْ طَرِيقَ إِرَادَتِهِ وَبَعَثَهُمْ فِي سَبِيلِ مَحَبَّتِهِ ، لَا يَمْلِكُونَ تَأْخِيراً عَمَّا قَدَّمَهُمْ إِلَيْهِ وَلَا يَسْتَطِيعُون تَقَدُّماً إِلَى ما أخرهم عَنْهُ ، وَجَعَلَ لِكُلِّ رُوحٍ مِنْهُمْ قُوتاً مَعْلُوماً مَقْسُومًا مِنْ رِزْقِهِ ، لَا يَنْقُصُ مَنْ زَادَهُ نَاقِصٌ وَلَا يَزِيدُ مَنْ نَقَصَ مِنْهُمْ زَائِدٌ ) .

حديث البرق

كان الرسول عليه الصلاة والسلام يقول عند رؤية البرق ( ألم تروا إلى البرق كيف يمرُّ ويرجع في طرفة عين؟ ) رواه مسلم ، فنحن إذا تأملنا هذا الحديث نجده معجزة علمية بكافة المقاييس فالعلماء في عصرنا الحالي وبعد مرور مئات السنين على حديث الرسول الكريم ، يستخدمون نفس المفردات الخاصة بمرور ورجوع البرق والتي ذكرها رسولنا الكريم وهي مراحل هذه الظاهرة التي أثبتها العلماء لاحقاً ، وكذلك الحقيقة العلمية بأن البرق يمر بسرعة خاطفة لا يتم حسابها سوى بالوسائل التكنولوجية الحديثة ، وذلك في قول النبي عليه الصلاة والسلام ( في طرفة عين ) ومن خلال هذا الحديث نعرف الإعجاز العلمي للسنة النبوية الشريفة في وصف هذه الظاهرة وتحليلها بمنتهى الدقة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى