الفرق بين التضخم والكساد

في عالم التجارة والأعمال تتواجد الكثير من المصطلحات الخاصة بذلك المجال كما أن لكل مجال مصطلحات خاصة به ، فالتضخم والكساد كلاهما مصطلحين مختلفين متضادين من حيث المعنى في عالم التجارة والاقتصاد ، فعندما يتم ذكر التضخم نعني به ازدياد أسعار المواد والمستهلكات وهذا الارتفاع يعتبر غير محمود للمستهلكين ، وفي الوقت ذاته أمر مربح لأصحاب الأعمال والتجارة ، أما الكساد فهو عكس ذلك حيث يعني انخفاض الأسعار للخدمات المقدمة وهذا أمر يرجع ضرره لأصحاب الأعمال والتجار لكنه أمر مرضي للمستهلكين حيث يوفر الكساد المنتجات بأسعار مناسبة لهم .

التضخم

التضخم هو مصطلح اقتصادي يقصد به ارتفاع أسعار المنتجات والسبب الرئيسي في ذلك هو نقص الكميات لتلك المنتجات أو زيادة استهلاكها في الأسواق ، ومما يتسبب أيضا في ارتفاع أسعار بعض المنتجات هو احتكار التجار لها بغرض جني أرباح بشكل أكثر ، أو من خلال ازدياد أسعار المواد الخام التي تعمل على صناعة تلك المنتجات وبالتالي يتم ارتفاع أسعار المنتجات .

 وتعمل كل من الكوارث الطبيعية والحروب التي تحدث في الدول بعضها البعض إلى ازدياد الأسعار أيضا ، حيث أن تلك الحروب تعمل على عدم توفير المادة الخام المصنعة للمنتجات ، وللتضخم أنواع منها التضخم المضعف وهو الذي تكون نسبة الارتفاع بالمنتجات خمسين بالمائة ، أما الأنواع الأخرى وهي التي تحدث بطريقة مستمرة سنويا فهي التي تتم زيادة الأسعار بها فيما بين ثلاثة إلى عشرة بالمائة وهو ما يسمى التضخم البسيط ، ويعتبر الوقود خير دليل على ذلك حيث يتم ارتفاع سعره بشكل كبير في فصل الصيف ، بسبب زيادة استهلاكه .

وقد يتفق أحيانا التضخم مع الكساد ، وذلك عندما ترتفع الأسعار ويتم الاستغناء عنها من قبل المستهلكين بسبب تلك الزيادة ، فهذا يتسبب في إيذاء التجار وأصحاب الأعمال بسبب تراكم المنتجات وعدم بيعها وبذلك يتم حدوث الكساد مع التضخم من حيث ارتفاع أسعار المنتجات .

اسباب التضخم وحدوثه

هناك بعض الأسباب التي تساعد في حدوث عملية التضخم منها ، الطلب على بعض المنتجات بكثرة ، ويتم ذلك من خلال زيادة الطلب بصورة أسرع من المستوى الأساسي ، فمثلا يتساوى كل من نسبة الطلب على المنتج والقدرة على توفير ذلك المنتج في الوقت ذاته فهذا يعد أمرا طبيعيا ، لكن يتم حدوث التضخم في حالة ارتفاع الطلب على المنتج مع عدم القدرة على توفيره بالكمية المطلوبة فيحدث التضخم وزيادة الأسعار لتلك المنتجات .

الكساد

يعتبر الكساد عكس عملية التضخم حيث يتم فيه توفر المنتجات في الأسواق وتشابهها بشكل كبير ، وذلك بسبب حدوث تنافس بين الشركات المصنعة لتلك المنتجات بعضها البعض في الإنتاج والنوع ، ويتسبب ذلك التنافس في نقص السعر لتلك المنتجات ، أما فيما يخص طبقة الخدمات المقدمة من قبل الشركات فازدياد الشركات التي تعمل على توفير نفس الخدمة قد يتسبب في كسادها وركودها بسبب توفرها في أكثر من شركة ، كما يعمل نقص الأموال أحيانا في الأسواق على انخفاض عملية الشراء من قبل المستهلكين لعدم توافر أموال كافية .

وقد يتسبب الكساد في العديد من الأمور الغير محمودة منها البطالة والإفلاس ولجوء بعض رجال الأعمال إلى توقف أنشطتهم التجارية ، وكذلك يؤدي إلى عدم استقرار العملات الوطنية لتلك الدول التي يحدث بها الكساد وعدم الحفاظ على المواعيد المحددة لتسديد بعض الديون السيادية .

وفي بعض الأحيان يتم حدوث كل من الكساد والتضخم في آن واحد ، على أن تكون القطاعات غير متشابهة فمثلا تشهد التجارة نوع من الكساد بينما تتفوق عليها الخدمات المقدمة عن طريق ازدياد الطلب عليها ، فبذلك يحدث الكساد والتضخم معا .

اسباب الكساد

يحدث الكساد نتيجة بعض الأسباب التي من أهمها عدم رغبة المستهلك في شراء المنتجات المحلية مما يؤدي إلى حدوث ركود في تلك المنتجات وقلة الطلب عليها ، وينتج عن ذلك غلق وإيقاف بعض الشركات عن العمل ، كما تلجأ بعض الشركات الأخرى إلى التقليل من الميزانية وتسريح بعض الموظفين بتلك الشركات والاعتماد على عمالة أقل مما يتسبب في انتشار ظاهرة البطالة في تلك المجتمعات ، بسبب ركود التجارة والاقتصاد وحدوث الكساد ، تلك هي أهم الأسباب التي أدت إلى حدوث الكساد في بعض البلدان .

م/ منى برعي

الحمد لله حمدا كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى