الفرق بين الرحمن والرحيم

لرب العباد جل شأنه أسماء وصفات لا تعد ولا تحصى ، وتتنوع دلالات أسماء الله تعالى الحسنى ، حسب كل اسم ، يطلق عليه ، سبحانه وتعالى ، وخلال هذا الموضوع ، نتناول الفرق بين الرحمن الرحيم ، من اسماء الله الحسنى  .

معنى الرحمن

اسم الرحمن ، واحد من أسمى أسماء الله ، سبحانه وتعالى ، التي سمى بها نفسه ، جل شأنه ، والتي تتعلق ، وترتبط بالضرورة ، برب العباد ، سبحانه ، وتعالى ، وحده ، لا سواه ، ولا شريك له ، ويشير هذا الاسم ، من أسماء الله الحسنى ، إلى الخيرات ، والفضل الكثير ، لرب العباد ، حيث ينسب إليه ، سبحانه وتعالى ، الرحمة الشاملة ، والاعتقاد الكامن ، بأن في الحقيقة ، رحمة الخالق الوهاب ، التي ينزلها الأرض ، ما هي إلا مجرد جزء بسيط للغاية ، من رحمة الله الواسعة ، التي يسخرها الله ، جل وعلا لأهل الجنة ، مما أحسنوا الإيمان به ، كما أن هذه الرحمة التي ينشرها رب العباد ، تشتمل على كافة المخلوقات الإنس والجن والحيوانات إلى آخر المخلوقات ، وكلمة الرحمن تدل على كثرة وشمولية الرحمة ، لجميع الخلق أجمعين ، بدون أية استثناءات ، فرحمة الله سبحانه وتعالى قد وسعت كافة كل شيء .

معنى الرحيم

إن اسم الرحيم ، من ضمن أسماء الله الحسنى ، وهو لا يعني الرحمة فقط ، بل إن صيغة رحيم ، على وزن فعيل ، صيغة من ضمن صيغ المبالغة ، أي أنها تشير إلى أن الله ، سبحانه وتعالى كثير الرحمة بعباده المؤمنين ، المخلصين ، وأرحم بهم ، من أي أحد غيره ، تعالى جل شأنه ، وبالتالي ، فإن اسم الرحيم ، من أسماء الله الحسنى ، التي يخصصها الله ، سبحانه ، وتعالى ، إلى المؤمنين ، على وجه الخصوص .

الفرق بين الرحمن والرحيم

  • اسم الرحمن ، يشير إلى الكثرة ، التي يشمل الله بها ، كافة خلقه أجمعين ، ومن غير أية استثناءات ، أما اسم الرحيم ، أما كلمة رحيم ، تشير إلى كثرة الرحمة ، التي تشمل عباد الله المؤمنين . 
  • اسم الرحمن ، لا يمكن أن يطلق ، على أي اسم من الأسماء ، فهو خاص فقط ، بالله ، جل شأنه ، فلا يوجد شخص ، يسمى رحمن ، لذا هذه الرحمة ، شملت كل شيء ، ووسعت جميع الأشياء ، أما اسم الرحيم ، فمن الممكن أن يطلق على أحد من عباد الله ، فيمكن أن يطلق على رجل اسم رحيم ، لذا تم ذكر الرحمن أولًا ، لأنه أشمل وأعم .

الفرق بين الرحمن والرحيم ابن القيم

اختلف علماء التفسير ، في التفرقة بين الرحمن والرحيم ، من ضمن أسماء الله الحسنى ، وعلى ذلك قولان اثنان ، يتمثلان فيما يلي :

صفة الرحمن ، تشير إلى المبالغة ، والشمولية ، في رحمة الله ، جل وعلا ، وهي التي تشمل جميع مخلوقاته ، عز وجل ، سواء أكانوا قد آمنوا به ، وحتى أولئك الذين ، لم يؤمنوا برب العباد ، أما صفة الرحيم ، فتشير إلى أن الله ، سبحانه وتعالى ، هو المتصف جل شأنه بالرحمة الشديدة ، ولكنها التي تكون مخصوصة إلى أولئك الذين آمنوا بالله ، سبحانه وتعالى فقط ، دون غيرهم ، ومن هنا فإن اسم الرحمن أعم ، وأشمل ، من اسم الرحيم .

أما بالنسبة إلى الرأي الآخر ، فيتمثل في أن صفة الرحمن ، من ضمن صفات الله ، سبحانه وتعالى ، التي تدل عليه ، جل شأنه ،  أما اسم الرحيم ، فهو صفة تشير إلى الرحمة الشاملة ، لكل من مخلوقات الله كافة إنسان كان أو حيوان ، أو غير ذلك من المخلوقات ، أي أنها تدل على شمولية الرحمة ، لجميع العباد .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى