فضل صوم يومي الاثنين والخميس

يعد صوم يوم الاثنين والخميس من كل أسبوع من النوافل التي يحرص كثير من المسلمين عليها ، وذلك اتباعا لسنة نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم ، ولما لهذين اليومين من فضل عظيم ، ، وفيما يلي نتناول فضل صوم يومي الاثنين والخميس .

تعريف الصوم

الصوم في اللغة ، هو الإمساك ، والصمت ، والركود ، وفي الشرع يتمثل في الإمساك عن كافة المفطرات ، التي يحددها الدين الإسلامي ، وتشمل : الأكل ، والشرب ، والاستقاء ، والجماع ، والاستعاط ( أو دخول الدواء في الأنف ) ، وذلك على وجه التقرب ، والتعبد إلى الله ، جل علاه ، في توقيت محدد من اليوم ، يقدر من وقت الفجر ، إلى وقت المغرب ، فهو من من أهم العبادات ، التي لها عظيم الأثر في الدنيا وفي الآخرة ، مثل تزكية النفوس ، فضلًا عن صلاح القلوب وحفظ الجوارح والحواس من كافة الفتن والشرور .

لماذا نصوم الاثنين والخميس

يعد الصيام مدرسة تربوية ، صحية ، اجتماعية ، تبنى على الصبر ، ويتمثل عمودها في مخالفة الأهواء ، بالإضافة إلى كسر الشهوات ، والانشغال أولًا وأخيرًا بالعبادات ، وقد ثبت عن النبي الكريم ، صلى الله عليه وسلم ، أنه كان يداوم على صوم يومي الاثنين والخميس وقد اختص الرسول الكريم هذين اليومين بالتحديد لأن الأعمال ترفع فيهما ، وقد قال في حديث نبوي شريف عن صيام هذين اليومين : ” إنهما يومان ، تعرض فيهما الأعمال على الله ، فأحب أن يعرض عملي ، وأنا صائم ” ، رواه مسلم .

فضل صوم يومي الاثنين والخميس

لهذا السبب ، يحرص الكثير من المسلمين ، على أن يصوموا يومي الاثنين والخميس ، من كل أسبوع ، وذلك لأسباب عدة ، وأفضال ، تتمثل على سبيل المثال فيما يلي :

  • ابتغاء مرضاة رب العباد جل وعلا .
  • اتباعًا لسنة ، ونهج الرسول الكريم ، صلى الله عليه ، وسلم، حيث أنه قد ورد عن السيدة عائشة ، رضي الله عنها ، وأرضاها ، أنها قالت : ” إن النبي ، صلوات ربي ، وتسليماته عليه ، كان يتحرى صيام الاثنين والخميس ” ، رواه الترمذي ، وابن ماجة ، والنسائي .
  • أن يباعد الله ، عز وجل ، بين الإنسان المسلم ، وبين جهنم ، مسيرة ، قدرها مائة عام ، حيث يقول النبي الكريم ، محمد ، صلى الله عليه ، وعلى آله ، وصحبه ، وسلم : ” من صام يومًا في سبيل الله ، باعد الله منه جهنم مسيرة مائة عام ” ، روي في السلسلة الصحيحة .
  • أن يجعل الله عز وجل ، بين الإنسان المسلم ، وبين النار ، خندقًا كاملًا ، كما بين كل من السماء ، والأرض ، حيث يقول رسول الله ، صلوات ربي ، وتسليماته عليه : ” من صام يومًا في سبيل الله ، جعل الله بينه ، وبين النار ، خندقًا ، كما بين السماء ، والأرض ” ، روي في السلسلة الصحيحة .
  • أن يشفع الصيام للمسلم في يوم القيامة ، حيث يقول رسول الله ، صلوات ربي ، وتسليماته عليه : ” الصيام ، والقرآن ، يشفعان للعبد يوم القيامة ، يقول الصيام : أي رب منعته الطعام والشهوة ، فاشفعني فيه ، ويقول القرآن : منعته النوم بالليل ، فاشفعني فيه ، قال : فيشفعان ” ، رواه أحمد .
  • أن تدخل المسلم الصائم ، من باب الريان ، في يوم القيامة ، حيث يقول سيدنا محمد ، صلى الله عليه ، وسلم : ” إن في الجنة بابًا ، يقال له الريان ، يدخل منه الصائمون ، يوم القيامة ، لا يدخل منه أحد غيرهم ، يقال : أين الصائمون ؟ فيقومون ، لا يدخل منه أحد غيرهم ، فإذا دخلوا أغلق ، فلم يدخل منه أحد ” ، وفي رواية أخرى ، عند ابن خزيمة ، يقول : ” فإذا دخل آخرهم أغلق ، ومن دخل شرب ، ومن شرب لم يظمأ أبدًا ” ، رواه البخاري ، ومسلم ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجة ، وابن خزيمة .
  • يعد الصيام بمثابة رجاء من المسلم الصائم ، إلى رب العباد سبحانه ، جل وعلا ، أن يختم له يومه بالصيام ، فيدخله الله الجنة ، يقول النبي محمد ، صلى الله عليه ، وسلم : ” من ختم له بصيام يوم ، دخل الجنة ” ، رواه البزار ، وصححه الألباني .
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى