الأغذية المعدلة وراثيا ايجابياتها وسلبياتها

لقد حدث الكثير من التطور في المجال الخاص بهندسة الجينات ومنها مبدأ التعديل الوراثي ، الذي يعمل على التعديل والتغيير من المواد الوراثية لمختلف الكائنات الحية كالنبات والحيوان والكائنات الدقيقة ، أيضاً فالمقصود بالغذاء المعدل وراثياً هو أنواع الأطعمة التي يتم الحصول عليها من الكائنات الحية التي حدث لها تعديل وراثي بشكل غير طبيعي ، عن طريق إدخال جين مختلف من كائن حي آخر ودمجه مع المادة الوراثية لأحد الكائنات الحية ، ويحدث ذلك مع النباتات بشكل خاص ، وسيتم استخدام التعديل الوراثي مع الكائنات الدقيقة والحيوانات المعدلة وراثياً ، وسنتحدث من خلال السطور التالية على سلبيات وإيجابيات الأغذية المعدلة وراثياً .

التطور التاريخي للتعديل الوراثي

لقد تم استخدام مصطلح التعديل الوراثي للمرة الأولى بالعالم عن طريق جاك ويليامسون ، الذي أعاد صياغة مصطلح الهندسة الوراثية ، وذلك في رواية الخيال العلمي جزيرة التنين بالعام 1951 م وفي عام 1972 قام العالم بول بيرغ بإنشاء أول جزيء للحمض النووي DNA ، أما بالعام 1976 فقد تم إنشاء أول الشركات التي اهتمت بالتعديل الوراثي ، وتم إنتاج إنسولين بشري بالطريقة المعدلة وراثيا بالعام 1978 ، وفي عام 1986 تم هندسة نبات التبغ وراثيا لمقاومة مبيدات الغابات ، أما في العام 1994 م ، فتم إنتاج الطماطم المعدلة وراثيا ليكون تاريخ صلاحيتها أطول ، وكان أول المحاصيل المعدلة وراثيا هو محصول التبغ بنفس العام ، أما في العام 2009 فقد تم زراعة نحو 11 من المحاصيل الزراعية المعدلة وراثياً بخمسة وعشرون دولة .

ايجابيات وسلبيات التعديل الوراثي

لقد انقسم العلماء لفريقين فيما يخص التعديل الوراثي فهناك من يؤيده ، وهناك من يرى أن السلبيات أكثر من الإيجابيات ، برغم أن التعديل الوراثي قام بحل الكثير من المشاكل الاقتصادية ، والمشاكل التي تتعلق بضعف الإنتاجية ، ويجب الحرص عند استخدام التعديل الوراثي ، لأنه قد يكون له عواقب سيئة على البيئة .

ايجابيات الاغذية المعدلة وراثيا

  • إنتاج كمية أكبر من المحاصيل الزراعية في مساحة صغيرة من الأرض ، فعن طريق التعديل الوراثي يمكن زيادة المحاصيل الغذائية من ناحية الكم والنوع .
  • تعزيز مقاومة النباتات لمختلف الأمراض والآفات الزراعية ،  من خلال تعديل جينات النباتات التي يتم زراعتها لكي يمكنها مقاومة الآفات الضارة ، حيث أنه بهذه الطريقة يمكن حماية العمال المشتغلين بالزراعة من التعرض لخطر المبيدات الحشرية ، كما يمكن حماية المستهلكين من تناول الأطعمة المرشوشة بالمبيدات الحشرية .
  • إنتاج أسرع للمحاصيل وتحسين صفات المحاصيل الزراعية ، فمثلًا تصبح الأغذية قابلة للتخزين لفتراتٍ أطول .
  • بالنسبة للأغذية الحيوانية المعدلة وراثيًا يمكن الحصول على كمية كبيرة من البيض ، والحليب ، واللحوم ، وفي مدة زمنية قليلة .
  • عند مقارنة الحيوانات المعدلة وراثياً بالحيوانات العادية نجد أنها ذات صحة أفضل ، كما يمكنها مقاومة الأمراض بدرجة أعلى .

سلبيات الاغذية المعدلة وراثيا

على الرغم من تلك الإيجابيات التي ذكرناها سابقاً وفائدتها في رفع الإنتاجية والخفض من الأسعار ، ولكن يظل الجدل قائماً في استخدامها ، لأن علماء هندسة الجينات يؤثرون على الطبيعة من خلال العبث بالجينات وتعديلها ، ويتناسون أن هناك سلبيات أيضاً للتعديل الوراثي ومنها :

  • التعرض للحساسية عند بعض الأشخاص نتيجة تناول أنواع معينة من الأغذية المعدلة وراثياً بسبب العبث بالجينات .
  • يمكن أن يمثل التعديل الوراثي ضرر على البيئة ، وعلى الكائنات الحية التي تتخذ من الأغذية طعاماً لها قبل أن يتعرض للتعديل الوراثي وبعده يمكن أن تكون سامة بالنسبة لها .
  • التأثير على فعالية المضادات الحيوية ، حيث أن بعض هذه الأغذية المعدلة وراثياً لها بعض الخصائص التي تقاوم المادة الفعالة بالمضادات الحيوية ، وهذه الخصائص تحميها من الآفات والحشرات ، ولكن تكون ذات أثر سلبي على الإنسان الذي يتناولها بصفة مستمرة ، فبالتالي ستعمل على إضعاف تأثير المضادات الحيوية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى