فن اختيار شريك الحياة

لا شك أن مهمة اختيار شريك الحياة واحدة من أصعب الأمور ، فكيف لشخص أن يقوم باختيار شريك حياته الذي سيكمل معه عُمره في بضعة أيام أو حتى بضعة أشهر ، إنه بالفعل أمر معقد للغاية ، ويحتاج إلى دراسة وتفكير على أسس منطقية ، لذا فاليوم سنساعدكم على اختيار شريك حياتكم بطريقة سلسة ، وذلك بناءاً على اتباع مجموعة من الخطوات المنهجية .

معنى شريك الحياة

شريك الحياة هو الشخص الذي نتقاسم معه ما تبقى من حياتنا ، هذا الشخص الذي يمر معنا بمراحل عديدة ، مراحل عمرية ومراحل نفسية والكثير من الأحداث الحياتية ، لذا من الصعب أن يكمل الشخص حياته مع شريكاً لا يتلائم معه ، شريكاً لا يقبل التغيرات التي يتعرض لها شريكه على مدار السنين ، فاختيار الشريك يجب أن يتم على أسس محددة ، ومن دون تلك الأسس لن تصبح العلاقة متوازنة .

الحيرة في اختيار شريك الحياة

يواجه معظم البشر الحيرة في أمور عديدة بحياتهم ، كمواجهتم حيرة في التعرف على الفرق بين الحب والاعجاب تجاه شخص ما ، أو حيرة في اختيار مكان السكن أو العمل ، لكن تظل الحيرة الأصعب هي الحيرة في اختيار شريك الحياة ، ذلك النوع من الحيرة الذي تتولد على أساسه المخاوف ، وربما يمر العمر من دون العثور على شريك ، ويمكن التخلص من تلك الحيرة بعدد من الوسائل وهي

  • الوعي بالمشاعر فهو من أهم وسائل اختيار الشريك ، إذ يجب على الشخص أن يكون واعياً بشكل كامل بمشاعره ، سواء أكانت مشاعر إيجابية أو سلبية ، مشاعر دائمة أم مشاعر مؤقتة ناجمة عن الاحتياج ، كما يجب معرفة الفرق بين التعلق والاحتياج .
  • التعرف على الطرف الآخر قبل الدخول في العلاقة أمر هام للغاية ، وهذا التعرف يكون مع مراعاة الحدود الدينية والعادات والتقاليد الاجتماعية ، من خلال الاطلاع على آرائه وشخصيته وطموحاته ، فكل تلك العوامل تكسر المزيد من الحواجز وتطلعنا على شخصية الطرف الآخر بشكل أكبر .
  • أن يكون الاختيار نابعاً من داخلك ، لكن كذلك لا تقصر الرؤية على نفسك فحسب ؛ إذ يمكنك استشارة أشخاص ذوي حكمة تثق بهم ؛ من أجل استشارتهم في اختيار شريك الحياة .

كيفية اختيار شريك الحياة

يتم اختيار شريك الحياة بناءاً على مجموعة من الأسس ، تلك التي تتمثل في الآتي

  • أن يكون متدين وذو خلق فهذه الصفات تكون وتد لكل العلاقات ، فدائماً ما يجعل التدين والأخلاق علاقات الزواج أكثر سلاسة ، وهذا بالتأكيد ما يحتاجه الشخص في علاقته مع شريكه .
  • أن يكون هذا الشخص على نفس المستوى العلمي والثقافي أو قريب منه ، فعلى الرغم من عدم ظهور فارق العلم والثقافة بشكل كبير في بداية العلاقة ، إلا أن الأمر ربما يؤثر على العلاقة بصورة سلبية فيما بعد .
  • أن تكون الصفات السلبية للشريك مقبولة ، فلا يوجد شخصاً كاملاً أو مثالياً ، لكن هناك شخص ذو صفات سلبية مقبولة ، أو شخص تغطي صفاته الإيجابية على السلبية ، مما يجعل العلاقة أكثر توازناً .
  • الأسرة والمحيطين بالشريكين يجب أن تكون متقاربة ، لأن هذا يؤثر كثيراً بعد الزواج والتعاملات والاحتكاكات بين الطرفين ، كما ولابد معرفة الفرق بين الحب والاعجاب ، وعدم الوقوع في ذلك الفخ خاصة مع أحد المقربين .
  • الحالة المادية من الأمور التي قد ننكر أهميتها في فترة الحب ، إلا أنها من العوامل المؤثرة في الزواج ، إذ يجب على الشريك توفير حوائج الأسرة على الأقل حتى يكون مناسباً .

اختيار شريك الحياة من وجهة نظر ابراهيم الفقي

لدكتور ابراهيم الفقي الكثير من المؤلفات في التنمية البشرية والعلاقات ، لذا يلجئ الكثيرين إلى مؤلفاته لمساعدتهم في العيش بصورة أكثر توازناً ، وبخصوص كيفية اختيار شريك الحياة فقد أشار دكتور ابراهيم الفقي إلى أمر هام ، حيث أكد أن الاختيار بالعقل فقط مزعج ، بينما الاختيار بالقلب فقط يجعل الإنسان يتصرف بمشاعره وهذا غير سليم ، بينما دعى إلى الاختيار الروحي ، من خلال الصوت الخافت الذي يتواجد بين صوت العقل وصوت القلب ، هذا الصوت الداخلي الذي يشعرنا بالطمأنينة أو بغيرها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى