المحسنات البديعية

المحسنات البديعية تعرف بالزينة اللفظية ، أو الزخرف اللفظي ، أو اللون البديعي فالمحسنات تهتم بتزيين الألفاظ أو المعاني بألوان بديعية  ، وهي من الوسائل التي يستعين بها الأديب لإظهار مشاعره وعواطفه ، وللتأثير في النفس ، وهذه المحسنات تكون رائعة إذا كانت قليلة وتؤدي المعنى الذي يقصده الأديب .

أما إذا جاءت كثيرة ومتكلفة فقدت جمالها وتأثيرها وأصبحت دليل ضعف الأسلوب ، وعجز الأديب وعلم البديع فرع من علوم البلاغة يختص بتحسين أوجه الكلام اللفظية والمعنوية ، وأول من وضع قواعد هذا العلم الخليفة العباسي الأديب ابن المعتز ، في كتابه الذي يحمل عنوان ( البديع ) ، ثم تلاه قدامة بن جعفر ، الذي تحدث عن محسنات أخرى في كتابة ( نقد الشعر ) ،  ثم تتابعت المؤلفات في هذا العلم ، وأصبح الأدباء يتنافسون في اختراع المحسنات البديعية ، وزيادة أقسامها ، ونظمها في قصائد ، ويقسم علماء البلاغة المحسنات البديعية إلى قسمين : ومن أهم  المحسنات الطباق ، والمقابلة ، والجناس ، والسجع ، والازدواج ، والتورية ، وحسن التقسيم ، والتصريع ، ومراعاة النظير .

المحسنات البديعية اللفظية

هي ما يكون التحسين فيها راجعاً إلى اللفظ أولاً ، ويتبعه تحسين المعنى ثانياً ، وما يميز هذا النوع أنه لو تم تغيير أحد اللفظين بلفظ آخر يرادفه ، لما تحقق المحسن في الأسلوب .

المحسنات البديعية المعنوية

وهي ما كان التحسين فيها راجعاً إلى المعنى أولاً ، ثم إلى اللفظ ثانياً ، وما يميز هذا النوع أنه لو غير أحد اللفظين ووضع مكانه لفظ مرادف له لبقي المحسن كما هو ، كما كان قبل التغيير .

انواع المحسنات البديعية اللفظية والمعنوية

 أنواع المحسنات البديعية المعنوية

  • الطباق : وهو الجمع بين الأشياء وعكسها في الكلام وينقسم لطباق سلبي أو ايجابي .
  • المقابلة : هي الإتيان بمعنيين غير متقابلين أو أكثر من معنيين ، ثم يتم الإتيان بما يقابل ذلك على الترتيـب .
  • التورية : وهي اللفظ الذي يحتمل معنيان ؛ أحدهما ظاهر وقريب ويكون غير مراد ، واللفظ الثاني وهو اللفظ البعيد الخفي وهو المقصود به المراد .
  • حسن التعليل : هو الإنكار الصريح أو المتضمن في الكلام فيما يخص علة الشيء المعروفة والإتيان بعلة أدبية طريفة تناسب الغرض المقصود .
  • المشاكلة : هي أن يتم ذكر الشيء بلفظ ثاني غيره لوقوعه في مصاحبة ذلك الشيء .
  • التوجيه : هو أن يأتي بكلام يحتمل اثنين من المعاني المتباينة أو المتضادة مثل المديح والهجاء في ذات الوقت للوصول للغرض من الكلام بطريقة لا يمكن مؤاخذته عليها متباينين ، أو متضادين كهجاء ومديح .
  • المبالغة : وهو وصف الأشياء بطريقة مستبعدة أو مستحيلة .
  • التبليغ : وهو وصف الأشياء بما هو ممكن عقلًا وعادة .
  • الإغراق : وهو و صف الأشياء بما هو ممكن عقلًا لا عادة .
  • الغلو : وهو وصف الأشياء بما هو ليس من العقل والعادة .

أنواع المحسنات البديعية اللفظية

الجناس :
هو تشابه اللفظان في طريقة النطق مع اختلافهما في المعنى وينقسم لنوعين :

  • جناس تام : وهو اتفاق اللفظان في أربع أشياء وهي : شكل الحروف ونوعها وترتيبها وعددها .
  • جناس ناقص : وهو ما اختلف فيه اللفظان في واحد من الأمور الأربعة السابقة .

السجع :
هو توافق الفواصل النثرية واشتمالها على حرف واحد بآخرها .

 ورد العجز على الصدر :
هو وضع أحد الألفاظ المكررة في اللفظ من دون المعنى  ، في مقدمة الفقرة وآخرها .

أمثلة على المحسنات اللفظية

  • في الجناس : في قوله تعالى  ﴿ ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة ﴾ سورة الروم : 55 .
  • في السجع : في قول النبي صلى الله عليه وسلم ( اللهم أعط منفقا خلفا ، وأعط ممسكا تلفا ) .
  • رد العجز على الصدر ( وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه ) .

أمثلة على المحسنات المعنوية

  • المشاكلة مثل قول عمرو بن كلثوم :

ألا لا يجهلن أحدٌ علينا        فنجهل فوق جهل الجاهلينا

  • الطباق مثل قوله تعالى ﴿ وتحسبهم أيقاظا وهم رقود ﴾ سورة الكهف .
  • المقابلة مثـل قوله تعـالى ﴿ فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا ﴾ التوبة : 82 .
  • التورية في قول الشاعر :

أبيات شعرك كالقصور ولا قصور بها يعوق     ومن العجائب لفظهـا حر ومعناها رقـيـق

  • حسن التعليل ومثاله قول المتنبي :

لم تحكِ نائلك السحاب وإنما      حُمت بهِ فصبيبها الرخضاءُ

  • المبالغة في قول امرئ القيس عندما يصف فرسه بالقدرة على العدو الشديد :

فعادى عداء بين ثور ونعجة     دراكا فلم ينضح بماء فيغسل

  • التبليغ مثل قول امرئ القيس يصفُ فرسه بالقدرة على العدو الشديد ، والمتابعة في الطِّراد ، والصبر دون تصبب العرق :

فَعَادَى عِدَاءً بَيْنَ ثَوْرٍ وَنَعْجَةٍ      دِرَاكاً فَلَمْ يَنْضَحْ بمَاءٍ فَيُغْسَلِ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى