لبس دبلة الخطوبة

تعتبر دبلة الخطوبة من العلامات الخاصة بالارتباط بين المقبلين على الزواج ، وهو الارتباط المقدس من خلال ارتداء دبلة الخطوبة  ، وهو نوع من الإعلان عن الارتباط بين كلاً من الرجل والمرأة ، وهو كذلك نوع من الحماية لكليهما من القيل والقال ، وعدم التطفل من المشاكسين ويعني انشغال القلب بالطرف الآخر ، ورغبته في إقامة حياة جديدة ومشاركتها مع الطرف الآخر ، وهو نهاية لفترة العزوبية التي يعيش فيها الشخص وحيد بدون وجود شريك أو شريكة لحياته ، وهو ما يتحقق من خلال الخطوبة التي تُعد مقدمة للزواج .

اصل دبلة الخطوبة

خاتم الخطوبة ليس من المظاهر الحديثة ، فقد علمنا من بعض الآثار التي تركها قدماء المصريون أنهم استخدموا تقليد الخطوبة ، فكانوا يستخدمون النقود التي كانوا يستخدمونها في تعاملاتهم في صورة حلقات من الذهب ، وكان يتم وضعها بإصبع العروس للدلالة على رغبة العريس في وضع جميع أمواله وممتلكاته تحت تصرفها .

وبالعصر الروماني كان يرتدي العريس والعروس طوق مصنوع من الورود على رأسيهما للدلالة على الارتباط ، وبعد ذلك تحول هذا الطوق لخيط ملون يتم لفه حول الخنصر ، وفي العصر الإغريقي كانت لديهم عادة قديمة وهي وضع يد المرأة في يد الرجل مع تكبيلهما بقيد من الحديد عند الخروج من بيت الأب ، حيث يركب العريس الجواد وهي تصاحبه بهذا الرباط للوصول لبيت الزوجية .

دبلة الخطوبة في العصر الحديث

صارت العديد من التطورات على شكل خاتم أو دبلة الخطوبة والعادات التي تتصل بها ، ومن ذلك قصة وضع الدبلة باليد اليمنى خلال الخطوبة وباليد اليسرى في حالة الزواج ، وذلك لأن اليد اليمنى هي التي نحلف بها العهد ، ومعنى ذلك في الخطوبة أن كلاً من الطرفين سوف يعاهد الآخر على الارتباط الأبدي وعدم تركهما لبعض ، أما تقليد وضع الدبلة بالإصبع رقم 4 من اليد اليسرى خلال الانتقال من مرحلة الخطوبة لمرحلة الزواج ، فهو له علاقة بوجود شريان يصل ما بين القلب وهذا الإصبع ، ويسمونه عند الإغريق شريان الحب .

وبالنسبة للشكل الدائري للدبلة فيرجع للإمبراطورية الرومانية ، فقد كان هذا الخاتم مصنوع في ذلك العصر من الصلب وهو رمز الصلابة ، وبسبب عدم وجود الذهب في هذا العصر ، وتم اختيار الشكل الدائري بالتحديد لأنه يرمز للاستمرارية في العلاقة ، وفي بداية صنع خواتم الخطوبة والزواج كان يتم صنعها من اثنين من الأجزاء يتصلان من خلال عقدة ، ويقوم الزوج بتقديم نصفه للعروس ويحتفظ بالنصف الثاني لنفسه ، وعند الانتهاء من المراسم يتم تجميع النصفان وترتديهما العروس في صورة خاتم واحد .

وهناك تقليد آخر وهو حفر التواريخ بالدبلة أو الخاتم ويعود ذلك للقرن  16 ، حيث تم كتابة بعض العبارات مثل معاُ للأبد أو أحبك وغيرها من العبارات على خواتم الخطوبة والزواج ، مع كتابة أول حرف من أسماء العريس والعروس ، وما زال هذا التقليد مُتبعاً في الوقت الحالي .

وقد حدث تطور على خاتم الخطوبة والزواج ، فقد دخل معدن الالماس في صناعته ليعطي له قيمة ورونق وهو ما يطلق عليه عادة خاتم سوليتير ، والألماس رمز للحب الذي لا يقهر لأنه من الأحجار الصلبة والقوية جداً ، وهناك بعض التصميمات التي ظهرت مثل ترصيع الدبلة بثلاثة من حبات الماس ، للرمز للماضي والحاضر والمستقبل في تطور الحب .

لبس دبلة الخطوبة

بالنسبة للدول العربية يقدم الشاب الذي يخطب خاتم الخطوبة الذي ما يكون غالباً مصنوع من الذهب لخطيبته في حفل الخطوبة ، وترتديه باليد اليمنى ويرتدي خاتمه أيضاً باليد اليمنى ، ويكون في الغالب مصنوع من الفضة ، ويقوم الخطيبان بيوم الزواج بتبديل المكان الخاص بالخاتم ، ويتم وضعه باليد اليسرى لكلاً منهما كدليل على الزواج .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى