دراسة جديدة لمرض الشلل الرعاش

مرض الشلل الرعاش هو اضطراب عصبي يصيب أكثر من 10 ملايين شخص على مستوى العالم ، وهو ثاني أكثر الأمراض التنكسية العصبية شيوعًا بعد مرض الزهايمر ، ويكون فيه الرجال أكثر عرضة للإصابة بمرض باركنسون بنسبة 1.5 مرة من النساء ، فبعض الخلايا العصبية في الدماغ هي المسؤولة عن إنتاج الدوبامين ، وهو الناقل العصبي الذي يلعب دورًا رئيسيًا في إرسال رسائل من وإلى الدماغ ليتحكم في الحركة والتنسيق .

عندما تموت هذه الخلايا العصبية تدريجيا ، تبدأ مستويات الدوبامين في التناقص ، مما يتسبب في نشاط غير طبيعي في المخ ، ونتيجة لذلك ، تبدأ أعراض مرض باركنسون في الظهور بما في ذلك الحركات البطيئة ، والتصلب في الذراعين والساقين ، ومشاكل في التوازن ، والكلام المكتوم ، وتناقص في تعبيرات الوجه والبلع .

العلامات المبكرة للشلل الرعاش

يمكن للمرء اكتشاف العلامات المبكرة لمرض الشلل الرعاش ، والتي تشمل ما يلي :

  • الحركة والتنسيق .
  • الصوت المهتز والضعيف .
  • تعابير الوجه .
  • هزة اليد .
  • مشاكل النوم .
  • حاسة الشم .
  • مشاكل في الذاكرة .
  • صعوبة البلع .

مرض باركنسون

متوسط ​​العمر الذي يصاب به الأشخاص بمرض باركنسون 62 ، ويكون للأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا فرصة للإصابة بنسبة 2٪ إلى 4٪ ، ومع وجود أحد أفراد الأسرة المصابين قبل ذلك ، يزيد هذا احتمال الإصابة بشكل كبير .

هناك مساحة صغيرة في جذع الدماغ تسمى المادة السوداء تتحكم في الحركة ، في مرض باركنسون تتوقف الخلايا الموجودة في المادة السوداء عن صنع الدوبامين ، وهو المادة الكيميائية الموجودة في الدماغ والتي تساعد الخلايا العصبية على التواصل ، وعندما تموت هذه الخلايا التي تصنع الدوبامين ، لا يتلقى الدماغ الرسائل اللازمة حول كيفية التحرك ومتى .

علاج الشلل الرعاش

يمكن استخدام الأدوية التي تحاكي الدوبامين ، والتي تسمى منبهات الدوبامين ، لتأخير الأعراض المرتبطة بالحركة لمرض باركنسون ، وهي تشمل Apokyn ، Mirapex ، Parlodel ، Neupro ، Requip وبعض منها له آثار جانبية كالغثيان والقيء والنعاس واحتباس السوائل والذهان .

ويمكن من خلال الجراحة زرع أقطاب كهربائية في واحدة من ثلاث مناطق في الدماغ لتحفيز النبضات الكهربائية لتقليل الهزات وبطء الحركة ، ولكن هذه الأقطاب لا توقف تقدم مرض باركنسون ولا تؤثر على الأعراض الأخرى ، وليس الجميع مرشحا لهذه الجراحة .

احدث الدراسات العلمية في الكشف المبكر عن الشلل الرعاش

أظهرت دراسة جديدة أن ترقق الشبكية يعد علامة واضحة على مرض باركنسون ، ونُشرت الدراسة في العدد الإلكتروني لطب الأعصاب ، والمجلة الطبية للأكاديمية الأمريكية لطب الأعصاب ، وقال مؤلف الدراسة جي يونغ لي بمركز بورامي الطبي لجامعة سيول في كوريا الجنوبية ، ” دراستنا هي الأولى التي تظهر صلة بين ترقق الشبكية وبين مرض الشلل الرعاش ، وهي علامة معروفة على تطور المرض والتي تعني فقدان خلايا المخ التي تنتج الدوبامين ، وكلما رقت الشبكية كلما زادت شدة المرض ” .

قد تعني هذه الاكتشافات أن أطباء الأعصاب قد يكونون في النهاية قادرين على استخدام فحص العين البسيط للكشف عن مرض الشلل الرعاش في مراحله الأولى ، قبل أن تبدأ وتتطور مشاكل الحركة ، وأوضح الدكتور أن من شارك في الدراسة الذين يصلوا لحوالي 49 شخص تم تشخيصهم بمرض الشلل الرعاش من خلال فحص كامل للعين ، ووجدوا بها ترقق في شبكية العين ، ومعظمهم في الطبقتين الداخليتين من الطبقات الخمسة للشبكية .

يرتبط ترقق الشبكية بفقدان الخلايا العصبية التي تنتج الدوبامين وهذا يتوافق أيضًا مع شدة المرض ، ومع ذلك هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد سبب ارتباط ترقق الشبكية بفقدان الخلايا العصبية ، وقال جي يونج لي : ” إذا تأكدت فحوصات شبكية العين قد لا تسمح فقط بالعلاج المبكر لمرض الشلل الرعاش ، ولكن أيضًا مراقبة أكثر دقة للعلاجات التي قد تؤدي إلى تبطيء تطور المرض ” .

م/ منى برعي

الحمد لله حمدا كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى