كيف ينزل المطر

المطر هو معجزة كونية بكل المقاييس ، أتعرف كيف ينزل المطر ؟ لربما كانت قطرتي المحيط التي رأيتهما أمس هما ذاتهم اللذان يسقطان عليك من السماء اليوم ، أي أن المطر هو في الأصل كان موجودًا على الأرض سواء في المحيط أو تحت الأرض مثل المياه الجوفية وغيرها ، ويتم تدويرها مرارًا لتصبح في النهاية مطر ينزل من السماء .

المطر يأتي من خلال دورة طبيعية للماء سواء كان في صورة صلبة وهو الجليد أو سائل وهي البحار و المحيطات أو غاز وهو البخار المائي ، يتحول كل ذلك إلى سحب تقوم برحلة داخل الغلاف الجوي من خلال عملية تسمى ” التبخر ” تحدث تلك العملية بتأثير من الطاقة الهائلة المبعوثة من الشمس

كيف ينزل المطر

نرى مما سبق ذكره أن نزول المطر هو أمرًا ليس سهلًا بل له تحولات عديدة تحدث بمنتهى الدقة ، من خلال الخطوات الآتية :

التبخر

وهي العملية الأساسية التي تقوم فيها الطاقة الشمسية بلعب الدور الأكبر إذ تحول المياه الموجودة في داخل التربية أو أسطح الأرض المختلفة أو نتح النباتات ” الندى ” إلى رطوبة أو بخار يمتلئ به الهواء .

التبريد

بعد امتلاء الجو أو الهواء بالبخار الكثيف ، والذي يظهر لنا في شكل ضباب أو الندى ، يرتفع هذا البخار بصورة آلية عن طريق الجبال أو المناطق الأرضية الباردة ، وبينما يرتفع البخار يحدث توسع في دائرة البخار ذلك التوسع ينتج عنه انخفاض في درجات الحرارة .

التكثيف

بعد أن تحدث عملية التبريد يأتي دور الخطوة الثالثة والتي تتم بفعل عملية تسمى ” نوى استرطابية ” وهي عبارة عن جزيئات الغبار ، والدخان ، وجزيئات الملح ، والسخام ، تمتزج لتكون قطرات ماء دقيقة جدًا أي ” مجهرية ” ، ولشدة دقتها فهي تظل معلقة في الهواء ولا تهطل .

التجميع

بعد حدوث كل هذه العمليات السابق ذكرها يحدث تجمع قطرات ماء مجهرية ، ثم تتصادم هذه القطرات مع بعضها البعض ، ومن خلال امتزاج ثماني ملايين من تلك القطرات تتكون قطرة واحدة من المطر قطرها 5مم .

اسباب نزول المطر

أيضًا هناك نظريتان علميتان عن أسباب نزول المطر ، وهما :

الاندماج

وهي التي تكون المطر من خلال بخار الماء ، وذلك عندما تقوم الشمس بوظيفتها وهي تبخير كل ما هو مياة على الأرض حتى ولو في باطنها ، وعند تكون هذا البخار تحدث برودة في درجات الحرارة ، وعند درجة معينة تسمى ” نقطة الندى ” لا يعود الهواء قادرًا على حمل بخار الماء ، فيتكاثف البخار ويكون السحب التي تكون صغيرة جدا يطلق عليها اسم ” نويات التكاثف “.

هذه النويات هي مزيج من كل ما يصادف بخار الماء في رحلته إلى الغلاف الجوي مثل الغبار والأملاح وحتى عوادم السيارات والأبخرة الصاعدة من المصانع ، والمواد الكيميائية الأخرى ، كل هذه العوامل تساعد على ارتفاع درجة حرارة السحب مما يدفعها نحو الغلاف الجوي ، وهناك تنخفض درجة حرارتها ، تلك نظرية الاندماج التي تفسر نزول المطر على المناطق المدارية أو ما فوق المحيطات ، وتجزم هذه النظرية على أن قطرات المطر مختلفة الأحجام ، إذ تسقط قطرة المطر الكبرى أسرع من سواها وعندما تصادف في طريقها قطرة صغرى فهي تمتزج بها لذا هي تسمى الاندماج ، إذ يمكن لقطرة تسقط من مسافة 1,5كم أن تندمج معها الملايين من القطرات الصغيرة الأخرى ، وبعد أن يصلا إلى ثقل لا يمكن للهواء تحمله يتم الهطول .

البلورات الثلجية

هذه النظرية تفسر نزول المطر في المناطق المعتدلة ، وهي التي تحدث بشكل أكبر من نظرية الاندماج ، وهي تفسر نزول المطر في هذه المناطق بانخفاض درجة حرارة هواء السحب لتصل لصفر مئويًا أي درجة التجمد ، إذ تكون قطرات الماء التي تحتويها عالية البرودة وتظل في حالة سائلة برغم درجة الصفر المئوي ، لكنها تتشكل في صورة بلورات ثلجية ، فائقة الصغر داخل السحب تسمى نويات الثلج .

تلك النويات تحتوي على جسيمات صغيرة جدا من الرماد البركاني والتربة ، وتمتزج مع قطرات الماء متناهية الصغر عالية البرودة  لتكون البلورات الثلجية ، ومن هذه العملية يزيد ثقل البلورات لدرجة لا يعد الهواء يستطيع حملها فتسقط .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى