وصف قبر الرسول

يحرص الكثير من المسلمين على زيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم ، الموجود بالمسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة ، حيث دُفن الرسول عليه الصلاة والسلام ، في حجرة السيدة عائشة رضي الله عنها .

ترتيب قبر الرسول وأبو بكر وعمر

عندما توفي الرسول صلى الله عليه وسلم ، احتار الصحابة رضوان الله عليهم في المكان الأنسب لدفن الرسول ، وكان قد انتقل إلى الرفيق الأعلى في حجرة أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها ، فتذكر أبو بكر الصديق رضي الله عنه حديثا سمعه من الرسول ، يقول فيه بما معناه إن كل نبي يُدفن حيث قُبض ، فدفنوه في جنوبي حجرة السيدة عائشة ، بعد وفاة أبو بكر الصديق ، أذنت عائشة بدفنه بجوار الرسول عليه الصلاة والسلام ، فتم دفنه خلف النبي بمقدار ذراع ورأسه مقابل كتفيه الشريفين ، وعندما مات الفاروق عمر بن الخطاب ، أذنت السيدة عائشة بدفنه بجوار الرسول صلى الله عليه وسلم وأبو بكر الصديق ، وتم دفن عمر خلف أبي بكر بمقدار ذراع ورأسه مقابل كتفيه .

القبر الرابع في الحجرة النبوية

في الحجرة النبوية يوجد قبر رابع ، هذا القبر الرابع فارغ لم يُدفن فيه أحد حتى الآن ، وقد ذكر بعض العلماء أن هذا القبر سوف يُدفن فيه النبي عيسى عليه السلام ، بعدما ينزل إلى الأرض ويتزوج وينجب ويموت ، مستندين إلى بعض الروايات ولكن أغلبها روايات ضعيفة .

موقع قبر الرسول في المسجد النبوي

ليس صحيحا ما يتردد عن أن المسجد النبوي قد بُني على قبر الرسول عليه الصلاة والسلام ، وإنما قبر الرسول يوجد في بيته بحجرة السيدة عائشة حيث دُفن ، وكان المسجد النبوي مبنيا وقتها منفصلا عن الحجرة الشريفة ، وفي نهاية القرن الأول الهجري ، أراد الوليد بن عبد الملك توسعة المسجد النبوي ، فقرر أن تدخل الحجرة الشريفة في المسجد النبوي ، ولكنه حافظ على وجودها مستقلة داخل المسجد ولم يبنِ فوقها شيئا ، وتقع الحجرة النبوية جنوب شرق المسجد النبوي .

قبر الرسول من الخارج

يُحاط قبر الرسول عليه الصلاة والسلام من الخارج ، بجدران ثلاثة ، الجدار الأول داخلي متمثل في حجرة السيدة عائشة في شمال الحجرة النبوية ، والثاني بُني في فترة حكم الخليفة عمر بن عبد العزيز ، والثالث شُيد في عصر السلطان قايتباي خلال القرن الـ 15 من الميلاد .

شكل قبر الرسول من الداخل

كان الإمام السمهودي أحد الذين دخلوا الحجرة النبوية ، في عهد السلطان قايتباي عام 654 هـ ، وروى في كتابه ” وفاء الوفا ” ، أن جدران الحجرة النبوية بدون شباك ولا باب فهي مصمتة تماما ، موضحا أنه وجد أرضها مستوية ، ولا أثر لقبر الرسول على أرضية الحجرة .

فتح قبر الرسول

قبر الرسول عليه الصلاة والسلام ، لم يُفتح منذ دفن به جسده الشريف ، ولا يجوز فتحه شرعا ، لأن حكم فتح قبر الرسول كحكم فتح أي قبر محرم شرعا ، فقد نهى الإسلام عن نبش القبور ، وشدد على المحافظة على حرمة الموتى .

معجزة في قبر الرسول

يتداول بعض الناس عددا من الروايات ، حول فتح قبر الرسول وحدوث معجزة داخله ، وهذا الكلام عارٍ تماما من الصحة ولا يجب تصديقه ، لأن قبر الرسول لم يدخله أحد قط منذ دُفن فيه قبل مئات السنين .

من دخل قبر الرسول

قبر الرسول عليه الصلاة والسلام موجود في الحجرة النبوية بالمسجد النبوي ، وقد ظلت الحجرة مغلقة مئات السنين ، حتى فُتحت في عصر السلطان قايتباي قبل 700 عام ، لبناء الجدار الموجود حتى الآن ، ومنذ ذلك الحين لم تُفتح الحجرة ولا قبر الرسول بالطبع .

اخر من دخل الحجرة النبوية

الحجرة النبوية الشريفة مغلقة منذ مئات السنين ولم يدخلها أحد حتى الآن ، وقد رُوي أن آخر من دخلها كان قبل سبعمائة عام ، في عهد السلطان قايتباي .

هل قبر الرسول داخل الكعبة

قبر الرسول ليس موجودا داخل الكعبة المشرفة ، ولا هو موجود بمكة المكرمة من الأساس ، وإنما هو موجود داخل الحجرة النبوية ، في المسجد النبوي بالمدينة المنورة ، حيث دُفن الرسول عليه الصلاة والسلام في حجرة السيدة عائشة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى